الحل بسيط .. لكن فلنبدأ
الكثير منا مر بأكثر من تجربة - أتوقع أنها مريرة - لمراجعة أمانات المدن وبلدياتها الفرعية وكتابة العدل لإنهاء معاملة تهم شريحة كبيرة من المواطنين مثل استخراج رخص البناء وفسوحات التسوير وإصدار القرارات المساحية وتجزئة صك ملكية أرض أو مبنى وغيرها الكثير، فتكون الإشكالية من أين أبدأ، وما المستندات المطلوبة؟ عوضا عن تركك عملك وضياع وقتك في التنقل والبحث عن مكان لتركن فيه سيارتك، ولا سيما في مثل هذه الأجواء، فيصعب الأمر على المراجع ويصبح المراجع عبئا على الدائرة التي يراجعها.
ومن هنا أرى أن الحل الأمثل لتلك المشاكل - ولله الحمد - متوافر وسهل، ولا يحتاج إلى رصد ميزانيات ولا اعتمادات، لكن يحتاج إلى أن نبدأ في تطبيق هذا الحل، وننظم تلك الأعمال وذلك بإيكالها للمكاتب الهندسية المنتشرة في جميع المدن بعد أن يتم تصنيف تلك المكاتب وإعطاؤها درجات مثل مكتب استشاري، مكتب محترف.. وهكذا ومنحها شرائح ودرجات معينة حسب إمكاناتها وتخصصاتها كما هو الوضع في القطاعات الصحية الخاصة من مستشفيات وعيادات متخصصة؛ فهي أماكن موثوقة وتتعامل مع أهم شيء وهو صحة المواطن.
ويكتمل ذلك الحل بتفعيل دور الهيئة السعودية للمهندسين وجعلها المرجع الرئيس المناط به متابعة تلك المكاتب والتأكد من موثوقيتها، وحقيقة الأمر فإن المكاتب الهندسية طاقات ومجالات عمل للشباب لم يتم الاستفادة منها وتفعيلها بالشكل المناسب وتوظيفها في تقديم الخدمات الراقية عوضا عن إعداد مخطط بناء أو رفع مساحي، كما هو الأمر حاليا.
فتخيل أخي الكريم عندما تريد إصدار رخصة بناء أو تعديل في صك ملكية أرض تخصك فإن الأمر ينتهي بمراجعتك لأقرب مكتب هندسي لمنزلك واستلام أوراقك في اليوم التالي معدة ومنجزة، فأنت وفّرت وقتك وجهدك واستفاد المكتب الهندسي وخف العبء على الأمانات والبلديات من كثرة المراجعين، وأصبح المراجع لمثل تلك الدوائر مختصا يعي نوع المعاملة ويمكنه التأكد من جاهزية المسوغات الوثائقية قبل تقديمها.
فأتمنى أن نبدأ وبأسرع وقت.
مختص بالتطوير