دعوة وزارة الإسكان للتركيز على المناطق ذات الاحتياج الفعلي مطالب بالخروج من الحلول التقليدية للأزمة والبحث عن طرق أكثر جدوى

دعوة وزارة الإسكان للتركيز على المناطق ذات الاحتياج الفعلي
مطالب بالخروج من الحلول التقليدية للأزمة والبحث عن طرق أكثر جدوى
دعوة وزارة الإسكان للتركيز على المناطق ذات الاحتياج الفعلي
مطالب بالخروج من الحلول التقليدية للأزمة والبحث عن طرق أكثر جدوى

دعا مستثمرون في المجال العقاري وزارة الإسكان الجديدة إلى الاستفادة من الأراضي التي أعلن عنها الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والتي تقدر بنحو 60 في المائة من احتياجاتها من الوحدات السكنية في حال كانت المشاريع ستقام على شكل بناء رأسي من خلال عمائر ومجمعات سكنية، لكن إن كان التوجه لدى الوزارة الجديدة البناء على شكل فلل مستقلة فإن النسبة ستقل، موضحين أن على وزارة الإسكان أن تعمل من خلال الإعلان عن مشاريعها الحالية والتي تحت الترسية والتي تخطط لها في المستقبل وما هي توجهاتها خلال العام الحالي والعام القادم، لأن المواطن لديه الراغبة في معرفة تحركات الوزارة، حيث إن هناك نحو 60 في المائة أو أكثر من سكان المملكة يتابعون عمل الوزارة رغبة في تملك المسكن المناسب.

