عقاريون: ندرة في المقاولين المحليين وعلى وزارة الإسكان التفكير في الشركات الأجنبية

عقاريون: ندرة في المقاولين المحليين وعلى وزارة الإسكان التفكير في الشركات الأجنبية
عقاريون: ندرة في المقاولين المحليين وعلى وزارة الإسكان التفكير في الشركات الأجنبية
عقاريون: ندرة في المقاولين المحليين وعلى وزارة الإسكان التفكير في الشركات الأجنبية

دعا عقاريون في السعودية وزارة الإسكان، إلى الاستعانة بالشركات الأجنبية في قطاع المقاولات والإنشاءات عوضا عن الشركات المحلية في إنشاء المساكن للمواطنين، مشيرين إلى أن الشركات المحلية تعتبر ذات عدد محدود لا يمكّنها من إنجاز مشاريع الوزارة في ظل ارتباطها مسبقا بمشاريع خاصة أخرى.
وأوضح العقاريون، أن هناك ندرة في المقاولين المحليين الأكْفاء، وكذلك هناك صعوبات تواجه المقاولين الراغبين في الحصول على التصنيف، وهو الأمر الذي يرونه سيعرقل مسيرة التنمية الإسكانية في المملكة، خاصة في ظل توجيهات الملك الأخيرة بضخ أكثر من 250 مليارا لإنشاء 500 ألف وحدة سكنية، ودعم صندوق التنمية العقاري بـ 40 مليار ريال، ودعم هيئة الإسكان قبل أن تتحول إلى وزارة بنحو 15 مليارا.

#2#

وقال بندر الحميدة، عضو اللجنة العقارية ولجنة المقاولات في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: "إن تحول هيئة الإسكان إلى وزارة أمر جاء ليخدم توجهات الدولة ورغبتها في تأمين المساكن للمواطنين، وفي اعتقادي أن الوزارة ستتمكن من خلال برامجها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة من حل الجزء الأكبر من معضلة الإسكان في المملكة"، مبينا أن تحول الهيئة لوزارة يمنحها السلطة الأقوى والكلمة الأعلى والقدرة على تنفيذ المشاريع الإسكانية، خاصة أن الوزارة ليست حديثة عهد، حيث كانت موجودة من السابق قبل إحلالها، لتعود في هذه المرة مستقلة ومختصة بقطاع الإسكان فقط.
ويرى الحميده، أن على الوزارة البدء في إجراء عمليات البحث والاستطلاع والدراسة لحجم الاحتياج للمساكن في جميع مدن المملكة، والذي من خلاله توضح حجم الفجوة بين حجم الطلب والعرض، وهو الأمر الذي من المفترض أن يبنى عليه تخصيص البناء في المدن، حتى يكون هناك حلول عاجلة لإيجاد المساكن، لافتا إلى أن على الوزارة في حال رغبتها في وضع حلول عاجلة خلال فترة تراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام لحل مشكلة الإسكان، فإن عليها أن تستفيد من نظام الرهن العقاري في حال تم إقراره بشكل نهائي، وهو الأمر الذي يشجع القطاع الخاص للدخول وعقد الشراكات مع الوزارة للإسراع في وضع الحلول المناسبة.
وتابع الحميدة: "نحن في حاجة إلى أن تستفيد الوزارة من عقد الاتفاقيات وإبراء عقود المقاولة مع الشركات والمؤسسات المحلية وأيضا الأجنبية"، مستدركا أن الأعوام الخمسة الماضية شهدت ارتفاعا في وتيرة المشاريع التنموية الحكومية والخاصة في المملكة، وهو الأمر الذي جعل المقاولين المؤهلين والمصنفين مشغولين في الوقت الحالي بتنفيذ مشاريع عدة تم إبرام عقودها من السابق.
وأضاف الحميدة: "للأسف لا يوجد لدينا التوجه لدعم صغار المقاولين، كما أن هؤلاء المقاولين قد يكونون غير أكْفاء، أو أن في الاندماج وتكوين تحالفات كبرى قادرة على إبرام وتنفيذ عقود المشاريع الحكومية ليست قائمة لديهم في الوقت الحالي"، لافتا إلى أن وجود العجز وعدم وجود عدد كافٍ من المقاولين المؤهلين، يعد أمرا يحتم على الجميع التفكير في إنشاء شركات مقاولات كبرى برساميل سعودية قادرة على الحصول على التصنيف، ودعمها أيضا بالتأشيرات الكافية لاستقدام العمالة.
وأشار الحميدة، إلى أن مكة في حاجة في الوقت الحالي ولمدة خمسة أعوام مقبلة إلى نحو 12 ألف وحدة سكنية سنويا، وبما يعادل نحو 60 ألف وحدة سكنية، مفيدا بأن تكلفة مثل هذه المشاريع في حاجة إلى نحو 30 مليار ريال.
وقال فهد بن عبد الله الجهني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة موطن جدة للخدمات العقارية: "تهنئة ممزوجة بالتقدير لوزير الإسكان بعودة هذه الوزارة الحلم.. الوزارة العجوز التي فقدناها وتعبنا كثيرا في العثور عليها، وبفضل حكمة ملكنا الصالح عادت لنا بطاقات الشباب والبحث عن الكوادر التي تم توزيعها على الوزارة".

#3#

وتابع الجهني: "تصوراتنا المهمة للنهوض بشكل عاجل في القطاع الإسكاني من قبل الوزارة تتمثل في 11 مطلبا، والتي أعتقد أنها رئيسة وستحقق من خلالها الأهداف المنشودة، وإن من أهم تلك المطالب : تسريع استلام الأراضي بصكوك شرعية باسم الوزارة التي خصصت لهيئة الإسكان أو كانت سابقا أراضي لوزارة الإسكان وكتابة لوحات عليها؛ تعميقا للشفافية، إعادة فتح التقديم لطالبي الوحدات السكنية في جميع مدن المملكة من خلال موقع موحد على الإنترنت يتضح من خلاله حجم الطلب الإسكاني في جميع المدن، مراجعة مواقع الإسكان التي تم تخصيصها لهيئة الإسكان، والتأكد من عدم إشاعتها للطبقية بوجودها في أماكن معزولة ونائية فيشتهر أصحاب السكن بأنهم الفئة المعدمة أو الكادحة التي تقطن المناطق النائية".
وأوضح الجهني، أن مطالبه للوزارة تشمل التأكيد على أهمية حل كافة مشاكل مشاريع الإسكان المتعثرة سابقا، خاصة مشكلة إسكان مكة الذي يترقبه الكثير من مواطني مكة المكرمة، وتسليمه للمستحقين، وإلغاء نظام أو فكرة البيع في المزاد العلني التي لا يمكن قبولها إطلاقا في ظل وجود الأولوية والاحتياج للمتقدمين المنتظرين من 25 عاما في مكة المكرمة العاصمة المقدسة.
وطالب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موطن جدة للخدمات العقارية، بتفعيل مخططات المنح البلدية وتجهيز موظف متفرغ في كل أمانه من المدن لمتابعه إنهاء طوابير الانتظار، وتجهيز مواقع المنح البلدية للمواطنين واستلام وثائق المنح؛ حتى يتسنى الشروع في بناء الوحدات السكنية في المدن المستهدفة والمستكملة للضوابط المعتمدة، وإعلان النظام الخاص بتملك الوحدات السكنية الفلل بكل شفافية أمام المواطنين، وعدم منح البناء لشركات محددة وليس لها خبرة وقدرة على متابعة التنفيذ من عدمه، وكذلك أهمية تسليم مشاريع البنية التحتية لشركات على درجة عالية من الكفاءة؛ حتى يتم تسريع الإنجاز وضمان الجودة.
ودعا الجهني، إلى تسريع نظام الترقية للقرض العقاري إلى 500 ألف ريال، وتفعيل زيادة الدفعة الأولى للمقترضين؛ حتى تسهل إجراءات البناء المتبقية، وهي التي يرى أنها ستضمن للمواطن جدارته باستلام جميع الدفعات دون عناء.
وزاد الجهني: "إن المطالب تشمل أيضا ضرورة دعم صندوق التنمية العقاري بكوادر هندسية مؤهلة بشكل عاجل لتسريع متابعة الاستلام والتسليم ومطابقة الإجراءات الخاصة بالصرف لكل دفعة من دفعات الصندوق العقاري في جميع الفروع، وإعلان الهيكل التنظيمي للصندوق بعد التعديلات اللازمة، خاصة شفافية الإجراءات وعدم ترك المجال للاجتهاد بين فروع الصندوق المختلفة؛ حتى يتمكن المواطن من إنجاز بناء مسكنه بيسر وسهولة، وضخ دماء جديدة وشابة في جميع فروع الوزارة من خلال نظام الاستقطاب للكفاءات في القطاع الخاص، خاصة في مشاريع الإسكان لأرامكو وسابك، وكذلك الهيئة الملكية للجبيل وينبع.
ويرى الجهني، أنه من اللازم على الوزارة أن تقوم بتعيين متحدث إعلامي باسمها، والتأكد من تفعيل الجهاز الإعلامي والعلاقات العامة، فالوزارة ستكون بشكل كامل دون استثناء تحت عدسات كل الشعب الذي أعلن ثقته بها، فيجب تقدير واعتبار هذا الجانب حتى يتحقق النجاح، مشددا على أهمية الاستفادة بكل شفافية من أخطاء الماضي ومن أسباب التعثر السابقة، وتعيين مستشارين متفرعين لحل جميع الإشكالات التي تعترض مسيرة التنمية الإسكانية في المملكة.

الأكثر قراءة