ضحايا ويكليكس
تسريبات ويكليكس أحرجت الإدارة الأمريكية، التي وجدت نفسها ملزمة بسيل من الاعتذارات للمجتمع الدولي. بدت الوثائق عبارة عن يوميات تعكس ما يمكن تسميته بحديث وشائعات المجالس في هذا البلد أو ذاك.
معظم المعلومات كان تافها للغاية، ولا يرقى إلى المصداقية، لأنه يعتمد على ما يمكن تسميته بالتعبير العامي "وكالة يقولون". وعبر هذه الوكالة، كانت تلك الأوراق التي سميت وثائق، تنقل من خلال تقاريرها وجهات نظر للكاتب ولسواه في تفاصيل لا تمثل شأنا مهما لا في الدولة المحكي عنها ولا في الدولة المحكي لها وهي في هذه الحالة أمريكا.
وجد دبلوماسيون أنفسهم في ورطة تقديم التبريرات. لماذا كتبتم هذا؟ ما هي الإثباتات؟ والأسئلة في بعض الدول أخذت منحى المطالبة الرسمية بتقديم توضيحات نتيجة الحرج واللبس الذي تسببت فيه مثل هذه الوثائق. بل إن البعض يعتبر أن تسريبات هذه الوثائق أسهمت بقدر كبير في خلق حالة من القلق ومن عدم الطمأنينة على مستوى العالم.
لقد أعطت الإكوادور لمسألة الوثائق أبعادا أخرى للضرر الذي لحق بدبلوماسية التقارير غير الدقيقة، إذ تم طرد السفيرة الأمريكية الأسبوع الماضي، وقبلها كان سفير أمريكا في المكسيك يعلن استقالته بسبب الوثائق أيضا.
لكن الضرر الأكبر، دفع ثمنه العالم أجمع، والبعض يؤكد أن القلاقل التي يشهدها العالم لا يمكن فصلها عن الاحتقانات التي تسببت فيها تلك التسريبات.ر