#2#

وبيّن المستثمرون في المجال العقاري أن الوزارة سوف يكون لديها أزمة حقيقية في توفير الأراضي وخاصة في المدن الكبرى التي تعاني أزمة إسكان حقيقية بعد أن أثبتت الدراسات أن الحاجة الفعلية للسكن تحتاج إلى بناء 200 ألف وحدة سكنية سنويا، وأن بناء المساكن عن طريق المواطن ذي الدخل المتوسط تواجهه تحديات كبيرة؛ من أهمها ارتفاع أسعار الأراضي الذي أصبح يشكل 50 في المائة من تكلفة البناء، بالإضافة إلى ضعف آليات التمويل، وقلة عدد الشركات العقارية العاملة في السوق.
وقال حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية إن تحويل هيئة الإسكان إلى وزارة مستقلة وضم صندوق التنمية العقاري تحت مظلتها، وكذلك ضم جميع الموظفين المعنيين بالإسكان إليها، هو أمر سيزيد من صلاحيتها وإمكاناتها التي تتمتع بهم، وتحريك لمشاكل القطاع الإسكاني، حيث أصبحت متصلة بولي الأمر عن طريق مجلس الوزراء، مبينا أن الاستراتيجية التي تقوم الهيئة سابقا بدراستها قد تعرف متطلبات السكن وما هي الأولويات التي تعمل عليها في الوقت الحالي ومستقبلا.
وبيّن الشويعر أن وزارة الإسكان مطالبة بتوفير مشاريع إسكان تعكس متطلبات الأسرة السعودية من خلال الاعتماد على عديد من النماذج، بحيث يجب دراسة كل مقترح يقدم إلى الوزارة من حيث الاعتماد على البناء الأفقي مع توفير متطلبات الأسرة من حيث المساحة وتوفير كافة الخدمات التي من أبرزها الصيانة والنظافة.
وطالب رئيس اللجنة الوطنية العقارية الوزارة بالتركيز على المناطق ذات الاحتياج الفعلي خلال الفترة المقبلة، حيث إن عليها أن تقوم بالدراسات والأبحاث المتخصصة في مجال الإسكان والتخطيط من أجل معرفة المتطلبات الأساسية للحي السكني في الفترة الحالية أو المستقبلية، كما أن التركيز على المدن الرئيسية سوف يسارع في حل الأزمة الإسكانية لأنها تشهد إقبالا من قبل المواطنين سواء للعمل أو الدراسة.
بدوره، دعا المهندس إياد البنيان مدير عام شركة مشاريع الأرجان العقارية وزارة الإسكان إلى الخروج تماما من التفكير في الحلول التقليدية لأزمة المساكن التي تعانيها البلاد، والبحث عن طرق أخرى أكثر جدوى وذات نتائج مضمومة، حيث إن لديها الكثير من التحديات التي من أهمها الحصول على الأراضي واختيار التصاميم المناسبة لسكن فئات المجتمع المختلفة، وسرعة التنفيذ تلك المشاريع.
وقال المهندس البنيان إن تحويل هيئة الإسكان إلى وزارة مستقلة، يأتي في الاتجاه الصحيح لحل قضية الإسكان التي يعانيها أكثر من 60 في المائة، فقضية تأمين المسكن همٌّ ثقيل على المواطن خاصة بعد ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء والتمويل البنكي، مبينا أن ولي الأمر عرف مكامن الخلل من خلال إنشاء وزارة ودمج جميع الإدارات المهتمة بالإسكان فيها، والآن أصبح كل شيء في يد الوزارة من حيث أراضي الدولة المخصصة للسكن، وما عليها إلا أن تلبي رغبات الملك في تأمين المسكن لكل مواطن يحتاج إليه.
وطالب مدير عام شركة مشاريع الأرجان العقارية بألا تخطئ الوزارة في اختيار نوع المسكن من حيث ملاءمته لاحتياجات الأسر السعودية وعاداتها وتقاليدها، بحيث يجب دراسة متطلبات الأسرة السعودية بدقة حتى نخرج بتجارب ناجحة وأن يكون هناك العديد من النماذج التي تلبي الاحتياجات وفقا لخصائص الأسرة السعودية في كل منطقة من مناطق المملكة على حدة.
وذكر محمد بن عبد الله بن سعيدان رئيس العضو المنتدب لشركة المسكن الميسر، أن تعديل هيئة الإسكان إلى وزارة يأتي بسبب أهمية الإسكان، خصوصا إذا نظرنا إلى أن الخطة التاسعة تقدر نسبة السعوديين ممن يمتلكون منازل تقدر بنحو 60 في المائة، والمنظور الاستراتيجي للمملكة يهدف إلى رفع هذه النسبة إلى 80 في المائة بحلول عام 2024. وقال بن سعيدان إن دعم صندوق التنمية وهيئة الإسكان سابقا بنحو 300 مليار ريال كان يتوجب تحويله إلى وزارة، مشيرا إلى أن الوزارة تحمل الكثير من الصلاحيات التي كانت غائبة خلال عملها كهيئة بحيث تتولى المسؤولية مباشرة في كل ما يتعلق بأراضي الإسكان في مختلف مناطق المملكة، وما سبقه من قرارات متعلقة بقضايا الإسكان، ومنها دعم الصندوق العقاري بـ 40 مليار ريال والهيئة العامة للإسكان بـ 265 مليار ريال لإنشاء 663 ألف وحدة سكنية، كل هذا أعطى دفعة قوية لقطاع الإسكان لتنفيذ مشاريع الإسكان العملاقة، وسيسهم إلى حد كبير في انتعاش القطاع العقاري الذي يعتبر من أهم محاور التنمية التي تعيشها المملكة في المرحلة الراهنة بعد القطاع النفطي، وذلك لما له من دور مهم في دفع عجلة النمو وتوفير المزيد من فرص العمل، باعتباره محركا رئيسا لعدد كبير من الأنشطة التي ترتبط ارتباطا مباشرا بقطاع العقار، وتعتبر السوق العقارية السعودية من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة وأصبحت ترتبط بمصالح شرائح المجتمع المختلفة وقطاعاته الاقتصادية.

الأكثر قراءة