عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة

عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة
عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة
عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة
عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة
عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة
عقاريون: تراجع نشاط الأراضي يهدد المشاريع الإسكانية في المملكة

طالب عدد من المختصين والمهتمين بالقطاع العقاري بوضع آلية تسمح بفسح المخططات وتطبيقها على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن، مؤكدين أن الآلية الحالية والبطيئة التي أسهمت في تأخير الفسح أو تعطيله تسببت في ارتفاع غير مبرر لأسعار الأراضي، مشيرين إلى أنه سيواصل الارتفاع ما لم يتم التدخل سريعا من قبل الأمانات، مشيرين إلى أن عدم التفاعل من قبل الأمانات أدى إلى تراجع العرض في سوق الأراضي المطورة.
ودعوا في ثاني الحلقات التي تنشرها "الاقتصادية" ضمن الملف العقاري المتعلق بأضرار تأخير الفسح للمخططات على السوق العقارية، إلى تحديث الأنظمة في الكثير من الجوانب كتحديد ارتفاعات المباني في الشوارع الرئيسة ونسب البناء في كثير من المخططات السكنية.

#2#

#3#

#5#

#6#

وأكدوا أن هناك مساعي لوضع خطط مناسبة من قبل الأمانات بالتعاون مع القطاع الخاص في الشأن العقاري المحلي؛ لتحديد مقدار الحاجة إلى طرح الوحدات السكنية التي توائم مع الطلب الحقيقي على الوحدات، ووضع حلول عاجلة للتأخر في اعتماد المخططات الجديدة التي ظلت موقوفة لفترات طويلة، مشددين على أن الأخيرة قد أسهمت بشكل كبير في تفاقم الأزمة الإسكانية في السعودية كافة.

وأشادوا بمساعي الجهات المختصة في السعودية في إعادة ترتيب النظام العقاري في المملكة، وذلك من خلال التنظيمات الجديدة التي من المتوقع أن ترى النور قريبا، وهي تمثل قفزة جيدة سواء في إعادة التشريعات أم بربط السوق العقارية بالأسواق الأخرى، وهذا الترتيب الجديد سيجد تنظيمات جديدة تسمح للمستثمرين بالدخول بشكل جيد في السوق العقارية، ما يمثل آلية جيدة تحقق النمو في حركة العرض والطلب ويتيح فرصا أوسع للعقاريين لإيجاد قنوات تمويلية.

وأوضح حمد بن محمد بن سعيدان، رئيس مجلس إدارة شركة حمد بن محمد بن سعيدان للاستثمار العقاري، أن كثرة الأنظمة والشروط الكثيرة التي تعمل عليها الأمانات والبلديات هي من فاقم الأزمة الإسكانية، حيث إن شراء الأرض تحتاح قبل البت فيها مع اللجان في الأمانة إلى نحو ستة أشهر، ثم بعد ذلك يطلب تطوير المخطط من المالك بحيث تشتمل جميع الخدمات؛ مما يؤخر المخطط نحو سنتين لتنفيذ الخدمات المطلوبة، ويطلب كذلك بناء 10 في المائة من المخطط هذا بخلاف المساجد والحدائق، مشيرا إلى أن الأزمة الإسكانية التي تعاني منها الرياض خاصة وبقية مدن المملكة لم يتم التفاعل معها داخل بعض الأمانات بمشاركة بعض الجهات الخدمية المقدمة لقطاع الخدمات، حيث إن بعض الأمانات لم تتحسب لزيادة عدد السكان، ولم تعمل على إعادة النظر في نظام ارتفاعات المباني؛ ما جعل المعروض محدودا جدا مقارنة بحجم الطلب نتيجة عدم القدرة على توفير المساكن المتوائمة مع حاجات جميع شرائح المجتمع.

وقال ابن سعيدان: "إن كثرة المتطلبات من قبل الأمانة ووقف المساهمات العقارية وقلة التمويل من قبل شركات التمويل والبنوك زادت من تأخير وتوقف التطوير في الكثير من المخططات؛ لأن ذلك يتطلب وجود سيولة نقدية".

بدوره، قال عبد الحميد الزامل، رئيس مجلس إدارة شركة الزامل العقارية: "إن هناك الكثير من الأمور التي خلقت نوعا من الأزمة في مجال الإسكان، والتي من أبرزها متطلبات وشروط الأمانات والتي تتطلب وقتا ما بين فسح المخططات، ثم متطلبات التطوير والتي قد تصل إلى ما بين سنتين وحتى ثلاث سنوات؛ حتى يتم الانتهاء من تطوير المخطط، هذا بخلاف الاشتراطات والتي تتطلب بناء 10 في المائة من المخطط"، محذرا من بيروقراطية الجهاز الحكومي، وأنها ستكون عائقا أمام القيام بتنفيذ أو تقديم الخدمة، مبينا أن القطاع العقاري في حاجة في الوقت الحالي إلى حلول سريعة وجذرية.

