رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تسهيلات الإسكان

إن المتابع للشأن الداخلي والحلول المطروحة لمشكلة الإسكان يرى أن هناك جهدا كبيرا يبذل من قبل الحكومة لتذليل هذه المشكلة وإنهائها وتمكين جميع المواطنين من الحصول على مساكن مجانية أو بأسعار مناسبة، وأرى أن تلك الجهود والمشاريع ستؤتي ثمارها بإذن الله خلال سنوات معدودة, وحتى ذلك الحين يمكن تقديم بعض الحلول العاجلة والتي تخدم قطاع الإسكان, وذلك باعتماد أنظمة البناء للشوارع عرض 30 مترا فما فوق بحيث تكون أربعة أدوار لثلاثين وخمسة أدوار للأربعين وستة أدوار للخمسين وسبعة أدوار للشوارع عرض 60 مترا ,على أن يتم التقيد بتوفير مواقف للسيارات لا تقل عن موقفين لكل وحدة سكنية مستقلة في تلك البنايات للاستفادة من كامل الارتفاعات المسموح بها، ونذكر جيداً صدى قرار زيادة الملاحق العلوية للوحدات السكنية وكيف استبشر به عدد من المستثمرين وكان له تأثير بزيادة كمية العرض في عدد الوحدات السكنية في البنايات القائمة أو التي تحت الإنشاء، كما أن اعتماد أن هذه الأنظمة وتعميمها بصفة عاجلة لتصبح معروفة لدى كافة المستثمرين والمكاتب الهندسية سيخفف الضغط الذي تواجهه أمانات المدن ويجعلها تتفرغ لمهام غاية في الأهمية مثل الإشراف على التنفيذ ومتابعة المشاريع وإن كنا نطمح أن يتم إنهاء اشتراطات البناء الجديدة لكافة الطرق في مدينة الرياض مثل طريق التخصصي وطريق الأمير سلمان, والتي طال انتظارها وبعدها يمكن الاستعانة ببعض الشركات العالمية والمحلية المتخصصة لوضع الأنظمة الآلية للتسجيل والتقييم لرخص البناء المصدرة ومتابعتها والعمل على تلافي أي أخطاء قد تظهر, وهنا يتاح الوقت والجهد لأمانة المدن للخروج بأفكار تخطيطية لأحياء راقية وجميلة كما لاحظنا أخيرا تنفيذ أمانة مدينة الرياض لعدد من المشاريع الجميلة التي تخدم المشاة وتحافظ على حقوقهم في عدد من الأحياء القائمة والذي يجعل تنفيذ تلك المشاريع تعترضه بعض الصعوبات فما بالك عندما تنفذ في أحياء جديدة.
وختاماً لا ننسى أن طبيعة الساكن والمسكن تختلف من زمن إلى زمن, ففي الوقت الحاضر تقلصت مساحات الوحدات السكنية وأصبح إقبال الساكن – وهو غالباً من فئة الشباب – على الشقق السكنية لمناسبة أسعارها عند الشراء أو الإيجار إضافة إلى انخفاض تكاليف التشغيل لمثل تلك الوحدات، ومن هنا فاعتماد مثل هذا التنظيم بزيادة ارتفاعات المباني سيقدم تسهيلات عاجلة لمشكلة الإسكان بزيادة عدد المعروض من الوحدات السكنية, وبالتالي خفض أسعار الإيجارات أو على الأقل وقف ارتفاعها، لحين الانتهاء من مشاريع الإسكان الكبرى.

متخصص في التطوير

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي