مختصون: غياب التخصصات العقارية سبب شح الكفاءات المحترفة

مختصون: غياب التخصصات العقارية سبب شح الكفاءات المحترفة
مختصون: غياب التخصصات العقارية سبب شح الكفاءات المحترفة
مختصون: غياب التخصصات العقارية سبب شح الكفاءات المحترفة
مختصون: غياب التخصصات العقارية سبب شح الكفاءات المحترفة

أكد عقاريون، أن من أسباب وجود شح في متطلبات السوق العقارية السعودية، يعود للعديد من الأسباب، التي من أبرزها عدم إيجاد تعليم عقاري متخصص لتوفير كفاءات وطنية محترفة لمواجهة تطور صناعة العقار، كما أن انتشار المكاتب العقارية في المخططات زادت من معاناة السوق وعدم تطوره، حيث إن الكثير منها غير مرخصة وتعمل في السمسرة غير المدروسة، ويعمل فيها الوافدون وهذا مما زاد إعاقة تطور السوق العقارية.
وطالب العقاريون بضرورة تدخل الجهات المعنية والتشريعية لتنظيم ممارسة المهنة العقارية، سواء في مجال السمسرة، أو البيع والتسويق، وإدارة التطوير العقاري، والتثمين والتقييم، وإدارة الأملاك، وتقديم الخدمات الاستشارية في المجال العقاري، وذلك من خلال وضع معايير خاصة لممارسة كل مهنة من مهن العقار، واشتراط التأهيل والتدريب للترخيص الرسمي لمزاولة المهنة.
وقالوا: "إن هناك عددا من القرارات الصادرة عن وزارة الداخلية التي تمنع استخدام أو عمل غير السعوديين في المؤسسات والمكاتب العقارية، وأن هذا ينطبق على من يعمل لحسابه الخاص وغير التابع للمكاتب العقارية".
إلى ذلك، طالب الوسط العقاري بوقف انتشار مزاولة المهنة دون مكتب عقاري أو دون هوية عقارية، والتي يطلق عليها تجار الشنطة، حيث يديرها سعوديون غير مؤهلين ووافدون عاطلون من بعض الدول العربية.

#2#

بدوره، قال الدكتور خالد سكيت السكيت، أستاذ التخطيط الحضري في كلية العمارة والتخطيط في جامعة الملك سعود ورئيس برنامج الماجستير في التطوير العقاري في الجامعة ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم العقار: "إن إنشاء برنامج الماجستير يعتبر من أكثر البرامج جاذبية للطلاب في كلية العمارة والتخطيط، حيث تقدم للبرنامج في العام الماضي 63 طالبا تم قبول 13؛ تمشيا مع الطاقة الاستيعابية للبرنامج"، موضحا أن فكرة التعليم العقاري في الجامعة ظهرت قبل أن تظهر في العديد من الجامعات العالمية، حيث كانت هناك رؤية واقعية مدروسة لأهمية هذا العلم وفي هذه المرحلة بالذات وحاجة السوق السعودية إليها؛ مما زاد من عملنا في الكلية من خلال طرح أول برنامج ماجستير في الجامعات السعودية، حيث تسهم كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود بتدريب 40 في المائة من مقررات البرنامج ومدة البرنامج سنتان، ومن المتوقع تخريج أول دفعة خلال الفصل الدراسي الأول للعام الجاري 1432.

#3#

من جهته، قال عبد الحميد الزامل، رئيس مجلس إدارة شركة الزامل العقارية وعضو الجمعية السعودية لعلوم العقار: "إن من وجود شح في متطلبات السوق العقارية السعودية، يعود إلى العديد من الأسباب، التي من أبرزها عدم إيجاد تعليم عقاري متخصص لتوفير كفاءات وطنية محترفة لمواجهة تطور صناعة العقار".
وأوضح الزامل، أن عدم إيجاد تعليم عقاري متخصص أوجد عددا من العقاريين قليلي الخبرة الذين طرحوا بعض المساهمات التي لا جدوى منها، مثل أن تكون خارج النطاق العمراني والتي تتأخر تصفيتها؛ مما أثر في صناعة العقار والمستثمرين فيه، إضافة إلى الدخلاء على السوق العقارية الذين أحدثوا نوعا من الفوضى بين أوساطها، وعدم وجود خبرات متخصصة في النشاط العقاري.
وقال الزامل: "إن النشاط العقاري يفتقر إلى قلة الموارد البشرية والأكاديمية المؤهلة، وقلة الباحثين المتخصصين في النشاط العقاري؛ لأن أغلب الشركات العقارية تفتقر إلى توفير كفاءات وطنية احترافية متخصصة لمواجهة تطور صناعة العقار المتنامية بتأصيل وتنظيم صناعة العقار على أسس علمية مهنية".
وتطرق الزامل إلى أن الوسطاء العقاريين هم الركيزة الأساسية في النشاط العقاري وغياب التعليم العقاري المحترف لديهم سيزيد المشكلة الإسكانية، حيث إن هناك إلحاحا من عدد من رجال العقار المعروفين بإنفاق ما بين 10 و15 في المائة من الأرباح على التدريب، وهذا يعود إلى أن عدد المتخصصين في النشاط العقاري لا يتعدى 5 في المائة؛ مما يعني أن السوق تحتاج إلى إعادة تأهيل البقية.

