مختصون: «الإجارة الموصوفة بالذمة» أبرز حلول التمويل للمطوّرين والأفراد

مختصون: «الإجارة الموصوفة بالذمة» أبرز حلول التمويل للمطوّرين والأفراد

أجمع مختصون في مجال التمويل العقاري على أن منتج ''الإجارة الموصوف بالذمة'' أحد الحلول للعقبات التمويلية التي تقف عثرة أمام المطورين العقاريين والأفراد, وأحد الخيارات المطروحة الملائمة لشريحة واسعة من المواطنين الراغبين في تملك وحدات سكنية وفق شروط ميسرة.
وتناول المتخصصون في مجال حلول التمويل العقاري المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية برنامج ''الإجارة الموصوف بالذمة'' خلال ندوة متخصصة في التمويل العقاري نظّتمها شركة أملاك العالمية للتطوير والتمويل العقاري، أمس الأول، برعاية من شريكها الاستراتيجي في مدينة جدّة شركة ''تمليك للتطوير العقاري'' تحت عنوان ''التمويل العقاري ومنتجاته المبتكرة'' بحضور 300 شخصية من المستثمرين والعقاريين بهدف استعراض أبرز الحلول التمويلية المبتكرة والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقدّم كل من الدكتور عبد الستار أبو غدّة والدكتور محمد القرّي وراشد إبراهيم الغنيم، شرحاً وافياً حول أبرز المنتجات المبتكرة في مجال التمويل الإسكاني الموجه للأفراد وفق الصيغ الشرعية، وتحديداً لمنتج ''الإجارة الموصوف بالذمة'' الذي أطلقته شركة أملاك العالمية كإحدى مبادراتها الهادفة إلى تذليل العقبات التمويلية التي تقف أمام المطورين العقاريين والأفراد، وحظي بقبول لافت من قبل مختلف الأوساط، نظراً لما يتمتع به من مرونة عالية ومزايا تجعل منه خياراً ملائماً لشريحة واسعة من المواطنين الراغبين في تملك وحدات سكنية وفق شروط ميسرة.
وأوضح عبد الله بن إبراهيم الهويش العضو المنتدب لشركة أملاك العالمية أن الندوة تأتي ضمن استراتيجية ''أملاك العالمية'' الهادفة إلى تعزيز الوعي بالمنتجات التمويلية العقارية القادرة على تلبية تطلعات وطموحات المواطنين الراغبين في تملك وحدات سكنية تتواءم مع إمكاناتهم، مؤكداً الحاجة إلى ضرورة تعزيز قنوات التواصل المباشرة مع الجمهور بهدف تبصيرهم بما توفره الشريعة الإسلامية من حلول وخيارات تمويلية واسعة ومتعددة وقادرة على تجاوز عقبة التمويل التي تقف اليوم عائقا أمام شريحة واسعة من المواطنين لتحقيق طموحهم باقتناء بيت العمر.
وأضاف الهويش أن المشهد العقاري السعودي اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة في ظل التوجهات الحكومية الهادفة إلى تفعيل عجلة القطاع عبر حزمة من القرارات المشجعة، والتي تقتضي بالضرورة مواكبتها من قبل القطاع الخاص بجهود موازية عبر إطلاق المبادرات التوعوية للمواطنين والشراكات الاستراتيجية مع المطورين العقاريين وشركات التمويل العقاري، مشيرا إلى أن مبلغ استقطاع القسط ينعكس على راتب طالب الإيجار وجرت العادة على أن لا يزيد على 25 - 30 في المائة.
من جهته، استعرض الدكتور عبد الستار أبو غدة رئيس الهيئة الشرعية في شركة أملاك العقارية، أنواع الأجرة المؤجلة وصنفها إلى الإيجار المعين ''الذي يقدم سلعة جاهزة'', والإيجار الموصوف بالذمة ''الذي يقدم سلعة تحت الإنشاء حسب متطلبات المستهلك'', موضحا أهمية الأجرة بنوعيها، والذي أصبح الآن يروج للوحدات السكنية وكافة ما يلزم الأشخاص في تقديم جميع السلع للمستفيدين من سفر وتعليم.
وأشار إلى أن برنامج الأجرة المؤجلة ''الموصوفة بالذمة'' لم يكن معروفا أو مطبقا في السابق، وأصبح الآن يروج في الوحدات العقارية السكنية بشروط وواجبات يجب على المؤجر والمستأجر الالتزام بها، فعلى المؤجر الالتزام بتقديم المؤجر بنفس المواصفات في العقد, يتحمل الصيانة الأساسية للعين المؤجرة على حسابه حتى تستمر المنفعة ويستحق الأجرة إلا إذا تمت المصالحة بين الطرفين، إذا كان هناك داع للتأمين يجب عليه التأمين، أما المستأجر فيجب عليه الالتزام بدفع الأجرة في مواعيدها, يقدم الضمانات, التوثيق بالرهن أو الكفالة أو إفراغ بعض العقارات التي يملكها المستأجر باسم المؤجر, يحافظ على العين المؤجرة التي تعتبر هنا ملكا لغيره ''للمؤجر'' حتى سداد الإسقاط, الصيانة التشغيلية الدورية التي تجعل السلعة بحالة جيدة وتحافظ على سلامتها, في حالة خلل المستأجر ببعض الأمور يتحمل كامل المسؤولية، وفي حالة تأخر عن سداد الإقساط، فإن المؤجر يحق لم تمليك العين بناء على العقد.
وشدد عبد الستار على أنه لا يكون هناك عقدان مختلف مضمونهما في عقد واحد مثل عقد الكفالة وعقد الوكالة، فهذا مخالف للشريعة ويجب التنبيه في مثل تلك الحالة إلى ضرورة أن يكون العقدان منفصلين، أما في حالة عقد البيع وعقد الرهن فهذه الحالة سليمة لا تخالف الشريعة.
من جانبه، أكد محمد القري نائب رئيس الهيئة الشرعية في الشركة أن عقد الإيجار هو عقد على منافع تثبت دينا في ذمة المستأجر والذي مكن المجتمع من سد الطلب على الأصول العقارية بالذات في المساكن والإيجار موسوع الذمة ويهدف بشكل رئيسي إلى تطوير برامج لتوفير المساكن للمواطنين مع التقليل من المخاطر بين جميع الأطراف سواء الشركة الممولة أو الشركة المطورة، فالمطور يحتاج إلى تمويل ضمن آليات تقليص المخاطر لأنها تأخذ التمويل من البنوك، فالإيجار الموسوع في الذمة مع عقد الاستثناء استطاع أن يحقق ذلك وبمخاطر متدنية عكس ما كان معمول به سابقا، حيث نجد أن بعض الجهات كانت تدخل في عقد لا يزيد على سبع سنوات لوجود مخاطرة في ذلك, فالبرنامج جد نافع ومفيد لتوفير المساكن بشكل أكبر مما هي عليه حاليا, مبينا إذا كانت الوحدة العقارية قائمة فلا حاجة إلى عقد إيجار في الذمة، أما إذا كانت الوحدة تحت الإنشاء، فإن ذلك يلزم عقد إيجار في الذمة لإنشاء الوحدة حسب طلب المستهلك والمواصفات التي يطلبها، كما أن هناك حالات يقوم المستأجر فيها بالإشراف على المشروع بنفسه.

الأكثر قراءة