عقاريون: تأخير فسح المخططات سبب رئيس في ارتفاع أسعار الأراضي
أجمع عقاريون في المنطقة الشرقية على أن تأخير وتعطيل الفسح للمخططات سبب رئيس في ارتفاع أسعار الأراضي في المملكة إلى الحد الذي خالف القيمة الحقيقية للأرض, مضيفين أن السوق العقارية ما زالت بحاجة ماسة إلى مزيد من القرارات التنظيمية.
وأرجع العقاريون ما تشهده السوق حاليا من ارتفاعات غير منطقية إلى تأخر الجهات الحكومية ذات العلاقة في فسح المخططات, مشيرين في الوقت نفسه إلى استغلال بعض القائمين على المساهمات العقارية في تدوير البيع غير النظامي في المخطط قبل فسحه لغرض الربح المادي.
#4#
ووفقا لعبد الرؤوف البشير رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الأحساء، فإن تأخير الفسح للمخططات ساهم في ارتفاع أسعار أراضي المملكة بصورة غير واقعية نظرا لأن السعر الفعلي للأرض لا يمكن أن يصل إلى هذه الدرجة من الارتفاع وإن كانت تقع في مخطط متوافر فيه الخدمات, مضيفا أن السوق العقارية تحتاج إلى مزيد من القرارات التي تنظم السوق التي تعد إحدى أهم الأسواق الداعمة للاقتصاد الوطني.
المساهمة في الارتفاع
أوضح البشير أن تأخر الجهات الحكومية ذات الصلة بالشأن العقاري في فسح المخططات ساهم وبشكل كبير في ارتفاع أسعار الأراضي, موضحا أنه لا يمكن مقارنة ما تم فسحه بما تم تأخيره أو تعطيله.
وبين البشير أن المرونة والمسارعة في اتخاذ القرارات من قبل الجهات المعنية ستحد إلى حد ما من ارتفاع أسعار الأراضي مستقبلا, مبينا أن الفترة الحالية والطفرة الاقتصادية التي تعيشها المملكة في الجوانب كافة تتطلب مزيدا من القرارات الداعمة للسوق العقارية لمواكبة النهضة التنموية للبلاد.
وأشار البشير إلى أن السوق العقارية في حاجة إلى المزيد من المخططات للقضاء على مشكلة الأزمة السكانية التي باتت هاجس المواطن الباحث عن سكن بسعر مناسب يتوافق مع إمكاناته وقدرته المالية, مبينا أن القيادة الرشيدة تسعى من خلال إطلاق المبادرات إلى حل هذه المشكلة في أسرع وقت لكي يعيش المواطن حياة كريمة ومرفهة، فالسكن إحدى الغايات والضروريات الأساسية التي ينشدها المواطن.
ولفت البشير إلى أن محافظة الأحساء تحتاج إلى كثير من المخططات نظرا للكثافة السكانية التي تشهدها المحافظة إضافة إلى ارتفاع الطلب على الأراضي نتيجة حجم المشاريع الكبيرة التي تنفذ حاليا التي ستنفذ مستقبلا, هذا إضافة إلى أن التطور العمراني التي تشهده المحافظة يتطلب توفير كثير من المخططات.
أثر سلبي
#6#
من جهته، قال عبد اللطيف العفالق نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الأحساء إن تأخير وتعطيل فسح المخططات أحد العوامل الرئيسة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأراضي في المملكة, مضيفا أن الجهات المعنية مطالبة بتسريع إجراءات الفسح لما فيه من أثر إيجابي في الحركة العقارية في السوق، إضافة إلى دورها الكبير في استقرار الأسعار إلى حد ما.
وأوضح العفالق أن تأخير الفسح أثر سلبا في السوق العقارية وأدى إلى ارتفاعات مبالغ فيها خاصة في بعض المواقع كون المخططات المتاحة ما زالت غير كافية في ظل الطلب الكبير على الأراضي نظرا للكثافة السكانية في المملكة, إضافة إلى حجم المشاريع الكبيرة التي تشهدها المملكة في الجوانب كافة التي ترتبط بالعقار بصفة مباشرة أو غير مباشرة, موضحا أن الدولة في طور نهضة تنموية على الأصعدة كافة ولمواكبة هذه النهضة لا بد أن تضع الجهات المعنية هذا الأمر في الحسبان من خلال تسهيل أنظمة فسح المخططات.
وأشار العفالق إلى أن هناك بعض المساهمات العقارية كانت السبب وراء تأخير فسح المخططات كون القائمين عليها يرغبون في ذلك من أجل الربح المادي, مطالبا بوجود لجنة مختصة تشرف على فسح المخططات تتسم بالمرونة والمسارعة.
