تعدد استخدام العقارات التجارية جعلها في منأى من الأزمات الاقتصادية

تعدد استخدام العقارات التجارية جعلها في منأى من الأزمات الاقتصادية

أجمع عقاريون في المنطقة الشرقية على أن العقارات التجارية تشكل أحد أهم وأقوى العقارات، والتي غالبا ما تكون ملاذا آمنا لأصحاب الرساميل لما تحققه من ضمانات لا تتوافر في غيرها من العقارات الأخرى، إضافة إلى المردود المادي الذي يحصل عليه المستثمرون من هذه العقارات.
واعتبر العقاريون الذين التقتهم ''الاقتصادية'' العقارات التجارية أحد أهم العوامل المساعدة على انتعاش وقيام المدن والأحياء لما توفره من أماكن لوجود عديد من الشركات الكبرى والقطاعات الحكومية والخاصة, كما تساعد على قيام نشاطات تجارية تعد مطلبا أساسيا في أي موقع, سواء على شوارعها الرئيسة أو حتى على شوارعها الفرعية. وتشهد المنطقة الشرقية في الفترة الحالية نموا كبيرا في هذا القطاع أدى إلى إنشاء والشروع في إنشاء كثير من هذه العقارات.

جدوى اقتصادية كبيرة
قال محمد عمر بغلف عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية إن العقارات التجارية تعد من أهم العقارات لمجموعة من الأسباب من أهمها ارتفاع الجدوى الاقتصادية فيها مما يشجع على الدخول في مشاريع تجارية بشكل أكبر, وكذلك ثبات أسعارها إذا ما قورنت بغيرها من العقارات بحيث تتزايد القيمة لهذه العقارات مع مرور الوقت وانتعاش المواقع القريبة منها وتأثرها بنمو المدن والأحياء, كما أن الزيادة السكانية التي تشهدها المنطقة الشرقية والمملكة بشكل عام، تساعد على الإقبال الكبير من قبل المستثمرين لإنشاء كثير من العقارات التجارية للوفاء بمتطلبات واحتياجات السكان في جميع القطاعات الخدمية منها والسكنية.
وبين بغلف أن أسعار العقارات التجارية في المنطقة تعتد جيدة ومناسبة مقارنة بالأسعار التي تشهدها بعض الدول القريبة منا, مؤكدا أن من بين الاشكاليات التي تواجه التوسع وقيام كثير من العقارات التجارية هي عملية التخطيط العمراني والتي تقتصر نظرتها في بعض المواقع على المستقبل القريب، والذي قد لا يتجاوز عشر سنوات مما يضر بالصالح العام. وأشار إلى أن العقارات التجارية كغيرها من العقارات الأخرى تتأثر بعمليات الارتفاع والانخفاض ولكن بنسب مطردة، وأن الإقبال في الفترة الحالية خاصة في المنطقة الشرقية على المواقع التجارية وكذلك على المستودعات.
وأوضح بغلف أن عمليات تحديد الشوارع التجارية أو تحويل بعض الشوارع من سكنية إلى تجارية، أمور لابد من النظر فيها لما قد تلحقه من ضرر بالبعض وخاصة إذا ما تحدثنا عن بعض المنازل التي يتكلف أصحابها مبالغ طائلة لتتحول بين ليلة وضحاها على شوارع تجارية.

