إحجام المطورين العقاريين عن طرح مخططات جديدة في مكة وجدة

إحجام المطورين العقاريين عن طرح مخططات جديدة في مكة وجدة

كشف لـ ''الاقتصادية'' منصور العريفي المدير العام لـ ''العالم المبدع للتطوير العمراني والاستثمار العقاري'' عن إحجام المطورين العقاريين عن طرح مخططات جديدة في مكة المكرمة ومحافظة جدة بسبب ارتفاع تكاليف التطوير من 28 ريالا إلى نحو 110 ريالات للمتر الواحد خلال عامين فقط.
وأوضح العريفي أن إحجام المطورين العقاريين عن طرح مخططات سكنية في مكة وجدة, يأتي نتيجة تحميل المطورين تكاليف إيصال الخدمات للمخططات السكنية.
وقال: كانت تكاليف التطوير 28 ريالا للمتر قبل عامين لتصل إلى 40 ريالا للمتر بعد تحميل المطورين تكاليف تنفيذ شبكات الصرف الصحي داخل المخططات, وارتفعت إلى 70 ريالا للمتر بعد كارثة سيول جدة, لتصل بين 90 ريالا إلى 110 ريالات للمتر الواحد, مما يترتب عليه زيادة الأسعار على المستهلك النهائي, إضافة إلى زيادة أسعار المقاولين, وارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف المدير العام لـ ''العالم المبدع للتطوير العمراني والاستثمار العقاري'' أنه منذ خمس سنوات لم تطرح مخططات جديدة في مكة وجدة , سوى مخططات قديمة تم تحديثها وهي مخططان تقريبا.
كما أرجع الإجراءات الروتينية لوزارة العدل والبلديات, إضافة إلى إجراءات الحصول على الصكوك التي ليس فيها تداخلات والتي تتطلب سنتين للمخططات, وكذلك الإجراءات الخدمية للمياه والأمانة والكهرباء, مما في زيادة الأسعار.
كما أن الحصول على الاعتمادات بعد سنتين إلى ثلاث سنوات يرفع تكلفة التطوير, وكذلك التأخر في إيصال الخدمات لبعض الجهات الحكومية, وعدم كفاءة الأداء, حيث إن هناك نقصا في مولدات الكهرباء, مشيرا إلى وجود أبراج على طريق المدينة وطريق الأمير سلطان لم يتم إيصال الكهرباء إليها منذ سنتين.
وبين العريفي أن جميع تلك المعوقات أدت إلى تراجع في تطوير الأراضي الخام, وأن المخطط كان يكلف 28 ريالا للتخطيط, الآن وصلت التكاليف من 90 إلى 110 ريالات للمتر, خلال عامين فقط.
وأشار قائلا :''المفترض مشاركة الدولة في تقديم الخدمات للمخططات النموذجية, ولكن بدفع المبالغ المالية على الخدمات التي لا تصل إلى المخططات إلا بعد فترات طويلة, مضيفا أن هناك مخططات لم تصل إليها الخدمات منذ سنتين, والسبب الرئيسي في التأخيرهو الروتين للتقديم للجهات الرسمية بهدف الحصول على الأوراق الرسمية, حيث إن معظم الصكوك قديمة فيطلب منا تحديث الصكوك من وزارة العدل ثم إرسالها إلى البلديات لاعتماد المخطط, وللحصول على موافقة لتنفيذ مخطط تتطلب الإجراءات سنتين, وهي إجراءات روتينية تعقيدية لتنفيذ المخططات, خلاف التنفيذ الذي يتطلب فترة تتراوح بين عام إلى عام ونصف العام''.
وأحجم كذلك المطورون عن تنفيذ المخططات بدعوى أن الأسعار في زيادة مستمرة, وفي ظل تعقد الإجراءات وزيادة تكاليف التطوير ليس هناك جدوى من تنفيذ المخططات, بل في الاحتفاظ بتلك المساحات, لذلك لا تجد مخططات جديدة.
وأبان أن الحل السريع يكون في تنفيذ المخططات وإعادة هيكلة المساحات الخالية التي تملكها الحكومة والبناء على تلك المساحات, بعد التطوير وتأهيل الكوادر الحكومية وتسريع أدائها لخدمة المواطن , لأن ذلك ينعكس في زيادة الأسعار على المواطنين والتضخم وجميع الأمور وتساهم في أضرار اقتصادية على المجتمع دون إحساس المسؤول في الدائرة الحكومية. وتطرق إلى المساحات الشاسعة التي تملكها الأمانات, موضحا أن أمانة جدة سلمت معظم المساحات إلى شركة جدة للتنمية والتطوير حيث تصل تلك المساحات في منطقة المطار القديم فقط إلى نحو خمسة ملايين متر مربع , ولم تنفذ شركة جدة مشاريع في تلك المساحات بل قامت بعرض المساحات للاستثمار في مدد تتراوح غالبا بين 20 و 40 سنة, وبالتالي سيتم إنشاء مشاريع في تلك المساحات ويتم تأجيرها بأسعار مرتفعة من قبل المستأجرين, وبالتالي يتم إيصال أراضي الدولة إلى المواطنين بأسعار مرتفعة, والمفترض تسليم الأراضي والمساحات داخل الأحياء والمخططات السكنية القديمة والعائدة للجهات الحكومية ولم يتم استغلالها منذ عشرات السنين ضمن آلية تفعيل القرار السامي لإنشاء الوحدات السكنية, وهي مساحات كبيرة تصل إلى 10 آلاف متر داخل كل مخطط لم تستغل منذ عشرات السنين, فالأراضي من المفترض تسليمها إلى لجنة يتم تشكيلها من المقام السامي لإحصاء الأراضي البيضاء في المخططات المعتمدة, ويتم عمل وحدات سكنية على تلك المساحات, ويتم تسليمها إلى شركات لعمل وحدات سكنية, أو تقوم الدولة بتنفيذ وحدات سكنية من خلال شركاتها أو من خلال المناقصة ويتم بيعها على المواطنين بأسعار معقولة, أو تسلم كقرض.
وأفاد العريفي أن الأراضي متوافرة داخل الأحياء السكنية ويتطلب الأمر تطويرها أو تسليمها للمطورين, وأعلن استعداده لبناء الفلل والوحدات السكنية أو الشقق السكنية داخل تلك المساحات بأسعار التكلفة إيمانا بدور القطاع الخاص في خدمة الوطن والمواطن.
ونوه إلى أن آلية القرار التي تتطلب توافر المساحات والأراضي, وفي حال لم يتم استغلال المساحات داخل الأحياء والمخططات السكنية, فسيتم البناء في مواقع نائية وتكاليف إضافية لتوفير الخدمات والبنية التحتية, فنحتاج إلى استغلال تلك المساحات المتعثرة منذ عشرات السنين.
موضحا أن هذا من ضمن الخطط السريعة, وأن يتم تسليمها إلى شركات تنفيذ وتسلم بأسعار خاصة, لتصل إلى المواطنين بأسعار معقولة, حيث إن أسعار المشاريع الحكومية لإنشاء وحدة سكنية من دور واحد مرتفعة وتصل إلى 2500 ريال للمتر الواحد.

الأكثر قراءة