مختصون: آن الأوان لإقرار نظام فاعل لتأجير الوحدات السكنية يدعم ويشجع الاستثمار

مختصون: آن الأوان لإقرار نظام فاعل لتأجير الوحدات السكنية يدعم ويشجع الاستثمار
مختصون: آن الأوان لإقرار نظام فاعل لتأجير الوحدات السكنية يدعم ويشجع الاستثمار
مختصون: آن الأوان لإقرار نظام فاعل لتأجير الوحدات السكنية يدعم ويشجع الاستثمار

بات الاستثمار في تأجير الوحدات السكنية هما يؤرق الكثيرين من المستثمرين سواء الشركات أو الأفراد، حيث أصبحت المعوقات والصعوبات التي تواجه الاستثمار في تأجير الوحدات السكنية تمثلا تحديا لهذا القطاع، سواء ما يخص مماطلة المستفيد من الوحدة المؤجرة أو تعنتهم في التعامل مع المؤجرين، أخيرا لم يعد تأجير الوحدات وخاصة فيما يخص الأفراد حافزا لأن يشاركهم مستأجر خاصة الملاصقة لمنازلهم سواء كان دورا أو شقة، ''الاقتصادية'' تسلط الضوء على قطاع استثماري مهم في المملكة، من خلال مشاركة مختصين وأصحاب تجربة مريرة في هذا الاستثمار.

#3#

سألنا أولا حمد بن علي الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية عن شكاوى المماطلة من المستأجرين فقال إن ''سوق القطاع العقاري السعودي يعد من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة وهو سوق عقارية ضخمة موعودة بالكثير من التطور، فهذا القطاع يحتل المرتبة الثانية في الاقتصاد الوطني بعد قطاع النفط ويعد محركا لعدد كبير من الأنشطة الاقتصادية الأخرى, فهو إذ يمثل محورا مهما من محاور التنمية في المملكة وأحد أهم وسائل الدعم المهمة لنمو الاقتصاد السعودي حيث يسهم بأكثر من 55 مليار ريال في الناتج المحلي وبنحو 9.50 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي ويستوعب أكثر من 15 في المائة من إجمالي العمالة المدنية في جميع القطاعات وتنمو بنحو 5.10 في المائة, لذا يعد القطاع العقاري المستوعب الأول للعمالة على مستوى القطاعات الإنتاجية ويعول عليه ليكون له دورا مهما في خفض معدلات البطالة في المستقبل إذا هيئت له البيئة الملائمة والأنظمة المحفزة والمرجعية الموحدة.

وشدد الشويعر على أن هناك دلالات وركائز يعتمد عليها هذا القطاع نذكر منها معدل النمو الكبير في قطاع العقار الذي تشهده المملكة في الوقت الحالي مدعوما بالطفرة الاقتصادية ومعدلات النمو السكاني المرتفعة حيث تمثل الفئة العمرية أقل من 30 سنة أكثر من 65 في المائة من السكان في المملكة واهتمام خطط التنمية بالقطاع العقاري وما جاء أخيرا في خطة التنمية التاسعة للدولة التي استهدفت إنشاء مليون وحدة سكنية بواسطة القطاعين العام والخاص لتلبية 80 في المائة من حجم الطلب المتوقع على الإسكان خلال سنوات الخطة وموزعة على مناطق المملكة المختلفة وتوفير نحو 266 مليون متر مربع من الأراضي لإقامة المشاريع السكنية والذي يؤكد حجم الطلب الحقيقي خلال العقد القادم على الوحدات السكنية الذي يصل ما بين 164 إلى 200 ألف وحدة سكنية كل عام على ضوء النمو السكاني المضطرد الذي يقدر تعداده بنحو 27 مليون نسمة حسب الإحصاءات الأخيرة وتفيد بعض التقديرات أن حاجة السوق العقارية تقدر بأكثر من مليوني وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة، وهذا يتطلب استثمارات كبيرة تقدر بأكثر من 484 مليار ريال سنويا, كذلك عدم وجود قنوات استثمارية تتمتع بمستوى الأمان الذي يحققه القطاع العقاري.

وقال الشويعر ''من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ازدهار القطاع العقاري وأن يصبح من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار في قطاع البناء والتشييد.