وبين العفالق أن ما تم فسحه من المخططات السكنية في الأحساء لا يزال دون المأمول كون المحافظة في حاجة إلى زيادة في عدد المخططات نظرا لما تشهده من نهضة تنموية كبيرة إضافة إلى ارتفاع الطلب على الأراضي من قبل مستثمرين لإقامة مشاريع تجارية عليها أو من قبل المواطنين الراغبين في البناء.
محاكاة التطور
#2#
من جانبه، قال بشار العزاز مدير التسويق في شركة دار وإعمار للاستثمار والتطوير العقاري إن تأخير وتعطيل فسح المخططات ما زال يلقي بظلاله على السوق العقارية كونه ساهم بدرجة كبيرة في ارتفاع أسعار الأراضي, مشيرا إلى أن هذا التأخير قلل من الأراضي المتاحة خاصة في ظل النمو السكاني الكبير الذي يتطلب فتح مناطق سكنية جديدة.
وأضاف العزاز أن العقاريين يأملون من الجهات المعنية تنظيم السوق العقارية من خلال أنظمة ثابتة تحاكي التطور والوضع الحالي للبلاد التي تشهد طفرة اقتصادية غير مسبوقة شملت الجوانب كافة, موضحا في الوقت نفسه أنه كلما كانت هناك قرارات تنظيمية كانت السوق أكثر إيجابية وعاد ذلك بالفائدة على جميع المستفيدين.
وأشار العزاز إلى أن هناك شروطا غير ثابتة عند القيام بإجراءات فسح المخططات من مخطط لآخر, مبينا أن اختلاف الشروط ساهم هو الآخر في تأخير إجراءات الفسح كون القائمين على المخطط يفاجؤون أحيانا بشروط لم يتم التطرق إليها في مخطط سابق, مطالبا في الوقت نفسه الجهات المعينة بإيجاد آلية لتوحيد الشروط الأساسية لفسح المخططات, كون هذا الأمر سيجعل القائمين على المخططات على دراية بالإجراءات ما يساهم في سرعة توفير طلبات الإفساح.
وأوضح العزاز أنه لا بد للجان العقارية في الغرف التجارية في المملكة من مطالبة الجهات المعنية بالشأن العقاري بإطلاق قرارات تنظم السوق العقارية نظرا لأن الفترة الحالية والنهضة التنموية التي تشهدها المملكة تتطلب مزيدا من هذه القرارات التي تلائم هذه النهضة.
وبين العزاز أن هناك حاجة كبيرة إلى مخططات سكنية خاصة داخل المدن نظرا للنمو السكاني في المملكة الذي يتطلب كثيرا من المخططات, مؤكدا أن المملكة تعاني أزمة سكانية الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود من أجل مواجهة هذه المشكلة التي تؤرق المجتمع السعودي.
وذكر العزاز أن كثرة طرح المخططات سيساهم إلى حد كبير في الحد من ارتفاع الأسعار الذي بات مقلقا للراغبين في الحصول على أرض نظرا لوصول الأسعار إلى أرقام فلكية خاصة في بعض المواقع, مضيفا أنه من غير المنطق أن تواصل الأسعار الارتفاع الذي لا يحاكي الواقع والقيمة الفعلية للأرض.
ولفت العزاز إلى أن حجم مساحة المملكة أحد العوامل المساعدة للجهات المعنية إذا أرادت إيجاد الحلول المناسبة لتوفير المخططات, مؤكدا أن الوضع الحالي لا يحتمل التأخير أكثر كي لا تتفاقم مشكلة ارتفاع الأسعار إضافة إلى المشكلة الأساسية المتمثلة في الأزمة السكانية.
تقليص الأراضي
#3#
على الصعيد نفسه، قال خالد بارشيد عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية إن تأخير فسح المخططات وتعطيلها كان عاملا رئيسا في ارتفاع أسعار الأراضي في المملكة عامة والشرقية خاصة كونه قلص الأراضي المتاحة للبيع ما تسبب في الارتفاع, مضيفا أن السوق العقارية يتطلب مزيدا من الإجراءات التنظيمية التي تجعل الموازنة معقولة بين العرض والطلب.
وأوضح بارشيد أنه لا يوجد نظام موحد معلوم لجميع المستفيدين من الفسح بسبب تعدد الجهات المسؤولة عن فسح المخططات, مبينا أن إجراءات الفسح تتطلب مراجعة كل من الأمانات, وشركة الكهرباء, وحماية البيئة, وشركة أرامكو "بالنسبة للمخططات التي تقع في الشرقية".
وبين بارشيد أن مراجعة هذا العدد من الجهات المسؤولة يأخذ وقتا كبيرا ما يتسبب بالتالي في تأخير عملية الفسح, مشددا على أنه يجب أن تتضافر الجهود بين هذه الجهات من خلال وضع نظام موحد يتم الرجوع إليه عند القيام بإجراءات الفسح.
