المنطقة الشرقية: 2010 يخالف التوقعات .. ضخ 3 مليارات في السوق العقارية

المنطقة الشرقية: 2010 يخالف التوقعات ..  ضخ 3 مليارات في السوق العقارية
المنطقة الشرقية: 2010 يخالف التوقعات ..  ضخ 3 مليارات في السوق العقارية

قلب الربع الأخير من العام الماضي التوقعات وأضاف أكثر من ثلاثة مليارات ريال في السوق العقارية في المنطقة الشرقية من خلال بيع أكثر من خمسة ملايين متر مربع في مزادات علنية أقيمت على عدد من المخططات.
ويأتي ذلك بالرغم من حالة الركود التي شهدتها السوق في غالبية العام الماضي نتيجة ما وصفه عدد من العقاريين باستجابة المستثمرين للشائعات وحديث الكثير حول أوضاع السوق العقارية في المنطقة وفي المملكة على وجه العموم، وأن السوق ستشهد انخفاضات كبيرة ستؤدي إلى انهيارها، مما أدى إلى إحجامهم عن عمليات البيع والشراء في فترات كثيرة من العام.
وتوقع عقاريون ارتفاع سقف المبيعات خلال العام الحالي بسبب توجه عدد من الشركات العقارية إلى البدء في تطوير أراض عقارية تصل مساحتها إلى أكثر من سبعة ملايين متر مربع في الفترة المقبلة، والتحالف مع شركات مقاولات في إنشاء العديد من المشاريع السكنية الاقتصادية في ظل الطلب المتزايد على المساكن، إضافة إلى تأكيدات عدد من المراقبين بأن السوق العقارية في المملكة تعيش حالة من الاستقرار والثبات في الأسعار، كما أثبتت قوتها رغم كل الأزمات المالية التي ضربت جميع الأسواق العالمية، مضيفا أن المنطقة الشرقية شهدت أخيرا إبرام العديد من الصفقات العقارية التي سترى النور قريبا مما يؤكد وجود سيولة لدى المستثمرين خصصت للاستثمارات العقارية.

#2#

130 مليون متر مربع

أكد عقاريون أن المنطقة الشرقية تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الخاصة المملوكة لعقاريين ومستثمرين في انتظار اكتمال جميع التراخيص واكتمال البنى التحتية لبعضها والبدء في عملية التسويق لها إما عن طريق المزادات أو عن طريق البيع بالطريقة التقليدية كقطع.
وأشاروا إلى أن الفترة الماضية أعطت الثقة والأمان لكثير ممن تخوفوا من الدخول في استثمارات أثبتت بعد طرحها أو تنفيذها تحقيقها لأرباح وأرقام جيدة في عالم العقار من الأراضي مملوكة لمستثمرين عقاريين في انتظار التطوير وإيصال البنية التحتية إلى تلك الأراضي، حيث قدر أحد العقاريين مساحة الأراضي في غرب الدمام القريبة من المطار بأكثر من 130 مليون متر مربع وهذا يؤكد للعديد من المراقبين من المستثمرين العقاريين أن المنطقة الشرقية لا توجد لديها ندرة في الأراضي ولكن تنتظر التسهيلات من الجهات ذات العلاقة وهو ما شجع المضاربين سابقا على استغلال تلك الأراضي البيضاء في رفع أسعار الأراضي في المناطق البعيدة عن النطاق العمراني. وأشار عقاريون إلى أن الهدوء الذي اتسمت به السوق العقارية خلال العام الماضي لم يكن له تأثير واضح في أسعار الأراضي الداخلة ضمن النطاق العمراني للمنطقة بل العكس حدث وهو ارتفاع أسعار التأجير في تلك المواقع التجارية والأحياء الاستثمارية مما يعني ارتفاعا في أسعار شراء الأراضي ،وبالرغم من ذلك اتسمت حركة التأجير سواء للمكاتب أو للشقق السكنية بحركة نشطة خلال الفترة الماضية ولا تزال هذه الحركة النشطة في الاستمرار بسبب النمو الذي تشهده المنطقة الشرقية سواء على المستوى التجاري أو المستوى السكني.

أسعار المزادات قلبت التوقعات

من جهته، أكد محمد عمر بغلف عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن سوق العقار في المنطقة الشرقية مرت بحالة من الركود في أغلب أوقاتها في عام 2010 مما انعكس على حركة البيع والشراء وذلك لاستجابة الكثير من العقاريين وأصحاب رؤوس الأموال والمهتمين بالجانب العقاري إلى الشائعات وما كان يتداوله الغالبية في الوسط العقاري من أن العقار سيشهد انهيارا وذلك نظرا للأسعار والارتفاعات التي حصلت في أغلب المواقع مما أدى إلى تحفظ الكثير في عمليات الشراء.
وبين بغلف أن السوق العقارية مهيأة للمرور بمثل هذه الحالات من الركود وهو أمر طبيعي في جميع القطاعات، ولكن ما حدث في الفترة الأخيرة أو الربع الأخير من 2010 من إقامة العديد من المزادات التي شهدتها المنطقة الشرقية قلب توقعات كثير ممن كانوا يتوقعون انهيار سوق العقار بحيث بلغت قيمة هذه المزادات مجتمعة ما يزيد على ثلاثة مليارات ريال وهو ما أعطى السوق العقارية دفعة جيدة ونظرة مستقبلية لما سيكون عليه الوضع في العام الحالي.
ولم يخف بغلف تأثر الكثير من المواقع القريبة من المخططات التي بيعت بالمزادات بالأسعار، حيث أدت قيم الأسعار التي وصلت إليها هذه المخططات إلى سحب الكثير من أصحاب الأراضي القريبة لهذه المخططات لعروضهم التي كانت في السوق في الوقت الحالي، وإعادة عرضها بأسعار مقاربة للأسعار التي بيعت بها هذه المخططات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الأراضي في بعض المخططات وخاصة ما يطرح في المزادات جاء بسبب الاشتراطات التي تلزم صاحب المخطط ببناء نسب عالية من المخطط وهو ما يشكل عقبة وحاجزا كبيرا أمام العديد من المطورين، مشيرا إلى أن تعديل النظام ليكون التزام المطور بتطوير وبناء نسب أقل بكثير مما هو معتمد حاليا حتى يتمكن المالك من إكماله.
من جهة أخرى، أوضح طارق باسويد عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن السوق العقارية في المنطقة الشرقية شهدت حالة من الركود في العام الماضي أثرت سلبا في أسعار بعض المواقع، مؤكدا أن المزادات التي شهدتها المنطقة الشرقية وقيمها التي فاقت ثلاثة مليارات لا تمثل تلك النسبة الكبيرة إذا ما قورنت بالمساحات الكبيرة والشاسعة غير المطورة والموجودة في المنطقة الشرقية. وشدد على أنه متى ما تم إعطاء كافة التسهيلات للمطورين والمستثمرين في هذا المجال فإن ذلك سيؤدي إلى وصول الأسعار لمتناول الجميع بما فيهم محدودو الدخل الذين يعتبرون هم الشريحة الأكبر، مبينا أن المنطقة الشرقية بحاجة إلى العديد من مشاريع الإسكان التي تتطلب تحالف العديد من الشركات والمطورين للوصول إلى منتج يكون في متناول الجميع.

الأكثر قراءة