المنطقة الشرقية: 10 % الزيادة المتوقعة في حجم الطلب على الوحدات السكنية
توقع متخصص في الشأن العقاري أن تشهد الوحدات السكنية في المنطقة الشرقية خلال العام الحالي نموا طفيفا في حجم الطلب عقب تعثر بيعها لأكثر من ثماني سنوات، موضحا أن نسبة الزيادة في الطلب المتوقعة ستراوح ما بين 5 و10 في المائة.
وقال الدكتور مشاري الغنيم أكاديمي ومختص عقاري إن المنطقة الشرقية شهدت في السنوات الثماني الماضية تراجعا كبيرا في القدرة الشرائية لدى الأسر مما انعكس على تباطؤ نمو المشاريع العقارية السكنية وتزايد مخاوف المستثمرين العقاريين من الزيادة في عدد ونوعية هذه المشاريع كون المعروض خلال الأعوام الفائتة يفوق حجم الطلب, وهو الأمر الذي لم يشجع على زيادة عددها.
وأشار الغنيم إلى أن إسقاط بنك التنمية العقاري شرط تملك الأرض وفر نسبة من السيولة تصل إلى 30 في المائة ليساهم في تحريك السوق التي ظلت ثماني سنوات تشهد تراجعا في حجم الطلب على الوحدات السكنية المعروضة مما تطلب إيقاف بعض المستثمرين والمطورين العقاريين الاستمرار في إنشاء مشاريعهم العقارية السكنية والتوجه إلى المشاريع التجارية.
وبين الغنيم أن المنطقة الشرقية تحتاج إلى ما لا يقل عن 20 ألف وحدة سكنية سنوية لتغطي حاجتها من المساكن, منوها إلى تزايد حجم الطلب عقب دخول محافظة الأحساء دائرة المنافسة في السوق كونها تشكل كثافة سكانية عالية, بجانب الطلب الفعلي على كل من الدمام والخبر والقطيف, خاصة أن الشرقية باتت حاليا وبعد تدهور الأوضاع في محافظة جدة الوجهة السياحية الأولى لأهالي المملكة، مما قد ينعش حركة بيع الوحدات السكنية من قبل أسر المناطق الأخرى لقضاء فترة الإجازات، خاصة مع طبيعة المنطقة كونها البوابة الأولى لدول الخليج. وشدد الغنيم على أن المطورين العقاريين في المنطقة الشرقية يواجهون صعوبة في توفير مشاريع إسكانية تتناسب مع حجم السيولة المتوافرة لدى الأسر وطبيعة السكان, مشيرا إلى أن المنطقة بدأت تشهد نموا في عدد الشقق السكنية المطروحة للتمليك، التي باتت أحد الحلول لأزمة السكن, مما يساهم في ارتفاع تكلفة الإيجارات مستقبلا لتتجاوز مقدرة متوسطي الدخل, خاصة أن القدرة الشرائية رغم ارتفاع الطلب على السكن مازالت متدنية نظير التضخم في تكلفة البناء والأراضي.