ارفع صوتك .. يا معالي رئيس الديوان!
لا بد من زيادة جرعة الصراحة في معالجة المخالفات المتعلقة بالمال العام .. وتسمية الجهات المخالفة بأسمائها، وقد اعترف رئيس ديوان المراقبة العامة أسامة بن جعفر فقيه "المعروف في مواقع أعماله السابقة بالصراحة وعدم المجاملة" (بأن الحاجة باتت ماسة إلى تحديث الأنظمة لمواكبة التطورات المتلاحقة في حقول الإدارة المالية والمحاسبية، وأن أهم المعوقات هو بطء استخدام أنظمة الحاسب الآلي في العمليات المالية في أجهزة الدولة..)، جاء ذلك في خبر نشرته جريدة "الوطن" يوم الثلاثاء الماضي.. وأضاف "أن الديوان نفسه يحتاج إلى تعزيز إمكاناته الحاسوبية، إضافة إلى نقص كوادره البشرية المؤهلة علمياً وعملياً ومهنياً"، والمطلوب أن يرفع معالي رئيس الديوان صوته أكثر من مرة لاستكمال الأجهزة والكوادر البشرية المؤهلة التي بإمكانها أن تكشف احتيال القطاعات الحكومية التي تقدم في تقاريرها مخالفات صغيرة، لكي ينشغل بها الديوان عن المخالفات الكبيرة.. كما قال مصدر في الديوان، فضل عدم ذكر اسمه، كما جاء في الخبر المشار إليه.
واقتراحي بأن يرفع معالي رئيس الديوان صوته يأتي انسجاماً مع الثقة التي مُنحت له من ولي الأمر، ليكون حارساً على المال العام، ونذكر أن الملك عبد الله ـــ أعاده الله سالماً معافى ــــ قد طلب من الديوان المزيد من الجهد لكشف المخالفات والتجاوزات دون مجاملة، لأن الأمر يتعلق بأمانة حملها ولي الأمر، وحملها بدوره لمن عينهم لمساعدته في محاربة الفساد، وكشف من يتطاول على المال العام.
وأخيراً: لو قامت أجهزة الرقابة بواجبها على أكمل وجه، وأخذت بمبدأ الشفافية الكاملة الذي يؤكد عليه دائما الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث يعقد رئيس ديوان المراقبة العامة مؤتمراً صحفياً في نهاية كل عام مالي ليضع النقاط على الحروف بصراحة ووضوح.. لكانت النتائج أفضل في تحقيق ما يتطلع إليه كل مخلص وصولا إلى النتائج المرجوة من جهود الديوان وغيره من الأجهزة الرقابية المختصة.
الأمن الغذائي مرة أخرى
لقي موضوع الأسبوع قبل الماضي بعنوان "مجلس أعلى للأمن الغذائي برئاسة أمير الأمن الشامل" صدى كبيراً، وتلقيت تعليقات تنم عن وجود مختصين على مستوى عال في هذا الشأن، وأود بهذه المناسبة أن أشكر الأخ المهندس إبراهيم مصطفى العالم الذي أثرى الموضوع بملاحظات علمية تنم عن تخصصه في هذا المجال ومتابعته لكل التطورات المحلية والعالمية حول الغذاء، وأدعوه أيضاً للكتابة المنتظمة حول هذا الموضوع الحيوي المهم، ومما جاء في تعليقات المهندس إبراهيم أنه يؤيد الفكرة، ويدعو إلى ربط المجلس بأعلى سلطة، لأنه سيؤثر في هذه الأمة ومستقبلها، كما يقترح إضافة الأمن المائي إلى مهام المجلس، وقد تطرق إلى تقارير منظمات عالمية، تشير إلى أن أسعار السلع الرئيسة للغذاء ستواصل ارتفاعها في العقود المقبلة بسبب ارتفاع موجة الجفاف، وارتفاع استهلاك اللحوم في دول تحسنت اقتصاداتها أخيرا مثل الصين ذات الكثافة السكانية العالية.