السوق العقارية في الجبيل تتجاوز حالة الركود بفعل محدودية المواقع والطلب الكبير
تشهد الحركة العقارية في محافظة الجبيل نشاطا ملموسا في التعاملات العقارية المختلفة بالرغم من حالة الركود التي تعيشها محافظات المنطقة الشرقية الأخرى, ولم تتأثر الحركة العقارية في المحافظة- بحسب عقاريين- بهذا الركود، نظرا للوضعية الخاصة التي تميز بها عن باقي المحافظات من ناحية الوجود الكبير للشركات البتروكيماوية والصناعية.
ووفقا لعقاريين، فإن محدودية المواقع في الجبيل والطلب الكبير عليها جعل أسعار العقارات تواصل ارتفاعاتها لتصل نسبة الارتفاع في بعض المواقع إلى 100 في المائة.
ويرى دايل الدايل مستثمر عقاري أن قلة المعروض العقاري في الجبيل وكثرة الطلب عليه أسهم في مواصلة ارتفاع أسعار العقارات بوجه عام, مضيفا أن محدودية المواقع العقارية أدت كذلك في محافظة السوق العقارية في الجبيل على نشاطها.
وأوضح الدايل أن حالة الركود التي تشهدها محافظات الشرقية الأخرى, لم تؤثر في الحركة العقارية في الجبيل, موضحا أن المشاريع الكبيرة التي يتم إنشاؤها حاليا والمزمع إنشاؤها مستقبلا في المحافظة أسهمت هي الأخرى في تنشيط الحركة العقارية.
وبين الدايل أن أكثر الشركات تطالب منسوبيها السكن في الجبيل، الأمر الذي أدى إلى كثرة الطلب على الوحدات السكنية بالتالي مواصلة الأسعار للارتفاع, مبينا في الوقت ذاته أنها بحاجة إلى عديد من الوحدات السكنية والتجارية خلال السنوات المقبلة لمواجهة زيادة الطلب.
وأشار الدايل إلى أن الجبيل ستشهد خلال السنتين المقبلتين طفرة عقارية، حسب مؤشرات السوق العقارية التي تبين أن الطلب المتزايد على العقارات بمختلف أنواعها سيسهم في تحقيق الطفرة, مشيرا إلى أن موقع المحافظة الجغرافي يسهم في دعم هذه التوقعات والمؤشرات التي تبين من فترة إلى أخرى بأن السوق العقارية فيها نشطة وموعودة بمستقبل زاهر.
وأضاف الدايل أن الجبيل بحاجة إلى عديد من المشاريع التطويرية، خاصة في جانب الخدمات الأساسية والتطوير العقاري, مضيفا أنه لا يوجد فيها مولات تجارية كبيرة متوافر بها الجانب التسويقي والترفيهي, هذا إضافة إلى أن عدم وجود المشاريع التي تختص بالجانب الترفيهي للشباب.
وذكر الدايل أن هناك فرصا كبيرة لشركات التطوير العقاري لجني أرباح جيدة خلال السنوات القليلة المقبلة متى ما دخلت السوق العقارية في الجبيل، وقامت بعديد من المشاريع العقارية كالوحدات السكنية, لافتا إلى أن هناك مواقع لبناء الوحدات السكنية تم الحجز فيها قبل البدء في المشروع، وهذا الأمر يعكس مدى الطلب الكبير على الوحدات السكنية.
من جانبه، قال خالد الراضي مستثمر عقاري إن 2011 سيشهد الجانب العقاري فيه نموا متزايدا في السوق العقارية في المملكة عامة، وفي الشرقية على وجه الخصوص, مضيفا أن القرارات الحكومية التي أطلقتها الحكومة في نهاية 2010 ستدفع عجلة السوق العقارية، وتحرك حالة الركود التي تعانيها معظم المناطق في المملكة.
وأوضح الراضي أن الجبيل لا تعاني ما تعانيه باقي محافظات الشرقية من حالة الركود العقاري، نظرا للمشاريع الكبيرة التي يتم إنشاؤها حاليا والمزمع إنشاؤها من ضمنها مشروع الجبيل 2'',3,4'', موضحا أن الجبيل تشهد طلبا متزايدا على الوحدات العقارية، سواء السكنية أو التجارية.
وبين الراضي أن محدودية المواقع في الجبيل أسهمت في مواصلة أسعار العقارات للارتفاع، خاصة الجانب التجاري, مبينا أن تأجير المواقع التجارية وصل في بعض المواقع إلى 100 في المائة، الأمر الذي يعكس بالتالي النشاط الكبير الذي تشهده السوق العقارية في الجبيل.
وأشار الراضي إلى أن الميزانية الضخمة للدولة ستدعم عجلة النمو والنهضة في مختلف الجوانب، ولا سيما الجانب العقاري على وجه الخصوص, مشيرا إلى أن العقار يعد شريانا رئيسا لدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف الراضي أن الجبيل بحاجة إلى عديد من الوحدات السكنية لمواجهة الطلب المتزايد عليها من قبل منسوبي الشركات، خاصة الذين يبحثون عن مساكن بالقرب من أعمالهم.
وعلى الصعيد ذاته، قال عبدالرحمن البوعينين- مستثمر عقاري- إن موقع الجبيل الجغرافي أسهم في رفع أسعار الأراضي، إضافة إلى محجوزات أرامكو, مضيفا أن الجهة الجنوبية والغربية للجبيل محجوز غالبيتها لشركة أرامكو. وأضاف البوعينين أن هناك أراضي لم تعتمد من قبل البلدية بالرغم من وجود صكوك صادرة بها منذ 40 سنة, مضيفا أن هناك تداولا عقاريا بها، ويتم الإفراغ لدى كتابة العدل.
وبين البوعينين أن المشاريع الكبيرة التي تشهدها الجبيل أسهمت في الحركة العقارية النشطة التي تشهدها السوق العقارية في المحافظة, مبينا أن حالة الركود التي تعانيها باقي المحافظات الأخرى لم تؤثر في السوق العقارية في الجبيل.