عقاري يحذر من الاستثمار في مجاري السيول تجنبا للمخاطر
دعا مستشار عقاري سعودي أمس الأول المستثمرين ورجال الأعمال إلى استكشاف المخاطر البيئية ومناطق تجمع المياه ومرور السيول من خلال الدراسات الخاصة والمعلومات المتوافرة من قبل الجهات الرسمية ذات العلاقة تجنباً للاستثمار فيها. جاء ذلك في ختام دورة تدريبية بعنوان (العقار لغير العقاريين) شهدتها جدة بتنظيم مركز ازدهار للتدريب تحت إشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الدورة شهدت حضوراً مميزاً بمشاركة 60 شخصية من الرجال والنساء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، ويمثلون شرائح المجتمع من قطاعات مهنية متعددة غير عقارية بهدف معرفة عالم العقارات ذلك النشاط الأكثر أماناً والأقل مخاطرة واستثماراً واقتناءً.
وأكد المهندس صالح العمري أهمية التأني في اتخاذ قرار شراء أو بيع العقارات الشخصية لحين دراسة السوق وتحليل الوضع العام للمنطقة التي يقع فيها العقار، وخلوه من المعوقات البيئية والأمنية وحجم العرض والطلب والاستعانة إذا لزم الأمر بالاستشاريين العقاريين المشهود لهم بالتمكن والمصداقية قبل اتخاذ القرار، كما أوصى بقراءة الوثائق المتعلقة بالعقارات والتأكد من سلامة المستندات ومطابقتها على الواقع، والبعد عن الشراء في أماكن اضطراب الأسعار، التي لا تستند إلى سبب منطقي لزيادة الأسعار بها، وتمييز نوع العقار ومزاياه وعيوبه الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن الدورة تهدف إلى نشر الثقافة العقارية على الساحة الاجتماعية المحلية وتنمية الفكر والمهارة تجاه هذا النشاط الاقتصادي الضخم، وتعزيز قدرات الجميع على التعامل مع الاستثمارات العقارية الخاصة، وتقديم القدر الكافي من المعرفة والمهارة دون الحاجة إلى أن يتحول الفرد إلى الانخراط في إحدى المهن العقارية.
وسلط المهندس العمري الضوء على ماهية العقار وأنواعه وخصائصه، وفضل العقار، وزكاة العقارات، والطلب على العقار في مجتمعنا، وارتباطه بالأنشطة المتنوعة، والتعاملات والجهات الرسمية المعنية بأنظمة العقارات، والمصطلحات المتداولة في السوق العقاري، ومفهوم الرهن والتمويل العقاري حديثاً، وأنواع التمويل العقاري حالياً، والوثائق العقارية الشائعة وكيفية قراءتها، ومزايا وعيوب الأراضي والمخططات، ومزايا وسلبيات المباني، ومهارات استكشاف مناطق تجمع المياه والسيول داخل المدن باستخدام برامج خاصة، ومهارات التعامل مع المكاتب والمؤسسات العقارية والوسطاء، إضافة إلى مهارات شراء العقارات الشخصية، وطرق ناجحة لبيع العقارات الشخصية، ووحدات القياس العقارية ومهارات تأجير العقارات الشخصية، وكيفية الحفاظ على العقارات كمصدر دخل دائم.
وكشف المستشار العمري أن الدورة تأتي بعد أن اقتصر فهم ومهارة معرفة النشاط العقاري وأسراره في مجتمعنا على فئة العقاريين وقليل جداً من أصحاب الاستثمارات غير العقارية المستثمرة بشكل ثانوي في العقارات.
وقال بقي كثير من شرائح المجتمع لا يعرفون عن العقار إلا القشور، ما يتم تداوله في الصحف والنشرات الإعلانية، وبعض ما يعرض في القنوات الفضائية، والواجب أن يكون لدى عموم المجتمع المعرفة التي ينتفي بها التغييب عن فهم هذا النشاط المهم، ولكن بالشكل الذي يستطيع فيه أفراد المجتمع أن يحللوا ويستخلصوا على الأقل قراراتهم الخاصة تجاه استثماراتهم العقارية الشخصية بالصورة الصحيحة، ويستطيعوا أن يدركوا بشكل سليم ماهية النشاط العقاري، فهو ثقل اقتصادي كبير جدا، والعقار ملاذ اقتصادي ناجح في وقت الازدهار والأزمات، العقار تجتمع فيه بركة المنفعة لصاحبه ولورثته ولأجيال متعددة من بعدهم، فالعقار يعد الاستثمار الأقل مخاطرة في عموم الاستثمارات المتنوعة.