مشروع «أم الجود» .. نموذجي في كل جوانبه
استطاعت أمانة العاصمة المقدسة من خلال الشركة التابعة لها ''شركة البلد الأمين'' أن تجعل من مشروع ''أم الجود النموذجي'' أنموذجاً يستحق أن يحتذى به، بخلقها مزيجا متسقا وتكاملا فعّالا متوازنا بين الأهداف المتعارضة للقطاع الحكومي الذي يسعى إلى تقديم خدمات اجتماعية تنموية، مع سعي القطاع الخاص لتعظيم أرباحه. تم ذلك من خلال مبادرتها غير المسبوقة بتأسيس نوع جديد من الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مبنية على الثقة التكاملية المتبادلة، ما يسهم بشكل فعّال في تلبية احتياجات المواطن، ويتيح حصوله على خدمات ملائمة، توازن بين كفاية الجودة والمنافسة في الأسعار وسرعة الإنجاز.
ويأتي هذا المشروع الذي وضع الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة حجر أساسه السبت الماضي 29 كانون الثاني (يناير) 2011 ، بتكلفة تفوق مليار ريال، وعلى مساحة 670 ألف متر مربع، مثاليا في كل جوانبه.
فقد حقق منذ انطلاقته نجاحاً مؤسسياً نتج في اعتقادي من منح القطاع الخاص مرونة أكثر بتخلي القطاع الحكومي عن بيروقراطيته، مقابل تخلي القطاع الخاص عن تضخيم أرباحه، مع التزامه بالأهداف التنموية الاجتماعية، التي تنعكس إيجاباً على رفع كفاءة معيشة ورفاهية المواطن.
فتجد أن ''مشروع أم الجود النموذجي'' :
- نموذج في استغلال ضواحي المدن في حل مشكلة السكن، مع مساهمته في رفع كفاءة مستوى المعیشة والرفاهية للسكان، وخلق بيئة سكن جاذبة، توفر سكناً ملائماً للمواطن.
- نموذجاً في ضخامة المشروع، مع انخفاض تكلفة وحداته، التي تراعي تفاوت إمكانات المواطنين، وتوفر لهم بیئة سكنية صحية ومناسبة، مقابل عائد معقول ومجد للمالك.
- نموذج في توافقه مع بيئة المنطقة المقام عليها، واستثماره الموروث الثقافي للبیئة المحیطة به، وانعكاسه على الفكر التخطیطي والمعماري، وتحقيقه شخصیة معماریة تجعله علامة متمیزة دون الإخلال بالتناسق مع النسیج العمراني للمنطقة بوجه عام.
فهو بحق نموذج يستحق أن يحتذى به في كل جوانبه من الأطراف كافة التي تسعى إلى تحقيق أهداف مماثلة، حكومية كانت أو أهلية، ومبادرة تُحسب لشركة البلد الأمين، وتُحسب لأمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، هذا النموذج الذي أرى أهمية دراسته وتطويره وتفعيله من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، بهدف تطبيقه لحل مشكلة الإسكان في جميع مناطق المملكة.