الأمير خالد الفيصل يدشن 4 اتفاقيات لردم الفجوة في الوحدات السكنية والإدارية
أوضح الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، أن مشروع بوابة مكة الذي تم توقيع أربع اتفاقيات على شرفه بعد ظهر أمس، يعد من المشاريع الأساسية التي بدأت الدراسة له منذ سنوات عدة، وأن بعض الدراسات تبلورت من أفكار لتتحول إلى مشاريع، مشيرا إلى أن الدراسات التي تم الانتهاء منها يتم البدء في تنفيذها على أرض الواقع.
وأكد أمير مكة، أن المشروع يعد أحد المشاريع التي حث على تنفيذها خادم الحرمين الشريفين، حيث إنه يأتي بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص اللذين سيعملان على تطوير وتنفيذ المشاريع التنموية، مشيرا إلى أن الشراكة تأتي وفق ما أوصت به الخطة الاستراتيجية التنموية لمنطقة مكة المكرمة.
وأبان أمير مكة، أن المشروع يعد من باكورة المشاريع التي تحظى بالشراكة بين القطاعين الخاص والعام، حيث إن المشروع سيسهم في حل الكثير من الأزمات كالمساكن والوحدات الإدارية، وكذلك تطبيق واقع التنمية الحضارية المتمثلة في تنمية الإنسان والمكان وفقا لبنية تحتية مؤهلة وقادرة على تطبيق الشكل المميز للمشروع الذي سيحافظ على الطراز العمراني الأساسي في المنطقة، كما أن المشروع سيستفيد من جميع التقنيات الحديثة في البناء وفي الخدمات.
وقال الأمير خالد الفيصل: ''إن المشروع تنموي وإنساني، وسيشمل موقعا لمجمع الإدارات الحكومية الذي تتبناه الدولة، وبجانب ذلك هناك مشروع تأمين المساكن بالتعاون مع هيئة الإسكان، وسيشمل أيضا جانبا من مشروع الإسكان الميسر، وأن هذه المشاريع ستكون واجهة لمكة المكرمة من الناحية الغربية، وأننا نحرص كل الحرص على أن تكون هذه الواجهة حضارية بما تعنيه الكلمة، وفي نفس الوقت تعطي الروحانية لهذه المدينة المقدسة التي يجب أن تحظى بتصميم خاص يليق بمكانتها الإسلامية''.
ويأتي المشروع الذي يعد في حال تنفيذه وفقا للتصاميم المعدة له كأحد أبرز الضواحي في منطقة الخليج، وكذلك يدعم توجهات أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني في العمل على زيادة العرض وردم الفجوة في قطاع الإسكان.
وكشف الدكتور أسامة بن فضل البار، أمين العاصمة المقدسة، رئيس مجلس المديرين لمشروع بوابة مكة، أن الأمانة تسعى لردم الفجوة في قطاع الإسكان، وأنها ستعتمد في ردم تلك الفجوة أيضا على تعديل نظام البناء بما يزيد من عدد الوحدات السكنية في عدد من أحياء العاصمة المقدسة المختلفة والنظام في مراحله الأخيرة للإقرار من وزارة الشؤون البلدية والقروية، وإقرار مجلس إدارة شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني البدء في أربعة مشاريع جديدة للإسكان البديل والميسر مع إعطاء الأولوية لمشروعي جنوب وشمال العاصمة المقدسة، والعمل على ترسية وسفلتة وإنارة مخططات ولي العهد رقم (9) بحيث تكون جاهزة للتوزيع على المواطنين مع تصريح البناء وفقا للنظام الجديد، حيث سيوفر المخطط ما يقارب من 33 ألف قطعة ارض، مردفا: إن المشاريع مشاريع التطوير العمراني ستتوالى ضمن مشروع بوابة مكة ''الضاحية'' وستشمل العديد من المشاريع المميزة بالمشاركة مع القطاع الخاص.
وقال البار: ''إن المشاريع في بوابة مكة هي: ''المشروع الاستثماري الأول وهو مشروع تطوير الأحياء السكنية شمال وشرق مجمع الدوائر الحكومية وبمساحة تقارب المليون و500 ألف مترمربع قابلة للزيادة إلى أربعة ملايين مع شركة سمو العقارية صاحبة الريادة في هذا المشروع، والمشروع الثاني هو مشروع تطوير الأحياء السكنية والتجارية على أرض مملوكة للقطاع الخاص ومجاورة لأرض المشروع وعلى مساحة مقاربة لثلاثة ملايين مترمربع مع إبراهيم أفندي وشركاه، ومشروع بناء مركز خيري لعلاج الأورام بالجزء الشمالي الغربي بالضاحية مع الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر فقيه وبقية المؤسسين لمركز الأمير سلطان الخيري لمعالجة الأورام، ومركز تطوير ثقافي باسم موسوعة ومركز السلام عليك أيها النبي مع مؤسسة روافد الخيرية، التي يمثلها الشيخ ناصر بن مسفر الزهراني''.
وكشف البار، أن المشروع إجمالا يقع على مساحة 86 مليون مترمربع، وأن عملية إنجازه لا تخضع لزمن معين، حيث سيتم التنفيذ على مراحل، وستكون الخطوة الأولى هي إنجاز مجمع الدوائر الحكومية على مساحة ثلاثة ملايين مترمربع، الذي سيكون بمثابة المجمع الإداري لمنطقة مكة المكرمة، مشيرا إلى أن المنطقة السكنية التي سيتم تنفيذها في المرحلة نفسها تقدر مساحتها بمليون ونصف المليون مترمربع.
