«غرفة مكة» تشتري أرضا لمقرها الجديد بقيمة تجاوزت 28 مليونا

«غرفة مكة» تشتري أرضا لمقرها الجديد بقيمة تجاوزت 28 مليونا

أعلنت أمس الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، عن توقيعها لعقد شراء أرض بمبلغ تجاوز حجمه أكثر من 28.5 مليون ريال، مبينة أنها تعتزم أن تقيم على الأرض التي يتجاوز حجم مساحتها الإجمالية 10.6 آلاف مربع مبناها الجديد الذي وضعته ضمن خطة مجلس إدارتها الحالي الذي يمثلها في دورته الأولى التي انطلقت منذ نحو عامين.
وأبانت الغرفة، أنها أتمت فعلياً عملية شراء وإفراغ الأرض الواقعة في مدخل مكة المكرمة باتجاه جدة، لافتة أن الأرض تقع في مخطط الزايدي رقم (9) على واجهة خط الحرمين السريع، وعلى الرغم من أن الإعلان عن شراء الأرض جاء متأخراً إلا أن مصادر قالت لـ "الاقتصادية": "إن الغرفة كانت تنتظر أن تتم عملية الإفراغ للأرض بشكل رسمي، حتى لا تحدث هناك منافسة على شراء الموقع الذي يعد استراتيجياً من حيث موقعه" مفيدة، والحديث للمصادر، أن سعر المتر المربع قدر بنحو 2700 ريال، وأن الغرفة واجهت منافسة شرسة للحصول على الموقع في ظل دخول منافس للشراء بعد أن تمت الاتفاقية المبدئية مع مالك المخطط، حيث إن ذلك المنافس حاول أن يمتلك الأرض بسعر بلغ أربعة آلاف ريال للمتر المربع، وهو الأمر الذي رفضه المالك نظير اتفاقه مع الغرفة على البيع بالسعر الممنوح لها.
من جهته، أوضح طلال ميرزا رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن أعضاء مجلس الإدارة عاقدون العزم على تصميم وتنفيذ وإنجاز المبنى الجديد خلال الفترة المتبقية من عمر المجلس الحالي والتي تزيد على عامين.
وقال ميرزا: "سنختار التصاميم للموقع الذي سينفذ ليكون معلماً حضارياً يسهم في تحقيق تطلعات الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، ويحقق رؤيته الاستراتيجية للسير بمكة المكرمة نحو العالم الأول، كما أنها ستلبي طموح وتطلعات المجتمع الاقتصادي في العاصمة المقدسة.
ولفت ميرزا، إلى أن الغرفة قامت بافتتاح خمسة فروع حتى الآن، وأنه سيتم خلال الفترة المقبلة افتتاح فروع جديدة في الشرائع وعدد من المواقع المهمة في مكة المكرمة. وبين أن في خطة الغرفة إنشاء مقر أو فرع في كل حي من الأحياء في مكة المكرمة، وذلك حتى تكون الغرفة قريبة من المنتسبين في مقر أعمالهم والتخفيف عنهم بما يتوافق مع شعار الغرفة الجديد "تنمية مستدامة"، مردفاً: "التنمية المستدامة هي هدف ترجوه الغرفة وترغب في تحقيقه في ظل سعيها بالشراكة كقطاع خاص مع القطاع العام للدفع بعجلة التطوير".
وأفاد ميرزا، أنها تعمل في الوقت الحالي على تجهيز ما من شأنه أن يفعّل مبادرة أمير منطقة مكة المكرمة في تحقيق شعار (صنع في مكة)، ويعزز من مفهوم التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني وتحقيق النمو الاقتصادي في منطقة مكة المكرمة في المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الغرفة ستعمل على دعم مسيرة التكامل بين منظومة الغرف التجارية السعودية.
وأوضح ميرزا، أن الخطة العشرية للغرفة تنص على تحويلها إلى غرفة إلكترونية على مستوى عالٍ من الكفاءة والتميز في إنجاز أعمالها، وخلق بيئة استثمارية محفزة في مكة المكرمة، والاعتماد على الأدوات والأساليب الإدارية الحديثة والتقنية المتقدمة لتطوير قطاعات الأعمال المختلفة وخلق مزيد من الفرص والتحفيز للنمو والارتقاء.
وأشار ميرزا، إلى أن المجلس يعمل في الوقت الحالي على إيجاد وتطوير آلية تتضمن دراسة مشروع خاص في مكة، يسهم في وضع التصورات اللازمة والخطط لتكون مركزا لتطوير المبادرات وجعلها مركزا تجاريا إسلاميا من خلال الاستفادة من توافد المسلمين عليها بالحج والعمرة على مدار العام، وذلك عبر تنظيم معارض تجارية وإسلامية، وتكثيف التعاون بين رجال الأعمال في مكة ورجال الأعمال في الدول الإسلامية.
ولفت ميرزا، إلى أن من ضمن محاور الخطة، الاهتمام بجانب البحوث والدراسات والمنتديات، وتوفير قاعدة بيانات مبوبة ومفهرسة للتعريف ومساندة الباحثين في القطاعات الاقتصادية، وابتكار مؤشرات مختلفة لقياس أداء قطاعات الأعمال المختلفة، ورسم ملامح مجتمع يتفاعل مع النظريات والتطبيقات العملية ويستحدث الخطط الاستراتيجية لقطاعات الأعمال المختلفة. وأشار إلى أن "الغرفة" وجهت المستثمرين إلى فرص ذات جدوى استثمارية، وشجعتهم على تكامل مجتمع الأعمال بدلا من التنافس على قطاع أو نشاط محدد.

الأكثر قراءة