وأشار بارشيد إلى أن السوق العقارية ما زالت في حاجة إلى مزيد من المخططات في ظل الطلب المتزايد على الأراضي مكتملة الخدمات, مؤكدا أن النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة في الجوانب كافة وإقامة المشاريع باختلاف مجالاتها ترتبط بشكل أو بآخر بالعقار ما يتطلب أن تكون هناك وفرة في العرض.
وأضاف بارشيد أن عدم تأخير وتعطيل فسح المخططات سيساهم إلى حد كبير في الحد من ارتفاع أسعار الأراضي وخلق موازنة بين العرض والطلب، الأمر الذي يجعل الأسعار تستقر عند حد معين بالرغم أن السوق محكومة بالمنافسة بين العقاريين الذين يبحثون عن تقديم العروض الجاذبة للعملاء, مضيفا في الوقت ذاته أن تسهيل الإجراءات مطلب ضروري ولا بد أن يأخذ بعين الاعتبار من الجهات المعنية.
انخفاض الأرباح
#5#
في السياق ذاته، ذكر محمد بغلف عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الشرقية أن تأخير وتعطيل فسح المخططات يتسبب في انخفاض وتراجع أرباح المخطط المراد فسحه كلما تأخر الوقت, مضيفا أن الجهات المعنية مطالبة بمراعاة أهمية الوقت بالنسبة للعقار لأنه أحد أهم العناصر التي تلعب دورا في أرباح العقار.
وأوضح بغلف أن الاستثمارات العقارية الكبيرة تحتاج إلى تمويل كبير لذا فإن تأخير فسح المخططات يؤثر وبشكل كبير في هذا الاستثمار الذي يكون في الأغلب لمجموعة مستثمرين يسعون للربح الجيد من خلال التشارك في هذا الاستثمار, وأن تأخيره يؤدي إلى نتائج سلبية على السوق العقارية.
وبين بغلف أن الجهات المعنية بفسح المخططات مطالبة بتسهيل الإجراءات إضافة إلى تثقيف بعض الموظفين لديها والمعنيين بإنهاء المعاملات في وقتها وعدم تأخيرها أكثر من الوقت المستحق لإنهاء كل معاملة, موضحا في الوقت ذاته أن عدم دراية بعض هؤلاء الموظفين بأهمية الوقت للاستثمار العقاري وما يعود به من خسائر على المستثمر ساهم هو الآخر في تقاعس البعض منهم.
وطالب بغلف الجهات المعنية بوضع نظام واضح ودقيق لكل منطقة من مناطق المملكة, مضيفا أن طبيعة كل منطقة تختلف عن الأخرى.
وأكد بغلف أن الجهات المعنية مطالبة كذلك بوضع توقيت زمني لإنهاء معاملات الفسح ملزم لجميع الأطراف, مشيرا إلى أنه في حالة تأخير الفسح عن الوقت المحدد فإن الجهة المسؤولة عن التأخير مطالبة بتعويض المستثمر بالخسائر التي تلحق به جراء التأخير.
ولفت بغلف إلى أن تأخير فسح المخططات لم يساهم في ارتفاع أسعار الأراضي كون الأراضي المفسح عنها أكثر بكثير من الأراضي المتأخر فسحها, لافتا إلى أن السوق العقارية تحكمه عوامل أخرى تتسبب في رفع الأسعار من ضمنها ارتفاع الطلب وانخفاض العرض، هذا إضافة إلى أن السوق العقارية سوق مفتوحة وغير مرتبطة بنظام معين يحد من ارتفاع الأسعار.
وأضاف بغلف أن المملكة تعيش في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله طفرة اقتصادية شملت الجوانب كافة، مضيفا أنه لا بد من الجهات المعنية بالشأن العقاري على وجه الخصوص المسارعة في تسهيل الإجراءات ووضع الأنظمة التي تواكب هذه الطفرة لتحقق المملكة تطورا في هذا الجانب الذي يعد أهم الركائز الداعمة للاقتصاد الوطني.
وأكد بغلف أنه كلما كان هناك مرونة في الإجراءات كانت الفائدة أكبر خاصة في معالجة كثير من الإشكاليات التي يعانيها البلد, مشيرا في الوقت ذاته إلى مشكلة الأزمة السكانية التي تحتاج إلى وقفة صادقة من جميع الأطراف لأنها مشكلة وطنية لا بد من تضافر الجهود لإيجاد الحلول لها ومن ضمنها المسارعة في طرح وفسح المخططات التي ستساهم وبحد كبير في معالجة هذه المشكلة المؤرقة للمواطن والمسؤول في البلد.