وقال الشويعر: أعتقد أن القطاع العقاري من أهم الميز التي تتميز بها المملكة في مؤشر التنافسية, ولعل مركز التنافسية الوطني مهتم بهذا التميز, وللمحافظة على هذا التميز لا بد من زيادة جاذبيته وتنافسيته, وذلك بالاهتمام بالعوائق التي يتعرض لها هذا القطاع ومنها، غياب التشريعات التنظيمات التي تحكم التعاملات العقارية داخل السوق، عدم صدور أنظمة الائتمان العقارية وهي نظام التمويل العقاري، نظام الرهن العقاري المحرك الرئيسي للتمويل العقاري، نظام مراقبة شركات التمويل، التأجير التمويلي، ونظام التنفيذ، والتي هي من أساسيات أنظمة القطاع العقاري وتؤدي به إلى نقلة نوعية، تفعيل الأنظمة التي توجد مصادر جديدة للتمويل مثل نظام بيع الوحدات العقارية على الخريطة المطبق أخيرا، الروتين وعدم الشفافية في أنظمة الجهات الحكومية المعنية بالقطاع العقاري، البطء في تطبيق التسجيل العيني للعقار وهم المهم لحماية الممتلكات من النزاعات والتدخلات، العمل على تنظيم السوق العقاري وتصنيف المكاتب العاملة فيه، عدم توفير قاعدة معلومات عقارية يستفيد منها المستثمر والمحلل الاقتصادي، العمل على تكثيف البرامج الأكاديمية المتخصصة في المجلات والأنشطة العقارية، لا بد من وضع شرط تأهيلي ومهني للحصول على ترخيص النشاط العقاري.

وخلص إلى أنه ''لابد من إيجاد كيان مؤسسي لهذا القطاع متمثل في إنشاء هيئة عليا للعقار تكون مرجعية له وتتمتع بصلاحيات فرض القوانين العقارية ومراقبة السوق ومحاسبة المقصر ومتابعة تطبيق الأنظمة المتعلقة فيه وتلمس حاجته والنظر في عوائقه وذلك لتعزيز القدرة التنافسية لهذا القطاع المهم, فبدون ذلك تقل مستوى الثقة بالقطاع العقاري السعودي بالمقارنة مع دول الخليج العربية المجاورة ويصبح غير جاذب للاستثمار وغير منافس، حيث إن القطاع العقاري الخليجي خاصة وبقية القطاعات عامة مقبلة على حراك كبير لعدة عوامل منها اختيار قطر لتنظيم الحدث العالمي المهم ''مونديال عام 2022م''.

وحول أبرز المعوقات والصعوبات التي تواجه الاستثمار في تأجير الوحدات السكنية يضيف الشويعر أن السوق العقارية من أفضل الأسواق التجارية جاذبية للاستثمار وتعد من قنوات الاستثمار الآمنة بكل منتجاته، ولعل الاستثمار في التأجير للوحدات السكنية هدف لأغلب المستثمرين في هذا القطاع ولكن يواجه هذا الاستثمار عدة معوقات تجعل المستثمر يحجم عنها، فنجد أن من أهمها مماطلة وتأخر المستأجرين في دفع الأجرة التي تؤرق المستثمر، كذلك قلة المرونة والسرعة في التعاملات من قبل الجهات المعنية وغياب مصادر التمويل العقاري لمثل هذه المشاريع أو إحجامها عن التمويل بسبب عدم صدور الأنظمة التي تحكم وتقنن التعاملات في هذا الشأن.

#2#

من جانبه، أكد يحيى الجريفاني وهو عقاري معروف من المتخصصين في تأجير وإدارة الأملاك أن الاستثمار في الوحدات السكنية أصبح غير مجدٍ نظرا لعدم التزام المستأجرين بتسديد الإيجارات والالتزام بنص عقود التأجير المتفق عليها، ولذلك أصبح كثير من المستأجرين يماطل في التسديد وعدم إخلاء السكن في حالة عدم قدرته على التسديد، وهذه الأسباب أصبح لها الآثار السلبية على الاستثمار في الوحدات السكنية ما يضطر أصحاب الوحدات السكنية بالتنازل في بعض الأحيان عن مستحقاتهم من الإيجارات المتأخرة مقابل إخلاء السكن وهذه السلبيات قد أثرت تأثيرا كبيرا في بيع وشراء الوحدات السكنية وهذه الظاهرة ظهرت على الوجود مند ما يقارب ثلاث سنوات.