#4#

وتحدث سليمان العمري، رئيس مجموعة سليمان العمري العقارية، فقال: "إن التعليم العقاري سيرفع حالة الوعي لدى الكثير من العاملين في النشاط العقاري، سواء من المشترين أو المساهمين، وذلك من خلال إيجاد الكليات والمعاهد المتخصصة العقارية"، مضيفا: "من خلال معرفتنا بالسوق العقارية نجد أن هناك تحركات عقارية سواء من القطاعين العام والخاص إلى إيجاد تعليم عقاري متخصص يسعى لدراسة السوق والمتطلبات التي يحتاج إليها ويتلافى السلبيات ويجعل العقار ناجحا والمطلع في السوق العقارية يرى أن هناك تحركات من خلال افتتاح تخصص للماجستير في جامعة الملك سعود عن التطوير العقاري، وهناك بعض الكراسي لدراسة متطلبات المسكن السعودي، وغيرها الكثير، كما أن الجامعات الأهلية في المملكة تدرس إضافة تخصص التطوير العقاري إلى تخصصاتها من أجل تلبية متطلبات الشركات العقارية وإقامة بعض الدورات التي تهم الشأن العقاري".
وذكر العمري، أن انتشار مثل هؤلاء المسوقين العقاريين غير النظاميين سيشكل خطورة على الأفراد والاقتصاد الوطني نتيجة ما يحدث خلالها من غش وتدليس، وما ينطوي عليه من عمليات تسويق مشبوهة ومنافسة غير شريفة مع ممارسي هذا النشاط النظاميين.
وبيّن العمر، أن انتشار المكاتب العقارية الصغيرة أربك حركة السوق خلال الفترة الحالية، التي تعيش فيها السوق طفرة كبرى، مشيرين إلى ضرورة تصنيف الشركات والمؤسسات العقارية لفئات عدة، مع الأخذ في الحسبان أهمية السعودة في هذا المجال.
دعت دراسة اقتصادية إلى التعجيل بإنشاء هيئة عليا للعقار لتنظيم شؤون صناعته وتقنينها وضبطها، والاهتمام بما يواجهه من مشاكل مزمنة والعمل على حلها، كما أكدت أهمية الإسراع بتفعيل قانون الرهن العقاري، الذي يعتبر أحد أنظمته التمويل العقاري لسد الفراغ التمويلي في السوق السعودية، معتبرة أن ذلك سيسهل على شريحة كبيرة من المواطنين امتلاك مساكن خاصة بهم.
وطالبت الدراسة، التي أعدها قطاع المعلومات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض حول منشآت القطاع العقاري في مدينة الرياض، بتشجيع كلا من الشركات العقارية على الاندماج وتكوين كيانات عقارية كبيرة قادرة على التحدي والمواجهة في ظل سوق تعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، حيث أشارت إلى أن 95 في المائة من المكاتب العقارية تأخذ شكل منشآت فردية، كما أن 85 في المائة منها تقل رؤوس أموالها 500 ألف ريال، وكذلك الحال بالنسبة للشركات العقارية، حيث إن الشركات ذات المسؤولية المحدودة تمثل الشكل الغالب لها 53 في المائة.
كما نادت الدراسة بإنشاء معاهد تدريبية متخصصة في مجال العقار، لتخريج متخصصين في الشؤون العقارية، خاصة من المثمنين والمقيمين العقاريين، إضافة إلى إقرار التشريعات اللازمة لاستقرار السوق العقارية وتعديل اللوائح والقوانين التي تعيق تطوير السوق العقاري ومواجهة العشوائية في المكاتب العقارية التي تنتشر بكثافة في كل أرجاء المملكة، مطالبة بوضع اشتراطات لقبول تراخيص جديدة لقيام مثل هذه المكاتب؛ حتى لا تضر السوق العقارية بصورة كلية، والاهتمام ببناء مساكن ووحدات سكنية لفئة محدودي الدخل في المملكة، وتكريس الثقافة العقارية للمواطن السعودي والاستعانة بالتكنولوجيات المتطورة لتدريبه وتمكينه من تأصيل وإرساء قواعد علمية ومهنية لصناعة العقار، منها التدريب على اللوائح والأنظمة العقارية المعمول بها، وكيفية تأسيس مشروع عقاري، وإجراءات شراء وبيع العقار وتوجيه المستثمر إلى الاستثمار الأمثل عقاريا.

الأكثر قراءة