«التقاعد» تبدأ اقتناص فرص الاستثمار السكني في المناطق من جازان
كشفت المؤسسة العامة للتقاعد عن تحرك لبحث فرص الاستثمار السكني في مناطق المملكة والذي بدأ من جازان.
وأوضحت "التقاعد" في بيان لها أمس، أن فريق عمل من المؤسسة أجرى أخيرا زيارة ميدانية استطلاعية إلى جازان تم خلالها الاطلاع على الفرص الخاصة بالمساكن في المنطقة. ولفت ناصر أبو عقيل مدير فرع المؤسسة في جازان، إلى أن وفداً من المؤسسة اجتمع مع بعض المسؤولين في إدارة الاستثمار في الأمانة والغرفة التجارية والمدينة الاقتصادية اطلع خلالها على الفرص السكنية في المنطقة والنمو المتوقع، خصوصاً أن المنطقة تشهد تطوراً تنموياً في عدد من المجالات، كاشفا في هذا الصدد أن المؤسسة تدرس حالياً الجدوى الاقتصادية تمهيداً لعرض الموضوع على مجلس إدارة المؤسسة.
وتأتي مبادرة المؤسسة العامة للتقاعد لدراسة هذه الفرص انطلاقاً من حرصها على تنويع استثماراتها وتحقيق أفضل العوائد لحقوق المتقاعدين علاوة على المساهمة في التنمية المحلية.
وتساءل أعضاء في مجلس الشورى أمس الأول عن سبب انخفاض استثمارات المؤسسة العامة للتقاعد خلال العام المالي 1430/1431هـ، حيث الملاحظ أن هناك تراجعا في الاستثمارات بنسبة 19 في المائة، كما أن الإيرادات لعام 2010 بلغت 16 مليار ريال بنسبة انخفاض أيضا بلغت 28 في المائة. داعين إلى دراسة ملاءمة فكرة أن تطرح المؤسسة عددا من مشاريعها للمشاركة مع مستثمرين عقاريين بنسبة معينة، ومن ثم طرحه للاكتتاب العام بنسبة لا تقل عن 50 في المائة حتى تستطيع تمويل مشاريعها بلا عوائق مستقبلية.
وفي رد للمؤسسة على تساؤلات للمجلس حول إيرادات الاستثمار، عزا تقرير المؤسسة تراجع الإيرادات إلى انخفاض عوائد استثمارات المؤسسة في أدوات الدخل الثابت نتيجة لتداعيات الأزمة المالية التي بدأت نهاية عام 2008 وما زالت مستمرة. وعن انخفاض الاستثمارات المحلية إلى 64 في المائة، أفادت المؤسسة بأن ذلك ناتج عن استهلاك جزء من سندات التنمية الحكومية وعدم إصدار الحكومة لسندات جديدة، إضافة إلى ارتفاع القيمة السوقية لمحافظ الأسهم الدولية بعد التعافي التدريجي في أسواق الأسهم الدولية مقارنة بسوق الأسهم السعودية.
وكان مجلس الشورى قد ناقش تقرير المؤسسة العامة للتقاعد الذي ورد فيه أنها تمكنت من تحصيل كامل إيراداتها المستحقة وفق نظام التقاعد من اشتراكات الموظفين، مدنيين وعسكريين وبلغ مجموع تلك الإيرادات 25.5 مليار ريال، فيما بلغت الإيرادات الفعلية من الاستثمار نحو 12 مليار ريال.
كما وصل عدد المتقاعدين - حسب العام المالي (30 – 1431هـ) – نحو 495.8 ألف متقاعد بنسبة تغير عن العام السابق تجاوزت 6 في المائة. وقدمت المؤسسة كامل حقوق المتقاعدين والمستفيدين عنهم التي بلغت 274.8 مليار ريال، صرف منها خلال عام التقرير 31 مليارا بزيادة قدرها 11 في المائة. وتناولت مداخلات الأعضاء خلال المناقشة أهمية أن تقوم المؤسسة بتحديث نظامها لمواكبة المستجدات التي طرأت على الصعيدين المالي والاجتماعي خلال هذه السنوات، كما دعا الأعضاء إلى ضرورة تأمين معاشات المتقاعدين من المخاطر الاستثمارية وعدم تأثر صرف المعاشات في ظل الزيادة المطردة في أعداد المتقاعدين في كل عام، مؤكدين على أهمية أن تفصح المؤسسة عن حجم استثماراتها وأنشطتها في خارج المملكة. وتركزت مداخلات الأعضاء أيضا على جملة من المواضيع التي تعالج أعمال المؤسسة وأنشطتها واستثماراتها. ورأى البعض أن هناك عدم وضوح في استثمارات المؤسسة، كما أنها في كل عام يزيد لديها الصرف على المشاريع، إلى جانب أنها لم توضح العوائد الاستثمارية من تلك المشاريع، حيث إن المؤسسة لديها استثمارات تقدر بـ 50 مليار ريال في الداخل وفي الخارج لا نعلم، متسائلين إذا لم تفصح المؤسسة أمام ولي الأمر عن استثماراتها الخارجية فكيف بنا في مجلس الشورى أن نعرف ما قيمة استثمارات المؤسسة في الخارج.