وهنا يعود حمد الشويعر ليشير ويؤكد إلى ما يشتكيه البعض من مماطلة المستأجرين وربما تعنتهم، وكيف هي نظرتهم لهذه الظاهرة، وكيفية التعامل معها؟ إلى أن الكثيرين من المستثمرين يشتكون من مماطلة المستأجرين وكذلك تعنتهم في دفع الأجرة، وهذه ظاهرة غير صحية ومعوق رئيسي، فالعلاقة بين الملاك والمستأجرين علاقة مصلحة بين الطرفين يحكمها العقد المبرم بينهما والذي يوضح حقوق المستأجر والالتزامات التي عليه وكذلك حقوق المؤجر ولكن قد يحدث قصور في هذه العقود تسبب بعض المشكلات بينهما لغياب العقد الموحد الذي يأخذ الصفة الرسمية ويغطي جميع المتطلبات والالتزامات على المالك والمستأجر وبالتالي يؤدي إلى التفاهم بين الطرفين ويقلل من المشكلات بينهما والتي كما ذكرنا تعد قضية تؤرق المستثمر المحلي والأجنبي وهي من أهم معوقات بناء الوحدات السكنية للتأجير وفي النهاية تؤدي إلى ارتفاع الإيجارات وتسهم في أزمة الإسكان.

وعن دور اللجنة العقارية في الغرف التجارية بشكل خاص؟ وما دور الجهات الأخرى مثل الإمارة والشرطة وغيرها قال الشويعر: إن دور اللجنة العقارية في الغرف التجارية هو التواصل مع المستثمرين والعاملين في هذا القطاع لأخذ اقتراحاتهم ومعاناتهم لهذه الظاهرة ودراستها والرفع فيها إلى الجهات الحكومية.

أما أبرز الصعوبات والمشكلات في نظر يحيى الجريفاني والمتخصص في إدارة الأملاك، ورؤيتهم للحلول الناجحة لها، وهي أن إدارة الأملاك أصبحت عبئا كبيرا على المكاتب العقارية والمستثمرين في الوحدات السكنية وأصبح كثير من المستثمرين يتجهون إلى تأجير وحداتهم السكنية بالكامل كشقق مفروشة لذلك أصبحت الوحدات السكنية نسبة كبيرة منها خالية غير مجدية للاستثمار.

وعن أبرز الحلول المؤملة لموجهة هذه الصعوبات، وكيفية تقييم واقع الاستثمار العقاري في التأجير للمرحلة الحالية والمستقبلية سواء للمستثمر المحلي أو الخارجي في ظل التحديات التي تواجه هذا القطاع، يؤكد رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية أنه لا بد من إيجاد حلول لهذه الظاهرة تحكم العلاقة بين المستأجر والمؤجر، وهذا يتطلب إيجاد أنظمة فاعلة وسريعة تحكم هذه العلاقة ولعل منها إيجاد عقد إيجار موحد يأخذ الصفة القانونية والرسمية ويلزم الأطراف بتطبيقه من قبل الإمارة والشرطة دون الذهاب إلى القضاء، كذلك إيجاد آلية نظامية تعمل على إخراج المستأجر الذي لا يلتزم بدفع الأجرة بناء على العقد الموحد وحفظ حقوق الأطراف وعدم ترك المستأجر يماطل كذلك في إخلاء العين المؤجرة.

وقال ''إذا لم تعمل الجهات ذات العلاقة على أخذ هذه المعوقات والصعوبات بعين الاعتبار فإنها تعد طاردة للاستثمار في هذا المجال ولا تحفز وتشجع المستثمر المحلي وكذلك الأجنبي على الاستثمار في مجال الإسكان سواء التأجير أو البيع، وهذا يؤثر في نمو القطاع العقاري وبالتالي على التنمية في الوطن.

وعن كيفية التصرف والتعامل مع المستأجرين المماطلين، وما الجهات التي تلجأون إليها عند حدوث أي مشكلات؟ يشير الجريفاني إلى أنه من الصعب التصرف مع المستأجرين المماطلين بالتسديد، ومن أهم أسبابها صعوبة مقابلة المستأجر أو تجاوبه، ومن الجهات التي نضطر إلى أن نلجأ لها لتحصيل الإيجارات المتأخرة بداية من الشرطة وتنتهي بالمحكمة بفصل التيار الكهربائي عن المستأجر وهذه الإجراءات تأخذ عدة أشهر ووقت كبير ما يعطي الفرصة للمتأخر بالتسديد والمماطلة أكثر.

وعن النظرة المستقبلية لهذا القطاع الاستثماري، وتأثيره على توفير الوحدات السكنية؟ فيشير الجريفاني إلى أن النظرة المستقبلية لهذا القطاع الاستثماري تتمثل بنظام يلزم تنفيذ العقود بين المستثمر والمستأجر وتطبيق العقد حسبما تم الاتفاق عليه، وإعادة النظر بأن يكون التسديد شهريا لكان أفضل.

الأكثر قراءة