توفير الأراضي أكبر تحديات هيئة الإسكان

توفير الأراضي أكبر تحديات هيئة الإسكان

توقع مختص أن تحتاج العاصمة الرياض إلى أراضٍ على مساحة 80 مليون مترمربع، فيما ستحتاج جدة إلى 35 مليون مترمربع، ومكة المكرمة إلى عشرة ملايين مترمربع؛ لتنفيذ قرارات الملك الأخيرة لبناء 500 ألف وحدة سكنية.
وبيّن أن الحصول على الأراضي يمثل أكبر تحدٍ أمام تنفيذ المشاريع المعتمدة، التي تحتاج إلى الاختيار المناسب لمواقع هذه المشاريع والاستحواذ على الأراضي وتطوير آليات العمل، بجودة عالية، وتتطلب جهودا وكفاءات عالية لبناء مخزون إسكاني ينتفع به الجيل الحالي والأجيال القادمة من الأسر السعودية.
وأكد الدكتور رائد بن منصور الدخيل، المدير التنفيذي لشركة موطن العقارية، أن المشاريع الإسكانية التي أمر بها الملك هي أمام جملة من التحديات لتنفيذها خلال مدة زمنية قصيرة لتحقيق تطلعات الأسر السعودية، واصفا قرارات الملك الأخيرة بأنها تؤكد استشعار الدولة بالأزمة الإسكانية واهتمامها بإيجاد حلول واقعية وسريعة لها؛ لتمكين الأسر السعودية من الحصول على الوحدة السكنية المناسبة لاحتياجها ووفق إمكاناتها لتعزيز الاستقرار الاجتماعي لها، متوقعا أن تؤدي قرارات الملك إلى دعم القطاع الإسكاني من خلال هيئة الإسكان وصندوق التنمية العقاري من خلال برنامج زمني سريع، لتقليص الفجوة الإسكانية بشكل كبير، تدفع إلى تحسين الأوضاع المعيشية للأسرة السعودية التي تستقطع 45 في المائة من دخلها للسكن. وأشار الدخيل إلى أن الدراسات الأخيرة أفصحت عن ارتفاعات ملموسة في أسعار الأراضي والوحدات السكنية وإيجاراتها؛ وذلك لوجود فجوة ما بين العرض والطلب تفوق 160 ألف وحدة سكنية سنويا؛ ما أدى إلى تفاقم الفجوة في السنوات السابقة، إضافة إلى طلبات الإحلال المخزون المتهالك من المساكن ليصل مجمل الطلب إلى ما يفوق مليونا و200 ألف وحدة في أنحاء المملكة كافة، وأن 90 في المائة يتمركز في المدن الرئيسة في المملكة، خاصة الرياض وجدة ومكة المكرمة والدمام. وطالب الدخيل بضرورة تطوير وتطبيق خطة واستراتيجية وطنية للإسكان مبنيّة على قاعدة معلومات دقيقة سيحقق تطلعات الدولة في تمكين الأسر السعودية من الحصول على السكن الآمن الذي يلبي احتياجاتها وتطلعاتها، من خلال إبرام شراكات بين الجهات الحكومية من جهة وبين شركات التطوير والتمويل الخاصة من جهة أخرى لتسهم في توفير البيئة التنظيمية والتمويلية المناسبة لبناء أعداد كبيرة من المساكن بتكلفة أقل.
إلى جانب منح الصلاحيات وإعادة هيكلة فريق وآليات العمل في جهاز المنح في وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للإسكان؛ لرفع الكفاءة والتسريع بالعمل، التأكيد على مستوى جودة المشاريع في التنفيذ والتشغيل والصيانة لتطوير مخزون إسكاني يستفيد منه هذا الجيل والأجيال المقبلة.
وأكد الدخيل ضرورة الخروج بأفكار إبداعية لتسريع التنفيذ وتوسيع قاعدة المستفيدين من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى مثل سنغافورة وكندا والتقنيات الحديثة في التطوير والتنفيذ وتجارب القطاع الخاص، وتفادي بعض التجارب التي ينتج منها المشاكل الاجتماعية أو الأمنية، إلى جانب تأهيل الكفاءات المحلية لتطوير صناعة مواد وتقنيات البناء والمقاولين وتدريب كوادر ومؤسسات وطنية لتستفيد الأجيال القادمة من تجارب هذه المشاريع. إلى جانب ذلك، رأى المدير التنفيذي لشركة موطن العقارية، ضرورة تطوير آليات دراسة احتياج وتصنيف الأسر الأكثر احتياجا ليتم تسليم الوحدات وفق جدول زمني واضح ومن دون تأخير، مشيرا إلى أن قرارات منظومة الخير أكدت حرص الدولة على توفير الإمكانات والسبل كافة على التعامل مع قضية الإسكان في وقت زمني قياسي لرفع المعاناة وتحسين الوضع المعيشي للأُسر السعودية. فالقرارات ليست قابلة للتأخير أو التسويف فلا بد من إلزام الجهات المختصة وبالأخص الهيئة العامة للإسكان بتقديم الأفكار الإبداعية وبالإعلان عن جدول زمني تفصيلي لتطوير وتنفيذ وتسليم هذه المشاريع وفق استراتيجية وطنية للإسكان لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المنظومة الخيرة.

الأكثر قراءة