بنك البركة يرعى ندوة «الصيرفة الإسلامية وثوابتها» في بيروت

بنك البركة يرعى ندوة «الصيرفة الإسلامية وثوابتها» في بيروت

عقدت في بيروت ندوة "الصيرفة الإسلامية ومفاهيمها وثوابتها" تحت رعاية بنك البركة في لبنان، وذلك بحضور ممثل رئاسة المحاكم الشرعية الشيخ عبد اللطيف دريان، والشيخ وسيم الفلاح ممثل سفارة السودان، وممثلين عن مصارف إسلامية وتقليدية وفاعليات، وتحدث أمين سر الهيئة الشرعية والمراقب الشرعي في بنك البركة الشيخ بلال الملا عن ثوابت ومفاهيم المصرفية الإسلامية، مؤكدا أن الإسلام حرم الربا بين الناس أخذا وعطاء، لأنه بيع للزمن من دون وجه حق، وهذا هو الربا الذي يؤدي إلى احتكار المال في أيدي قلة من الناس، مما يزيد الغني غنى والفقير فقرا، بينما حرص الإسلام على التعامل بالبيع في حركة المال، مما يحتم وجود سلعة بين البائع والمشتري، وفي ذلك تتحقق التنمية وتنعدم البطالة وينحسر التضخم.

وأضاف الشيخ بلال ملا أن جميع الشرائع السماوية حرمت الربا، كما أن القوانين الوضعية وضعت شروطا مقيدة وقاسية على المراباة لخطورتها على المجتمع واقتصاده"، مشيرا إلى أن البنوك الاسلامية لا تقدم القروض الشخصية، وينحصر عملها في تمويل السلع والمنافع أو الخدمات، وتحدث عن تحريم بيع التاجر ما ليس عنده، أو ما لا يملك، لخطورة عدم تمكنه من تسليم المبيع إلى المشتري، وهو ما أدى إلى الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم قبل نحو سنة، وما زلنا نعيش ارتداداتها إلى اليوم.

ورأى ملا أن لبنان بلد مقترض بامتياز، ومعظم الدخل القومي في لبنان يذهب لخدمة الدين العام المتنامي بلا أفق، وما يبقى من المداخيل يذهب لأجور الموظفين، وهذا لا يحقق أي تنمية، والخطورة في الأمر أن الديون باتت تقترب من تآكل أصول الدولة، كما عدد أبرز أدوات العمل المصرفي الإسلامي في المرابحة والمضاربة الشرعية، والإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، والمشاركة والمشاركة المتناقصة، والبيع بالاستصناع والسلم.

وتحدث عن التأمين الإسلامي الذي يختلف عن التأمين التقليدي، وهو عبارة عن صندوق يقوم على التبرع بين المشتركين، تحسبا لحصول الضرر، وإذا لم يقع الضرر، يعاد المال إلى أصحابه، وإذا بقي منه شيء يقسم على المشتركين حسب نسب مساهماتهم فيه، وختم الشيخ بلال ملا حديثه بأن وجود البنوك الإسلامية في لبنان، أقام الحجة على الناس وأسقط عنهم العذر بعدم التقيد بأحكام حظر الربا بين الناس.

الأكثر قراءة