رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


إعلامنا وكتابنا .. والدفاع عن الوطن!!

نتفق أو نختلف .. نحن معشر الكتاب في أي قضية تتناولها أقلامنا فهذا أمر طبيعي ومقبول.. بل مطلوب.. إذ إن الخلاف أحياناً حول موضوع معين يشبه إلى حد كبير (حك) المعدن الثمين لتظهر قيمته الحقيقية.. لكن يبقى شيء واحد يجب ألا نختلف حوله، وهو الولاء لهذه الأرض والدفاع عن هذا الوطن.. وبطبيعة الحال، فإنني لا أقصد الدفاع بحمل المدفع والبندقية، فذلك منوط بجيش معد ومدرب على ذلك.. لكنني أقصد الدفاع بأقلامنا التي لا تقل فتكا بالأعداء عن أدوات الحرب المعروفة.
وأصدقكم القول إنني أرى تقصيرا كبيرا من إعلامنا عامة والكتاب على وجه الخصوص.. وسأضرب لذلك أمثلة.. فحينما وقعت أحداث سبتمبر عام 2001 هب الإعلام الأمريكي والصهيوني ملصقا التهمة.. بل جازما بأنها صناعة سعودية 100 %، وانساق الجميع بمن فيهم إعلاميون وكتاب من العالم العربي، بل ربما من السعوديين، وبالطبع انحنى من يرون عكس ذلك برؤوسهم أمام العاصفة ووقف إعلامنا وكتابنا أمام ما وجه لبلادهم من اتهامات (بحجة أن معظم منفذي أحداث سبتمبر هم من السعوديين).. موقف المتفرج، وكأن تلك البلاد التي تتهم ليست بلادهم الواجب عليهم الدفاع عنها.. وقدم بعض الكتاب مسوغات لمزيد من الهجوم وإلصاق التهم بالفكر السائد في المملكة، وبالتالي بالدولة عموما وليس بأفراد من معتنقي الفكر الشاذ الذين غرر بهم واستخدموا أدوات بأيدي من خطط لزعزعة مكانة المملكة في العالم، وكذلك الحال عندما جاء الحديث عن مناهج التعليم والادعاء أنها هي المسؤولة عن تفريخ الإرهابيين وتعاطى كتابنا معها وكأنهم لم يدرسوا تلك المناهج، ومع ذلك لم تؤثر في عقولهم، كما يزعم الأعداء الذين يتهمون المملكة بتفريخ الإرهاب ورعايته رغم أنها أبرع من وقف في وجهه وأكثر من عانى هجماته.
وبعد كل ما تقدم كم أغبط بعض الإخوان العرب والخليجيين الذين يختلفون حتى إذا كان الحديث عن بلادهم وجدتهم يداً واحدة في وجه من يتعرض ولو من بعيد لوطنهم، ومن ذلك إخواننا المصريون وإخواننا الكويتيون من أفراد عاديين وإعلاميين الذين يلاحظ الجميع دفاعهم عن سمعة بلادهم حتى وإن اختلفوا فيما بينهم وعلت أصواتهم تحت قبة مجلس الأمة وخارجه، إلا أنه حينما يقول شخص كلمة واحدة ضد الكويت (تصريحا أو تلميحا).. مهما علا مقامه ومنصبه وفي أي بلد كان، يصبون عليه جام غضبهم وردهم القوي، بل الدعاء عليه أحيانا، كما يفعل المحامي والإعلامي "خالد العبد الجليل" في قناة الوطن.
وأخيرا: وفي هذه الظروف التي تمر بها المنطقة عموما أدعو زملائي الكتاب والإعلاميين السعوديين، إلى زيادة جرعة الدفاع عن الوطن وعدم تسخير كتاباتهم لإثارة الفرقة بين أطياف المجتمع واستفزاز الطرف الآخر، ولنجعل انطلاقتنا من تلك اللحمة الوطنية الجميلة التي تجلت يوم الجمعة الماضي، حينما كان الرد على الإشاعات والمغرضين مزيداً من تعزيز وحدتنا الوطنية وتأكيدها حتى كان يوم الجمعة الماضي أجمل أيام الأسبوع التي ختمت بالمطر علامة الخير والنماء.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي