رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


خطابنا الإعلامي .. في المرحلة القادمة

من يتابع ما يحيط ببلادنا من أحداث وما تشهده الساحة الداخلية من خطوات إيجابية أظهرت مدى التلاحم بين القيادة والشعب، يدرك أهمية وضرورة إعادة النظر في خطابنا الإعلامي على المستويين الداخلي والخارجي.. خاصة ونحن نرى تصاعد دور الإعلام في حياة الأمم والشعوب.
قد يتساءل البعض: وكيف كان خطابنا الإعلامي في الفترة الماضية؟! وهنا لا بد من الاعتراف بأنه على المستوى الداخلي خلال السنوات الثلاث الماضية كان مهيجاً ومنقسماً على نفسه بحيث انقسم الكتاب والمتحدثون في الإعلام إلى فريقين متصارعين يتصيد كل منهما أخطاء الآخر وزلاته ليكيل له الصاع صاعين.. وضاع صوت الفريق المعتدل في خضم هذه المعركة الحامية.. ولم يسلم العلماء ولا القضاء والقضاة من هذا التراشق.. مما شكل تجاوزاً لم تعرفه بلادنا من قبل، كما أعطى لأعداء بلادنا ذريعة للحديث عن ثوابتنا والمساس بها.
وعلى مستوى خطابنا الإعلامي الخارجي كان التقصير الواضح في الدفاع عن القضايا والمبادئ التي تتبناها بلادنا على المستوى الإقليمي والعربي والدولي.. ويكفي أن نضرب مثالاً بدخول قوات درع الجزيرة الخليجية إلى مملكة البحرين لحمايتها من أي اعتداء خارجي وما تعرضت له بلادنا من هجمة إعلامية شرسة ما زالت مستمرة حتى الآن.
هذا عن الفترة الماضية.. أما عن خطابنا الإعلامي في المرحلة القادمة، فإنه باختصار يجب أن يراجع بعناية لكي يكون عامل توفيق وتصالح بين فئات المجتمع كافة .. على المستوى الداخلي لتقوية الجبهة الداخلية .. وحرباً على من يتعرض لعقيدتنا ولبلادنا بالشتائم والاتهامات الباطلة على المستوى الخارجي.
وأخيراً: لا بد أن يحترم إعلامنا الداخلي رغبة الملك عبد الله بن عبد العزيز، في كلماته التي قالها مؤخرا، بأن تحفظ للعلماء هيبتهم واحترامهم، وأيضاً (وهذا منهج إعلامي متكامل) ألا تخلع عليه ـــ حفظه الله ـــ الألقاب التي لا يرضاها وفي ذلك توجيه بألا يكثر الإعلام من المديح المبالغ فيه الذي نعلم جميعاً أنه غير مرغوب من جميع قادة هذه البلاد التي تنص تعاليم دينها الحنيف على عدم مجاملة المداحين وإيقافهم عند حدهم.

بعض جامعاتنا.. والمؤتمرات النظرية!!

أصابتنا التخمة من المؤتمرات النظرية، وبالذات من قبل بعض جامعتنا التي أصبحت معروفة بذلك حيث تتسابق على عقد مؤتمرات لا طعم لها ولا لون ولا رائحة.. المتحدثون تتكرر أسماؤهم والضيوف أيضاً.. وتذاكر الدرجة الأولى وفنادق الخمسة نجوم على حساب الرعاة من الشركات والبنوك.. مع أنه بالإمكان استغلال هذه المبالغ التي تجمع بالمجاملة في تمويل بحوث علمية وتشجيع المخترعين وإظهار مخترعاتهم إلى حيز الوجود.. وإذا لم يستطع مديرو تلك الجامعات دعم البحث العلمي والاختراع، فليس أقل من أن يتفرغوا لرفع المستوى التعليمي لجامعاتهم بدل إشغال جهازيها الفني والإداري بمؤتمرات إعلامية أفضل ما توصف به بأنها مضيعة للوقت والجهد والمال.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي