مختصون: الاحتياجات غير المنطقية للأسرة زادت من الأزمة الإسكانية
طالب متخصصون وعاملون في القطاع العقاري فئة الشباب في السعودية بالتوجه إلى تملك المسكن الميسر، مبينين أن نسبة الشباب في السعودية تمثل الفئة الأعلى في تصنيف الفئات العمرية للسكان، وأن تلك النسبة العالية ستجعل الطلب على الوحدات السكنية الصغرى في ارتفاع متزايد.
وأشاروا إلى أن بروز الأزمة الإسكانية في السعودية جاء نتيجة أن غالبية السعوديين من صغار السن والمقبلين على الزواج وبالتالي كان الطلب أو الحاجة عالية في الوقت الراهن للمساكن، مؤكدين أن المساكن الميسرة ستقدم حلاً للشريحة العظمى من العائلات الصغيرة والتي تعتبر الشريحة الأكبر في السعودية.
من جهته بين المهندس وليد الهزاع متخصص في بناء المساكن، أن الحصول على مسكن ميسر يعني حصول الفرد على سكن ملائم لاحتياجاته الأساسية ضمن قدرته الشرائية الممكنة على المدى الحالي والمستقبلي المنظور، ولكن ما زاد من معاناة المواطن عند التفكير في البناء أو الشراء هو كثرة الاحتياجات غير المنطقية للأسرة مما زادت من الأزمة من حيث الرغبة في كبر الفناء الخارجي للفيلا بلا داع، وأسوار عالية، دورات مياه أكثر من اللازم بمعدل دورة مياه لكل غرفة، والمبالغة في الفصل في التوزيع بين المناطق الخاصة والعامة وشبه العامة مما يؤدي إلى زيادة حوائط وأبواب وحمامات، وزيادة عدد غرف النوم والضيوف وخلافه، علماً بأن معظمها لا يستخدم، وعدم التركيز على تعدد الاستعمالات للفراغ عند وجوده.
وقال المهندس الهزاع إن هناك العديد من العوامل المؤثرة في امتلاك المسكن منها عوامل خارج تحكم الفرد، تتمثل في قوى السوق التي تضارب في أسعار الأراضي وترفعها إلى مستويات تحد من تملكها، علماً بأن هذا البند يمثل ثلث تكلفة السكن على الأقل، إضافة إلى الأنظمة التخطيطية الحالية التي تدفع السوق نحو تقديم قطع أراض كبيرة لا تدخل ضمن قدرة الفرد الشرائية وقد لا يحتاج معظمها في الأصل، وقلة الجهات الممولة للفرد، وارتفاع تكلفة التمويل الموجود.
ويرى المهندس فهد المساعد متخصص في مجال الإنشاءات أن توفير المساكن الميسرة قضية مهمة يجب أن يشارك فيها القطاع الخاص والبنوك في التمويل ودعم البحوث العلمية في مجال المسكن الميسر للحصول على آليات وسياسات تسهم في حل هذه القضية. وأكد مشاركة القطاع الخاص في بناء الوحدات السكنية الملائمة للأسر الصغيرة، وإيجاد تصاميم ذات مساحات صغيرة بأقل تكلفة ممكنة تتناسب مع سكن الأسرة السعودية، واستخدام مواد بناء قليلة التكلفة، وتشطيب مناسب للمباني، كما أكد على إعادة تقسيم الأراضي، وإيجاد مساحات صغيرة ومناسبة لتوفير المساكن. كما بين أن الشركات المطورة لم توجد حتى الآن مشاريع إسكانية تتلاءم مع العوائل الصغيرة، وما هو موجود حاليا لا يفي بحاجات الأسر الصغيرة.