رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لائحة النشر الإلكتروني .. اعتراف بالناشر والكاتب

تركيز وزارة الثقافة والإعلام منذ أن تولى حقيبتها الدكتور عبد العزيز خوجة، على إصدار الأنظمة واللوائح لمختلف القطاعات والأنشطة التابعة للوزارة، أمر يذكر فيشكر .. وقد تم ذلك بعيداً عن البطء والتسويف الذي عهدناه وبشفافية نتمنى لو أخذت بها بعض الوزارات التي تصدر الأنظمة فجأة دون طرحها لا قبل ولا بعد إصدارها للمناقشة والأخذ والرد مع من تمسهم تلك الأنظمة.
ويكفي للدلالة على شفافية وزارة الثقافة والإعلام أن وزيرها كان أول وزير يضع له موقعاً على "الفيس بوك" يتحاور فيه مع الكتاب والمعلقين مباشرة .. أما الناطق باسم الوزارة عبد الرحمن الهزاع، فإنه مع المتحدث الإعلامي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي يستحقان وسام أفضل متحدثين إعلاميين، فهما ليسا مجرد (ساعي بريد) ينقل خبراً مكتوباً عن جهته .. وإنما هما من يستعد لإجابة الأسئلة مهما كانت على الهواء مباشرة بوضوح وشفافية وهدوء أيضاً وهذا هو المطلوب.
وأخلص من المقدمة الطويلة إلى الحديث عن لائحة النشر الإلكتروني التي أصدرتها الوزارة أخيراً، والتي جاءت لنقل الناشرين والكاتبين في الوسائل الإلكترونية من دائرة الظل وعدم المصداقية إلى ضوء الاعتراف الكامل بهما وبوسائلهما، ليس فقط من قبل وزارة الثقافة والإعلام والجهات الرسمية، وإنما من قبل المواطن القارئ .. الذي كان يأخذ ما يرد في بعض هذه المواقع بحذر ويضع تحتها خطوطاً وأمامها علامات استفهام، ولذا فإن المفترض أن يقابل أصحاب تلك المواقع صدور اللائحة بارتياح وترحيب بدل أن تثار حولها الشكوك حتى قبل أن يبدأ تطبيقها .. كما أن كُتّاب الصحف الإلكترونية والمنتديات والمدونات .. سيتم اعتبارهم ضمن الكتاب الذين يدعون للمناسبات واللقاءات والانضمام للجمعيات المتخصصة في مجال الإبداع والكتابة.
وكما قال وكيل الوزارة المتحدث الرسمي باسمها عبد الرحمن الهزاع، فإن المجال مفتوح لأي اقتراحات أو تعديلات على هذه اللائحة وفق الصلاحيات الممنوحة لوزير الثقافة والإعلام.
وأخيراً: لا أرى داعياً في التسرع للاعتراض على أي تنظيم لمختلف النشاطات الإعلامية في بلادنا وإنما يمكن المشاركة بالرأي الهادئ للوصول إلى إعلام يبتعد عن الإثارة الضارة التي تفسد طعم الحرية الإعلامية الملتزمة وتحدث الشحناء بين فئات المجتمع.

هايدبارك .. الصحافة!!
وقفت ذات مرة في زاوية الخطابة "في حديقة الهايدبارك" الشهيرة .. طبعاً لم أقف خطيباً وإنما مستمعاً .. وجاء شخص واعتلى صندوق فاكهة فارغا .. وتلفت إلينا قائلاً: أي موضوع تقترحون أن أتحدث حوله؟! وجاءه صوت من بعيد "اسمح لي أن أقول إنك سخيف" وبدل أن يغضب الرجل أو يبحث عن مصدر الصوت .. انفرجت أساريره قائلاً: "ممتاز لنتحدث عن السخافة .. وتعريفها ومعناها .. وبدأ يتحدث عن الموضوع بإسهاب" تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ في بعض صحفنا موضوعات لا طعم لها ولا لون ولا رائحة ومع ذلك فقد وضعت عناوين رئيسية في الصفحات الأولى لأيام متتالية .. مع أنها لا تهم القارئ أو تؤثر في حياته بشكل مباشر .. ومن ذلك تغيير اسم مدرسة بين لوحة وأخرى خطأً أو عمداً أو قضية تنظر في المحكمة حول زواج قاصر أو مشادة حصلت بين عضو في هيئة الأمر بالمعروف وأحد المواطنين .. إنها قضايا نادرة تعد على أصابع اليد الواحدة وتنظر في القضاء، ولذا فإن إثارة الصحافة في تناولها تؤثر في مجرياتها .. وتسيء إلى مجتمعنا الذي فيه الكثير من الجوانب والقضايا الإيجابية التي لا يسلط عليها الضوء من قبل بعض الصحفيين الباحثين عن "كلب عضه إنسان" كما درسوا في ألف باء تعريف الخبر الصحافي.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي