%40 من الفرص الوظيفية الجديدة توفرها المنشآت الصغيرة والمتوسطة

%40 من الفرص الوظيفية الجديدة توفرها المنشآت الصغيرة والمتوسطة

في إطار تعزيز دور المنشآت الصغيرة لتوطين الوظائف والمساهمة في حل مشكلة البطالة دعا مختصون إلى ضرورة إنشاء هيئة عليا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمبادرين الجدد، تعمل على توفير جميع الاحتياجات الخاصة بهذا القطاع، التي من أبرزها مواءمة الأنظمة والقوانين الموجودة حالياً ليتم تطبيقها على هذه المنشآت. وحذر المختصون من أنه لا مجال لاستمرارية ونجاح المنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل غياب هيئة خاصة بهم، مؤكدين أن البيئة الموجودة حالياً طاردة وليست جاذبة للدخول في هذا المجال. وأكدوا أن الدراسات الاقتصادية تشير إلى أن 40 في المائة من الفرص الوظيفية الجديدة تخلق من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يمثل فرصة عظيمة لتحقيق توجهات الدولة لتوطين الوظائف وشغلها بالسعوديين. كما أكد المختصون أهمية التركيز على توطين الشركات وليس توطين الوظائف، مشيرين إلى أن العمل على توطين الشركات من شأنه إحلال المواطنين في القطاع الخاص بطريقة أوتوماتيكية.

وقال زياد البسام عضو مجلس الإدارة والمشرف على قطاع الأعمال الصغيرة في غرفة جدة: إنشاء هيئة عليا لرعاية المنشآت الصغيرة والمبادرين الجدد أمر في غاية الأهمية، وأضاف: هذه الهيئة تقوم بتوفير احتياجات هذه المنشآت ومواءمة الأنظمة والقوانين الموجودة حالياً والموجهة في الأصل إلى الشركات الكبيرة ليتم تطبيقها على الشركات الصغيرة. وحذر البسام من أن البيئة الموجودة اليوم تعد طاردة للاستثمار وليست جاذبة، وتابع: معظم الدول العربية والإقليمية والدولية لديها هيئات خاصة بهذه المنشآت تقوم بتوفير البيئة المناسبة لنجاحها، توفر الدراسات والاستشارات اللازمة والتدريب لهذه المنشآت، وتسهل الحصول على التمويل اللازم لاستمرارها، إلى جانب إيجاد الفرص الاستثمارية المناسبة لشباب الأعمال والمبادرين الجدد. وتساءل المشرف على قطاع الأعمال الصغيرة في غرفة جدة عن عدم تخصيص جزء من المشتريات الحكومية لهذه المنشآت وإلزام المقاولين التعامل مع الشركات الصغيرة، وأردف: ''الدراسات الاقتصادية تؤكد أن 40 في المائة من الفرص الوظيفية تخلق من المنشآت الصغيرة، في مصر مثلاً تم إنشاء صندوق التنمية الاجتماعي، الذي أقرض خلال خمس سنوات فقط خمسة مليارات جنيه مصري للشركات الصغيرة''. إلى ذلك، يوضح أيمن رئيس لجنة شباب الأعمال في غرفة جدة أنه على المستوى العالمي هناك مراكز متخصصة مدعومة من الدولة لخدمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأضاف: ''بالتجربة فإن أسرع أربع دول نمواً في العالم خلال السنوات الـ 15 الماضية، البرازيل، الهند، روسيا، والصين، لم يتحدثوا عن توطين الوظائف، بل عملوا على توطين الشركات وسحب الدعم الحكومي من الشركات الكبيرة وضخه في الشركات الصغيرة وإجبار الشركات الكبيرة على التعامل مع الشركات الصغيرة لدعمها''.

وفي دراسة خليجية كشفت أن الشركات الكبيرة استغنت عن ثمانية آلاف موظف خلال السنوات السبع الأخيرة، فيما قامت 1000 شركة صغيرة خلال الفترة نفسها بتوظيف 28 ألف موظف جديد، وتابع: ''75 في المائة من عجلة الاقتصاد في أي دولة تدار من قبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة''. وعبر رئيس لجنة شباب الأعمال في غرفة جدة عن أسفه لقيام جهات حكومية والشركات الكبيرة السعودية بالتعاقد مع شركات أجنبية في ظل وجود شركات سعودية في التخصص نفسه وبجودة أعلى وأفضل، وقال: ''من أهم أسباب فشل الشركات الصغيرة في المملكة عدم الحصول على الفرصة في إدارة مشاريع محلية، تعطيها شركات كبيرة أو جهات حكومية لشركات خارجية، إلى جانب غياب المرشد أو الموجه لشباب الأعمال، بعد فتح المشروع وتركه يتخبط في كل اتجاه ليصارع الفشل بمفرده''. وأفاد أيمن جمال أنه من واقع تجربة عملية: كاد أحد المشاريع الصغيرة أن يفشل، وعندما تبنته لجنة شباب الأعمال في غرفة جدة وأوصلته إلى التعامل مع البنك الأهلي التجاري والغرفة التجارية ارتفعت مبيعاته بنسبة 700 في المائة، الأمر الذي يدل على عدم فشل المشروع، وإنما غياب الدعم والمساندة لمشاريع الشباب.

الأكثر قراءة