وبيّن الزامل أن المبالغ التي دفعت خلال الأيام الماضية والمتمثلة في ضخ أكثر من 13 مليار ريال لبناء نحو 54 ألف وحدة سكنية يحب أن يقابلها سرعة في إنجاز المعاملات من قبل جهات الاختصاص والمتمثلة في فسح المخططات بوتيرة أسرع.

وتوقع علي فوزان الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة علي الفوزان العقارية، أن يزداد الطلب على الأراضي السكنية والتجارية خاصة، وهناك نحو 13 مليار ريال ضخت في سوق الإسكان من خلال منح أكثر من 54 ألف مستفيد خلال أسبوع واحد؛ مما يعني أن هناك مساعي لحل مشكلة الإسكان والتي يعاني منها أكثر من 60 في المائة من المواطنين، مبينا أن هذه الحلول يجب أن يقابلها تطوير في الأنظمة المتبعة، وخاصة في فسح المخططات والتي تأخذ من الوقت نحو ستة أشهر قبل البت فيها مع المستثمر، ثم بعد ذلك يكون هناك تطوير شاق على المستثمر، وقد يصل إلى العامين أو أكثر، وهذا يوجد فجوة بين العرض والطلب بسبب تأخر فسح المخططات، موضحا أن القطاع العقاري سيشهد طفرة اقتصادية خلال السنوات الأربع المقبلة في ظل استمرار الانتعاش الاقتصادي والخطوات الجادة للحكومة السعودية لتحديث وتنظيم القطاع.

وأضاف الفوزان: "إن السوق ينتظر صدور نظامي الرهن العقاري والتمويل العقاري، واللذين يسهمان في حل مشاكل الإسكان والقطاع العقاري، حيث إن الرهن العقاري نظام متكامل ينظم عملية البيع والعملية بين الطلب والشراء".

من جهته، قال سليمان صالح العمري، رئيس مجلس إدارة مجموعة العمري العقارية: "إن المتبع للسوق العقارية يرى أن هناك العديد من العقبات في طريق المستثمرين، منها التأخير في فسح المخططات والتي تتأخر كثيرا، مقارنة بالرغبة في سعي المستثمر في تدوير رأسماله بدلا من بقائها في حالة تطوير نحو ثلاث سنوات، خاصة أن كافة الخدمات يقوم بها المستثمر العقاري حتى يتم البيع، وهذا فيه مخاطرة لدى الكثير من المطورين حتى أن البعض منهم يسعون إلى بيعها قبل التطوير؛ هربا من التأخير في الإجراءات.

وبين العمري أن التأخير في تطوير الإجراءات المتبعة في الأمانات والبلديات خلق نوعا من الارتفاع في الأسعار بسبب قلة الأراضي المطورة حتى وصلت الأراضي إلى أرقام فلكية، كما أن أزمة سوق المال العالمية جعلت الكثير من المستثمرين العقاريين يتراجع عن إقامة مشاريع في هذا الوقت تحديدا، لكن مع تراجع أسعار مواد البناء أكثر من الأسعار الحالية ستزيد من الإقبال على العقار، خاصة بناء شقق التمليك والفلل ووالدبلوكسات، أو الاستثمار التجاري بشكل عام باعتباره ملاذا آمنا في الوقت الحالي.

وبيّن العمري، أن أسعار العقار بالنسبة للأراضي الخام انخفضت خلال الفترة القريبة الماضية بسبب جمود حركة البيع والشراء فيها واحتكارها وعدم تطويرها، لكن هناك ترقبا من العقاريين لانخفاض أسعارها والتي وصلت إلى أسعار لا يستطيع أي شخص شراءها أو الاستثمار فيها، مؤكدا أن حالة الترقب التي تشهدها السوق حاليا قد توجه المستثمرين إلى تطوير المخططات القاطنة داخل النطاق العمراني، خصوصا أن الإحصاءات تشير إلى أن 35 في المائة من الأراضي الموجودة في النطاق العمراني في الرياض غير مستغلة لأسباب غير معروفة.

وأكد العمري، أن التقارير ما زالت تشير، ورغم ذلك، إلى أن العقارات تظل مخزونا للقيمة وملاذا مناسبا في أوقات الأزمات يلجأ إليها المستثمرون مستذكرين المقولة: العقار يمرض ولا يموت.

وأضاف: "إن العقارات ظلت على مدى العصور الصانع الأول للثروات؛ لذا فإن المستثمرين، أفرادا وشركات، يؤثِرون حاليا التريث وإبقاء أموالهم سائلة إلى حين وصول أسعار العقارات والأصول المرتبطة فيها، في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء، منتظرين الفرصة الملائمة للاستثمار لتوقعات بتعافي الأسواق بعد فترة قصيرة وتحقيق أرباح ومكاسب رأسمالية.

الأكثر قراءة