رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أدواتك تحتفظ بذكرياتك!!

يجتهد كل منا في إخفاء تفاصيل حياته وحوادث مرت به حتى عن أقرب الناس إليه لأسباب مختلفة, فنحرص على وضع رقم سري لكل ما يخصنا من أشياء مثل الجوّال والحاسب الشخصي معتقدين بذلك أن أسرارنا في أمان.. ولكن هل خطر في بالك أن كل شيء مررت به أو أمسكته مثل ساعة يدك، قلمك، محفظتك، الكرسي الذي تجلس عليه وحتى صورتك الشخصية قد تكون كاشفة لأسرارك وشاهدة عليك؟!!
من السهل أن نؤمن بالتخاطر بين العقول البشرية، كما يحدث بين شخصين أو بين فرد ومجموعة أشخاص اعتمادا على قدرة العقل البشري اللامحدودة على التواصل والاتصال فيما بينها دون استخدام حواسنا المعروفة .. ولكن مَن يصدق إمكانية الاتصال بين عقل الإنسان والجمادات، بحيث يعمل الجماد كوسيط بين إنسان وآخر ويزوده بالكثير من المعلومات عنه، وبهذه الطريقة كُشف الكثير من الأسرار وحُلت الجرائم الغامضة!!
ولدراسة هذه الظاهرة التي تعرف بـ (السيكومتري) قام الدكتور (بيلك) بالتعاون مع الدكتور (دوكاس) سنة 1958م بتجربة على شخص لديه قدرة متميزة على التخاطر يدعى (هوركوس)، حيث أرسل دوكاس صندوقا محكم الغلق يحتوي على شيء لا يعرفه إلا هو على أن يدون في ورقة ما هذا الشيء ومعلومات عنه ويرسلها بعد انتهاء التجربة.
وبحضور مجموعة من الشهود سُلم الصندوق لهوروكس فقال: (هذا الشيء عاصر انفجارا في زمن قديم، أسمع لغة غريبة. هذا الشيء قديم جدا وله علاقة بالماء لونه قاتم ومشرشر جدا، حاد الأطراف يخص ثلاثة أشخاص ولم يشتره دوكاس وإنما هو هدية من شخص ما, ولقد تم إصلاحه ومات صاحبه) .. وعندما وصل خطاب الدكتور كان ما فيه مطابقا تماما لما قاله هوركوس ... فكان الصندوق (المحتوي على جرة فخارية مرممة من مدينة بوبي الإيطالية عُثر على أجزائها بين رماد بركان فيزوف) وسيطا بين عقل هوركوس ودوكاس..
وهذا شبيه بما يُعرف لدينا نحن العرب بالقيافة أو (قصاصي الأثر) فمن أثر قدم حتى لو على الأسفلت يستطيع القصاص تحديد جنس الشخص وعمره وقبيلته وحالته الاجتماعية وصفاته الجسمية وغيرها من المعلومات التي بوساطتها تم العثور على تائهين ومخطوفين وإرهابيين.
والأغرب من ذلك الحصول على معلومات من صورة شخص أو حتى السلبية (النيجتف) الموضوعة في ظرف مغلق، فانتقال معلومات عن الشخص إلى الصورة وعملها كمخزن للذكريات، يتجاوز قدرتنا الحالية على الفهم وليس له نظير علمي في كل ما يعرف من أحوال المادة والطاقة، على الرغم من كل ما عِمله العلماء للكشف عن خفايا العقل البشري.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي