«الأهلي المتحد» الكويتي يحتفل بمرور عام على تحويل أعماله إلى «إسلامي»

«الأهلي المتحد» الكويتي يحتفل بمرور عام على تحويل أعماله إلى «إسلامي»

لم يكن قرار تحول البنك الأهلي المتحد إلى بنك إسلامي في الأول من شهر أبريل من عام 2010 مجرد مصادفة أو مجرد قرار عشوائي اتخذته إدارة البنك لتلبس ثوباً إسلامياً من دون تطبيق مبادئ الدين الحنيف بحذافيرها التي تناسب كل زمان ومكان، بل كان التحول نابعا من استراتيجية أعدتها إدارة البنك التنفيذية ومجلس إدارته واستمرت في إعدادها عبر دراسات جدوى لسنوات عديدة، وتم إعداد مبادئ العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية لفترة طويلة مستقبلية يتمكن البنك من خلالها من دخول سوق العمل المصرفي الإسلامي بقوة.

وقد تعددت نجاحات البنك بعد عام من تحوله في اتجاهات عدة، سواء كان ذلك من حيث الأرباح، الأمر الذي عكسته نتائج البنك المنتهية في 2010/12/31، حيث أعلن البنك عن أرباح مالية صافية في نهاية عام 2010 بلغت 27.4 مليون دينار، بزيادة بلغت 92.4 في المئة على أرباح العام السابق. وتحقق ذلك الربح من خلال أرباح تشغيلية من صميم أعمال البنك قدرها 77.4 مليون دينار.

وكذلك بعد عام من التحول استطاع البنك أن يحقق نجاحا آخر في اتجاه ابتكار وتطوير خدمات مصرفية إسلامية جديدة يسعى البنك من خلالها لتقديم أفضل الخدمات إلى عملائه، وتهدف إلى وضع عميل البنك على سلم أولوياته، لينجز بذلك أفضل التعاملات، ويؤكد تلاحم البنك مع عملائه، في ظل تحولات عملاء بعض البنوك التقليدية إلى البنوك الإسلامية، وهم الذين يسعى «الأهلي المتحد» إلى استقطابهم بأفضل الخدمات والحسابات الاستثمارية المقدمة مثل حساب "الحصاد" الإسلامي أو حساب "وديعة اليسر" التي بلغ معدل عوائدها لهذا العام نحو 4.01 في المئة، ليعد أعلى معدل للعوائد الاستثمارية في الكويت وفقا لنتائج عام 2010 ـــ إن لم تكن ضمن الأعلى في منطقة الخليج والعالم العربي، وهو ما جعل "الأهلي المتحد" وجهة مرغوبة دائما لتحول العملاء.

ومن المعروف أن البنك الأهلي المتحد هو أقدم البنوك العاملة في الكويت ودول الخليج؛ وهو ما يمثل عراقة كبيرة للبنك تجسدت في قاعدة كبيرة من عملائه تكاد تشتمل على كل فئات المجتمع الكويتي، واستمد البنك قاعدته لدى العملاء من تاريخ مصرفي حافل استمر أكثر من 70 عاما، وتلك العراقة تساعد البنك على الوجود في نواحي البلاد كافة، حتى وصل عدد فروعه إلى نحو 28 فرعا، وما زال البنك يخطط للوجود في جميع المحافظات الكويتية والأماكن التجارية والسكنية على مختلف أنواعها.

وتميز البنك الأهلي المتحد، إضافة إلى تاريخه المصرفي الطويل وحياته العملية، بعدد كبير من الكوادر المصرفية الوطنية، حيث يولي البنك أولوية خاصة للعمالة الكويتية، وهو بذلك إنما يسهم في تخفيف عبء البطالة عن الدولة، ويقوم بتنفيذ تعليمات بنك الكويت المركزي، حيث بلغ حجم العمالة الوطنية في البنك الأهلي المتحد نحو 60 في المئة، وهو بذلك يعد من أكبر البنوك التزاما بمعدل العمالة الوطنية، الأمر الذي يعكس أهمية الدور الاجتماعي للبنك.

كما أن أعمال البنك تخضع لرقابة هيئة الفتوى والرقابة الشرعية، المكونة من أعضاء مشهود لهم بالعلم والخبرة الكبيرة ويقدمون نصائحهم وفتاواهم إلى كل البنوك الإسلامية المحلية والعالمية.

الأكثر قراءة