مطورون: وزارة الإسكان تحتاج لمقياس يحدد جودة الأداء وسرعة الإنجاز
وصف مطورون عقاريون قرار تحويل هيئة الإسكان إلى وزارة مستقلة بالأمر الإيجابي والذي ستظهر نتائجه على القطاع العقاري السعودي بشكل عام والإسكاني على وجه الخصوص في الأيام المقبلة. وبينوا أن الوزارة الجديدة تحتاج إلى وضع مقياس للأداء تحاول من خلاله التغلب على القطاع الخاص من حيث سرعة وجودة الأداء والتنفيذ.
ووفقاً لمطورين عقاريين تحدثوا لـ "الاقتصادية" يستعد عدد من شركات التطوير العقاري بالتضامن مع مقاولين وجهات تمويلية محلية لمخاطبة وزارة الإسكان مقدمين خططاً مدروسة للظفر بمشاريع إسكانية يتوقع تنفيذها خلال الفترة القادمة.
#2#
وقال رجل الأعمال محمد سعيد نجم رئيس شركة الوطن للتطوير العقاري إن أمام وزارة الإسكان الجديدة فرصة كبيرة لنقل اقتصاد السعودية إلى حالة النمو المتميز من خلال تأمين المساكن للمواطنين وكبح جماح التضخم وستنقل السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة بإطلاق هذه المشاريع العملاقة. وأشار إلى أن رفع قيمة القرض من 300 إلى 500 ألف سيفتح آفاقا واسعة لشركات التطوير العقاري وشركات المقاولات للنهوض بهذه المطلب الحيوي إذ سيوفر فرصاً أكبر للمواطنين لتملك المسكن، وقال السيد نجم : منذ قدوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - إلى البلاد بعد رحلته العلاجية، أولى أهمية كبيرة في سياسته لمشكلة الإسكان سواء تخصيص الدعم أو الجهاز الوزاري لقطاع الإسكان إذ وجه فورا بدعم صندوق التنمية العقاري بـ 40 مليار ريال وأعلن الصندوق عن 45 ألف قرض للمواطنين بنحو 13.5 مليار ريال مضيفا بقوله " هذه العوامل مساعدة ومشجعة لاستغلال الأراضي وسترفع الطلب على الأراضي السكنية المخدومة في مقابل انخفاض الطلب وتراجع الأسعار في الأراضي غير المخدومة وبالتالي ستشهد سوق العقار حركة تصحيحية كبيرة تعكس نموذجية صناعة العقار في السعودية.
وأوضح نجم: في الجانب الآخر جاء مشروع إطلاق بناء 500 ألف وحدة سكنية وتخصيص مبلغ 250 مليار لها مشروع حيوي ومهم في توجه الدولة للقضاء على مشكلة السكن للمواطن، بل ولحجم ارتفاعات أسعار العقار وزيادة مستوى رفاه وحياة الشعب السعودي الكريم. وهذا المشروع ليس مركزا على منطقة معينة، بل سيشمل مناطق المملكة. ولا ننسى أيضا مشروع إسكان جازان الذي ينفذ الآن.
#3#
من جانبه، وصف المهندس فهد المطوع الرئيس التنفيذي لشركة إيوان للإسكان العالمية قرار تحويل الهيئة إلى وزارة الإسكان بأنه يمثل دعماً للقطاع الإسكاني في المملكة، لاسيما بعد تعيين الوزير رئيساً لصندوق التنمية العقارية وتحت إشرافه.
وأردف "نتوقع تعاوناً كبيراً بين وزارة الإسكان والمطورين العقاريين، والعمل على إيجاد أعداد الوحدات السكنية المطلوبة والتي تقدر بنصف مليون وحدة سنوياً وتوفير ذلك لن يتأتى إلا من خلال التعاون بين مختلف الأطراف".
وكشف المطوع أن هنالك توجهاً لدى عدد من شركات التطوير العقاري بالتضامن مع مقاولين وممولين لتقديم خطط مدروسة بعناية لوزارة الإسكان للحصول على مشاريع إسكانية كتجمع موحد يقوم بتنفيذها تحت إشراف مباشر من الوزارة، وقال "لدينا دراسات مستفيضة نسعى إلى طرحها على الوزارة، ونتوقع أن تفسح وزارة الإسكان المجال لشركات التطوير العقاري بالدخول في مشاريع بناء الوحدات السكنية كاستثمار فيما تقوم هي بتسليمها للمواطنين".
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إيوان للإسكان العالمية بأنهم يأملون في أن تساعدهم الوزارة لإنشاء هيئة خاصة بالمطورين لتقنين وتنظيم آليات العمل في القطاع الإسكاني على أن تكون هذه الهيئة مرادفة وحلقة وصل بين القطاع الخاص مع القطاعات الحكومية لتسهيل عمليات الاستثمار والتطوير العقاري.
#4#
من جهته، قال المهندس عبدالمنعم نيازي مراد الرئيس التنفيذي لشركة إيواء الديرة للتطوير العقاري إن تحويل الهيئة إلى وزارة خطوة إيجابية تركز على تحقيق أهداف الدولة في إيجاد المساكن الملائمة لكل الشرائح المستهدفة.
وأضاف "إذا ما علمنا أن 40 في المائة من السكان هم أطفال، و 23 في المائة شباب تراوح أعمارهم بين 15 – 23 عاماً، فإن الحاجة ملحة لتأمين الأمن والاستقرار والإنتاجية لهؤلاء، في الوقت نفسه علينا أن نكون واقعيين فالمشاريع العقارية عادة ما تكون ضخمة مالياً ويستغرق تنفيذها الكثير من الوقت، كما أن معظم الأراضي الموجودة حالياً تفتقر للبنية التحتية وشبكات الكهرباء والهاتف والصرف الصحي".
وتابع "حتى الأراضي التي ستسلم لوزارة الإسكان تفتقر إلى البنية التحتية، ومن واقع خبرة فإن مليون متر مربع يحتاج من القطاع الخاص أربعة إلى ستة أشهر للحصول على التراخيص اللازمة، ومن ستة إلى تسعة أشهر لبدء العمل على أرض الواقع، وذلك يعني مصي سنة و ثلاثة أشهر تقريباً. كل هذه المدة والقطاع الخاص ديناميكي وأسرع فكيف سيكون حال الوزارة الجديدة، في رأيي لابد أن يكون لديها مقياس للأداء لتغلب القطاع الخاص في سرعة وجودة التنفيذ للبنية التحتية".
ويشدد مراد على أن وزارة الإسكان ينبغي أن تحافظ على عدالة توزيع المشاريع الإسكانية في كل مناطق المملكة، ويضيف "كما يجب التركيز على المدن التي تتواجد فيها عشوائيات بشكل أكبر لأن هذه العشوائيات يرتبط وجودها بأمن الدولة وسلامتها كونها بؤر قد تستخدم للإخلال بالأمن الاجتماعي، ثم تنفذ المشاريع وفقاً لاستراتيجية كل منطقة".
ورأى الرئيس التنفيذي أن الوزارة كذلك مطالبة ببناء وحدات سكنية وفقاً لمقاييس عالية المهنية وبسرعة مقبولة، إلى جانب وضع أسس وهيكلة سليمة لاتحاد الملاك الذي من شأنه القضاء على مشكلات الصيانة والترميم وغيرها.