العقار حافظ للرساميل
أوضح محمد ال مسبل رئيس مجلس إدارة مجموعة أساس العالمية، بأن العقار يعد الحاضنة الحقيقة لحفظ رؤوس الأموال، وزيادتها في أي مكان حيث يشكل العقار العمود الفقري للاقتصاد في المنطقة بعد البترول مباشرة, وأينما ذهبت فلن يطال العقارات التجارية من المضاربات ما يطال غيرها من المواقع لكون تلك المضاربات غير واقعية، وتصل بأسعار بعض المواقع إلى أسعار خيالية لا تعكس الموقف والوضع الحقيقي له.
وأضاف ال مسبل بأنه إذا خرج التعامل في هذه العقارات من أيدي المتعاملين والمحترفين في هذا المجال سواء أفراد أو شركات عقارية كبرى، فلا يجب أن يقحم كما أقحم غيره في مجال المضاربات, بل يجب أن يكون ارتفاعه ارتفاع يعكس الواقع وفق نسب معقولة، تعتمد على العديد من العوامل التي من الممكن أن ترتفع بها الأسعار كنوع الشارع الذي يقع عليه العقار وكذلك تعدد الأدوار أو حتى المنطقة التي يقع فيها هذا العقار.
وبين ال مسبل بأن الاستثمار في هذه العقارات آمن بشكل كبير، وركن شديد لحفظ رؤوس الأموال، وأنه لا يتأثر لن يتأثر ذلك التأثير الذي يطال بقية أنواع العقار, وإن لم تزد أسعاره فلن تنقص وما نقص فهو ما دخل في طور المضاربات.
وأشار ال مسبل إلى أن الاستثمار في العقارات التجارية يعد من أفضل وآمن الاستثمارات وذلك تحقيقا للقاعدة التي تقول ''قليل مستمر خير من كثير منقطع''، وبالتالي فإن عوائد هذه الاستثمارات تكون مستمرة ومحافظة على رأس المال في حال رغب صاحبها البيع, فإن فرصة الحصول على مشتري تكون اكبر من غيرها.
وأشار آل مسبل إلى أن العقارات التجارية تتميز بحركتها ونشاطها على مدار العام ولا تتأثر بحالات وفترات الركود التي قد تطال أنواع العقارات الأخرى وذلك للإقبال الكبير عليه, ولما نشاهده في الفترة الحالية من إقامة العديد من الأحياء الجديدة والتي تتطلب الاتجاه وبناء الكثير من العقارات التجارية الاستثمارية فيها والتي تخدم تلك الأحياء.
وأكد آل مسبل أن عملية تحويل بعض الشوارع من سكنية إلى تجارية بعد إقامة الأحياء أمر في غاية الخطورة وقد يكلف الكثير ممن يسكنون تلك الأحياء خسائر فادحة تجبرهم على الانتقال منها, مشيرا إلى أن عملية تحديد الشوارع التجارية في إي حي أو منطقة يجب أن تكون منذ البداية وعند البدء في تخطيط الحي ولا يجب بأي حال من الأحوال تغييرها أو تغيير بعضها إلى تجاري بعد قيام الحي, ولم يخف آل مسبل تحول بعض الأحياء من سكنية إلى تجاريه استثمارية في المنطقة الشرقية, مشيرا إلى أن هناك بعضا من المشاكل التي تطال ساكني هذه الأحياء .
وتوقع ال مسبل أن يشهد العام الحالي انتعاشا في حركة السوق العقارية بشكل عام والعقارات التجارية خاصة مع تمنياته بأن تكون الارتفاعات التي تطال هذه العقارات متزنة، ووفق معايير ونسب لا تؤثر حركة السوق وعلى من يريد الدخول إليه وكذلك فتح المجال أمام فئة ذوي الدخل المحدود للدخول في هذا المجال سواء عن طريق الصناديق الاستثمارية أو حتى صندوق التنمية العقارية.
أنجح الاستثمارات
من جهته قال علي احمد بارشيد الرئيس التنفيذي لشركة تداول للاستثمار العقاري بأن العقارات التجارية والاستثمار فيها يعد من انجح الاستثمارات بالنسبة للمهتمين بالجانب العقاري كون هذه العقارات تحقق ربحية عالية مقارنة برأس المال أو قيمتها الأصلية، مؤكدا على أن المواقع التي تتواجد فيها هذه العقارات هي كلمة السر الحقيقة وراء المكانة التي تتبوأها هذه العقارات من بين أنواع العقارات الأخرى، والضمان الأول في عملية دخول الكثير من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين للاستثمار في هذا النوع حيث يشكل الطلب الكبير من قبل الكثير من الجهات الحكومية والخاصة وكذلك حاجة المدينة أو المنطقة إلى إقامة وإنشاء العديد من النشاطات التجارية تجعل من أي عقار تجاري هدفا لإقامة إي مشروع، وبالتالي تكون هذه العوامل السابقة مهمة ومؤثرة على عملية ارتفاع الطلب وستؤدي لاحقا إلى نشاط هذه العقارات، مما يزيد من عمليات البناء لهذا النوع من العقارات، سواء كانت أبراج تجارية أو مجمعات تجارية أو فنادق.
وتابع بارشيد ''إضافة إلى ما ذكر من ضمان ربحية العقارات التجارية فإن هناك مجموعة من الأسباب تؤدي إلى ارتفاع قيمتها وتوجه الكثير لبنائها وإنشاء كثير منها على الشوارع الرئيسية أو حتى الشوارع التجارية الفرعية التي تكون هدفا لعديد من الشركات والنشاطات الأخرى التي يتطلبها الحي الذي يقع فيه الشارع, حيث يمثل المردود والعائد المادي لهذه العقارات نسبة عالية مقارنة برأس المال. وأشار بارشيد إلى أن من أهم الأسباب التي قد تدفع الكثير إلى الاستثمار في هذه العقارات وهو ثبات قيمتها وارتفاعها بعد الشراء أو البناء وبالتالي تعطي انطباعا جيدا عند الرغبة في البيع، معتبرا العقارات التجارية من انشط العقارات التي لا تتأثر بالأزمات أو فترات الركود التي تطال السوق العقارية للحاجة الكبيرة لهذه العقارات في أكثر من مجال ولتعدد استخدامها في كثير من النشاطات.

الأكثر قراءة