وأكد البار، أن عملية إنجاز المرحلة الأولى سيتم البدء فيها فورا بعد أن تم التوقيع على الاتفاقيات الخاصة بها مع المطورين، وأن عمليات التنفيذ التي ستستغرق نحو ثلاثة أعوام ستشمل تنفيذ الجزء الاستثماري من المساكن، معرفا ذلك الجزء بأنه الذي تملكه الشركات المشاركة من القطاع الخاص للقيام بعمليات تنفيذ المشروع، مستدركا أنه لا يمكن أن يتوقع في الوقت الحالي عدد الوحدات السكنية التي من الممكن أن يتم توفيرها في المرحلة ذاتها، خاصة وأنها ستعتمد على مخططات المطورين المالكين لها من القطاع الخاص.
وتابع البار: ''مشاريع الإسكان الميسر ليست بديلا عن برنامج منح الأراضي المخصصة للمواطنين''، مشيرا إلى أن هناك مخططا جديدا يتم الآن إكمال عمليات تنفيذ البنى التحتية له؛ لتطبيقه على برنامج منح سيتم توزيعها على المواطنين، وهو البرنامج الجديد الذي وافقت عليه وزارة الشؤون البلدية والقروية، والخاص بالربط بين المنحة وبرنامج السكن، بحيث سيتم منح المواطنين وثائق للمنحة لا تخوله لبيعها ولكن تسمح له بالبناء، خاصة أنه سيحصل مع الوثيقة على رخصة البناء''، لافتا إلى أن في حال عدم قدرة المواطن على البناء فعليه أن يحصل على أحد برامج التمويل التي يخصصها صندوق التنمية العقاري أو الهيئة العامة للإسكان التي خصص لها نحو 4.5 مليون مترمربع في جنوب مكة المكرمة، وهي التي ستنفذ مشروعها السكني في القريب العاجل.
وأفاد البار، بأن مشروع ضاحية بوابة مكة ليس إسكانيا فقط، بل إنه مشروع إسكاني وصحي وثقافي وتعليمي، وذلك بما يحقق استراتيجية المنطقة التي ترتكز محاورها على تنمية الإنسان وبناء المكان، لافتا إلى أن المشاريع في مكة ستتوالى سواء فيما يخص التنمية العمرانية أو الخدمية والتعليمية وغيرها، وأن مكة المكرمة ستكون لها جامعة أخرى قد خصصت الأرض لها على نحو ثلاثة ملايين مترمربع في الناحية الشمالية الغربية من موقع مشروع الضاحية، حيث سيكون حرم الجامعة خارج حدود الحرم ومسجدها داخل الحدود الشرعية للحرم.
إلى ذلك، قال عايض القحطاني، رئيس مجلس إدارة شركة سمو العقارية: ''إن هذا المشروع يعد باكورة المشاريع التي توجه إليها القطاع الخاص في مكة المكرمة؛ نظير الدعم الحكومي من القيادة السعودية بما يختص بتطوير منطقة مكة المكرمة، وأن التوجه جاء بعدما لمس الجميع التوجه الحكومي في السعودية لدعم حجم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير السعودية''، متمنيا أن يرى أمير المنطقة ويشاهد أكثر مما يسمع في عمليات التطوير من قبل المطورين.
وأفاد القحطاني، بأن المشروع يأتي كتعاون مثمر لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي تدعو إلى التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في تنفيذ مشاريع التنمية في المملكة، مشيرا إلى أن الحاجة في مكة إلى إيجاد أحياء وضواحٍ باتت ماسة؛ وذلك للمساعدة في إيجاد حلول للإسكان والتخفيف على الضغط الحاصل في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف، مفيدا بأن المشروع سيحد من تنامي المناطق العشوائية في المنطقة.
وأفاد القحطاني، بأن مشروع بوابة مكة سبق أن تم الاتفاق على إجراء الدراسات عليها بين شركة سمو العقارية وشركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني التي بدورها تمثل أمانة العاصمة المقدسة قبل نحو ثلاثة أعوام، مبينا أن التوجه في مرحلته الأولى كان لإنشاء مدينة متكاملة تغطي جميع الاحتياجات الحالية والمستقبلية لأهالي منطقة مكة المكرمة والحجاج والمعتمرين والزوار، جازما بأنه متى ما تم تنفيذ المشروع وفق ما خطط له في التصاميم فإنه سيكون المشروع المتفرد من نوعه في منطقة الخليج قاطبة.
وأشار القحطاني، إلى أن المشروع سيعتمد في تنفيذ البنية التحتية على استخدام أحدث ما توصلت إليه التقنية في العالم في تنفيذ مثل هذه المشاريع، وأنه سيقضي على جميع أخطاء التصاميم السابقة في المخططات السكنية وغيرها، مفيدا بأن المشروع سيكون المدينة النموذجية التي تبني الفجر لأهل مكة وساكنيها، وسيكون المدخل الأبرز الواقع في غرب مكة والذي يعد له أهمية قصوى لوقوعه على خط الحرمين القادم من جدة.
وحول مشاركة شركات عالمية في تنفيذ التصاميم للمشروع، قال رئيس مجلس إدارة شركة سمو العقارية: لقد تم اختيار أفضل الشركات العالمية لتنفيذ التصاميم للمشروع بعد أن تم إقامة مسابقة للتنافس على إيجاد الأفضل بينها لتنفيذ التصاميم والدراسات، كما أن التنفيذ على أرض الواقع سيكون على المستويات التقنية والمتقدمة عالميا بالتعاون والاستفادة والمشاركة مع الكوادر السعودية''.