رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


قال له: لا تغضب

الشخص الغاضب أعمى، فاقد للسيطرة على عقله، لذا تأتي أفكاره مسكونة بضجيج الغضب. هذا الأمر ينتج عنه فعل غير إيجابي. ونتيجة التهور والقرار المتعجل، تؤذي الغاضب وتدمر المغضوب عليه.
في الوصايا النبوية، تتكرر عبارة: لا تغضب. حاملة رسالة لمن يتوخى أن يكون دينه معاملة، لا مجرد أداء آلي لفعل العبادة، دون أي انعكاس على السلوك.
من يتقن صنع الهدوء وسط أجواء التوتر، ليس شرطا أن يكون هادئا، لكنه يحاول من خلال ذلك أن ينسجم مع معطيات راهن الواقع.
أجيال كثيرة قرأت ولا تزال تقرأ كتاب: دع القلق وابدأ الحياة. هو وصفة حياة ومعايشة. وعلى خطاه جاءت تجربة الشيخ عايض القرني في كتابه لا تحزن، الذي استوحاه من: دع القلق وابدأ الحياة.
إشاعة السعادة في بيئة الحياة وسيلة لتيسير شؤون العيش، وهي مسألة تأتي بالتدريب، وبالتأمل، وبإدراك أن ضحايا الغضب أكثر من ضحايا الهدوء. هناك خط شفاف يفصل بين الصرامة والغضب. الصرامة فكر ووعي. والغضب ردة فعل خاطئة إذا أصبحت منهج حياة.
يندر أن تجد إنسانا ينأى بنفسه عن الاختلاط والاندماج في عجينة الغضب. كثير من أمراض العصر ترتبط بفعل الغضب. نحن عندما نغضب لا نصل إلى حلول، بقدر ما نصنع تفاصيل جديدة تزيد من تعقيد أمور الحياة.
نعود إلى منطوق الكلام النبوي: لا تغضب. نسبر من خلالها أغوار حياتنا ونحاكم من خلالها واقعنا. ليس المطلوب من كل فرد سوى أن يخوض شرف المحاولة وأن ينأى عن الغضب. لا شيء يستحق. تذكر أن الحياة أقصر. تذكر أنك أضعف من أن تتحول إلى كتلة نارية، تؤذي قلبك، وتؤذي قلوب من حولك.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي