مواطنون: الوزارة ستعيد رسم الخريطة الإسكانية في المملكة من جديد

مواطنون: الوزارة ستعيد رسم الخريطة الإسكانية  في المملكة من جديد

أكد مواطنون التقتهم ''الاقتصادية'' في جولة ميدانية لها بعد القرار الملكي الأخير القاضي بتحويل هيئة الإسكان إلى وزارة، قدرة تلك الوزارة على حل الأزمة الإسكانية التي تطول السعودية، مشددين على أن القرار سيكفل وجود رؤية منهجية واضحة المعالم, لإعادة رسم الخريطة الإسكانية في المملكة من جديد.
واستشرفوا نجاعة القرار, لما يحويه من بعد استراتيجي, في بلورة الخطط الموضوعة لقطاع الإسكان, خصوصا أنها ستكون فرصة سانحة لإيجاد نسب وأعداد حقيقية لطالبي السكن في السعودية, الأمر الذي سيمكن الباحثين والدارسين في هذا القطاع من وضع الحلول الجدية التي ستساعد على إنجاح جميع الأطروحات والحلول لقضية تملك المواطنين للسكن في المملكة.
وقال سالم أبو حمراء ''إن وجود وزارة خاصة بالإسكان سيرتب إعادة الأوراق الملحة, وسيضمن العمل بالتزامن مع قرارات صندوق التنمية العقارية, الذي تسارعت خطاه بعد الدعم الكبير واللامحدود من قبل خادم الحرمين الشريفين, حيث جاء الأمر بزيادة مخصصات صندوق التنمية العقارية بـ 40 مليار ريال, وعندما تأتي هذه الوزارة متزامنة مع قرار الدعم, بكل تأكيد سيضمن لنا أن يكون هناك تسارع في ترتيب ولملمة هذه الأوراق السكنية ليتم صرف القروض السكنية, والتي ستكون متساوية مع القروض المالية, حيث سيكون هناك خياران, المادي والسكني, ليتمكن المواطن من تحديد خياراته, وفق المنهجية التي تكفل له هذا الدعم من قبل الدولة, في التمتع بسكن يليق به''.
وأضاف أبو حمراء ''لدينا تطلعات كبيرة, ننتظرها من القائمين على هذه الوزارة, في تسريع عجلة القروض السكنية, وإلغاء السنوات العجاف التي قضيناها في انتظار تحقيق حلم المسكن, الذي سيكفل لنا العيش الهانئ, البعيد عن شبح الاستئجار الذي أقلق مضجعنا, وأنهك قوانا المادية, الأمر الذي سيسهم معه إنشاء هذه الوزارة إلى وأد الهوة ما بين حلم تملك المسكن, وانتظار تحقيقه''.
وقال محمد المفرجي: ''إن إنشاء وزارة للإسكان متخصصة في هذا القطاع, سيضمن وجود أرقام حقيقية لعدد المواطنين, الذين لم يحصلوا على سكن ملكية, وسيساعد الباحثين والدارسين لواقع قطاع الإسكان على وضع حلول منطقية ومنهجية وفق الأرقام الحقيقية التي ستصدر من وزارة الإسكان, بعد أن يتم حصر عدد المواطنين في مدة زمنية محددة, لتكون تلك الحلول ناجعة, وسريعة في حل مشكلة عدم تملك المواطنين للسكن''.
وتوقع المفرجي أن تكون هناك زيادة في نسب المواطنين المتملكين للسكن, بعد أن تمتلك الوزارة الأرقام الحقيقية, وتضع الحلول الناجعة في قضية تملكهم للسكن, الأمر الذي سيرفع هذه النسبة إلى أكثر من 30 في المائة من إجمالي عدد المواطنين في المملكة المتملكين للسكن, ويخفض بالتالي عدد المقبلين على السكن المستأجر, الأمر الذي سيساعد على خفض أسعار تأجير الشقق, خصوصا أن مكة المكرمة على سبيل المثال تشهد ارتفاعا ملحوظا في قيمة استئجار الشقق في السنوات القليلة الماضية, حيث ارتفعت وبشكل جنوني, بعد الإزالات التي شهدتها المنطقة المركزية بجوار الحرم المكي, وتكون بالتالي أسعار الشقق المستأجرة في متناول أيدي المواطنين الذين لم يتمكنوا أو يكونوا في جدولة قروض سكن الملكية''.
وقال طارق المسعودي: ''إن وجود وزارة للإسكان سيعيد المنهجية والهيكلة, لقطاعات الإسكان برمتها في المملكة, حيث سيكفل هذا الإجراء أن تكون القرارات الصادرة من وزارة الإسكان, أكثر انضباطية, وديناميكية, بحيث تناسب شرائح المجتمع جميعا في إطار عملي, يكفل وضوح الرؤية, لدى صانعي القرارات, خاصة في المدن السعودية, التي لا توجد فيها أنماط لمساكن متنوعة تناسب الفقير, وذوي الدخل المحدود, بحيث سيسخر هذا الإجراء ضمان وصول خدمات البنية التحتية إلى جميع الطبقات بشكل سليم وحضاري, دونما تكسير للسفلتة, وتجاوزات في الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي''.

الأكثر قراءة