عوائق كثيرة تقف أمام تطبيق التأمين العقاري .. واللجان الشرعية أذابت عددا منها

عوائق كثيرة تقف أمام تطبيق التأمين العقاري .. واللجان الشرعية أذابت عددا منها
عوائق كثيرة تقف أمام تطبيق التأمين العقاري .. واللجان الشرعية أذابت عددا منها
عوائق كثيرة تقف أمام تطبيق التأمين العقاري .. واللجان الشرعية أذابت عددا منها

أجمع عقاريون على غياب الثقافة لدى المواطن السعودي لمنتجات التأمين وخاصة فيما يتعلق بالقطاع العقاري, حيث أكدوا أنه وفي حال إقرار شرط التأمين على العقار ضمن نظام الرهن العقاري فإن المواطن سيستغرق وقتا أطول لفهم هذا النظام والتدرج في التعامل معه لارتباط هذا المنتج بالجانب الديني في مجتمعنا بشكل خاص، وما يترتب عليه من أحكام قد تقف في طريق الشخص الراغب في الحصول على العقار المراد.

فيما أكد البعض أن التأمين العقاري سيكون عبئا جديدا يتحمله المؤمِّن بطريقة غير مباشرة عن طريق شركات التمويل أو البنوك التي ستقوم بشراء العقار له.
وأوضح الدكتور بسام بودي عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن ثقافة قطاع التأمين بشكل عام وبجميع مجالاته ومن ضمنها قطاع التأمين العقاري ضعيفة جدا لدى الغالبية العظمى من السعوديين والسبب الرئيس في ذلك يعود إلى الحاجز الديني الذي أدى إلى تقييده والحد من انتشاره كتطبيق عملي أو حتى انتشاره كاطلاع وثقافة يجب على الفرد معرفتها.
وأشار بودي إلى أن بعض اللجان الشرعية والمتخصصة قامت ومن خلال المؤتمرات والندوات المتعلقة، بدراسة الجوانب الفقهية في هذا القطاع لتخرج بعديد من التوصيات والمقترحات فيما يتعلق بشرعية التأمين أو إمكانية مواءمته مع الجوانب الشرعية لدينا, حيث وصلوا بالفعل إلى الكثير من الحلول لبعض المشكلات التي كان يقف التأمين طرفا فيها كونه غير متوافق مع الشريعة الإسلامية.
وأشار بودي إلى أنه وفي ظل الثقافة الدينية العالية لدى المجتمع السعودي لابد أن تكون جميع المنتجات المطروحة في هذا القطاع متوافقة مع الشريعة الإسلامية, كما أنه لا تزال هناك الكثير من الدراسات والأطروحات وأوراق العمل التي أطّرت كثيرا من جوانب التأمين بحيث لم يعد التأمين بشكله العام كما يعتقده الكثير بأنه حرام وخارج عن نطاق الشريعة الإسلامية بل أصبح في الوقت الحاضر متعدد المجالات.
وأضاف بودي أن اختلاط منتجات التأمين الشرعية وغير الشرعية أدى إلى إحجام الكثير عن هذه المنتجات، مؤكدا أنه في حال خروج نظام التأمين العقاري وإقراره فإن ذلك سيؤدي إلى تنافس شركات التأمين لإيجاد منتجات ذات طابع شرعي لاستقطاب العملاء وتنويع المنتجات التي تتوافق مع جميع الشرائح.

#2#

قطاع قوي وسوق مربحة

من جهته أكد بشار العزاز مدير التسويق والمبيعات في شركة دار وإعمار للاستثمار والتطوير العقاري أن ثقافة التأمين العقاري لدى المواطن والشركات على حد سواء ضعيفة ولا ترتقي لأهمية هذا النوع من التأمين، ويمكننا معالجة هذا الضعف عن طريق التوعية باستخدام أساليب عديدة تأتي في مقدمتها الندوات والمناسبات العقارية والحملات التوعوية التي تهدف إلى التعريف بهذا المنتج.
كما أوضح العزاز أن هناك دراسات معمقة عن سوق التأمين في المملكة أخرجت لنا مدى قوة هذا القطاع، وكيف أن سوق التأمين في السعودية سوق مربحة تقدر عوائدها السنوية بما يقارب 5.6 مليار ريال. ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار ريال الأعوام العشرة المقبلة. كما أن هذا القطاع سيوفر بين 35 إلى 40 ألف فرصة عمل خلال السنوات العشر القادمة، وستصبح قيمته بحلول عام 2016 أكثر من 18 مليار دولار أمريكي (67.5 مليار ريال) أي ما يعادل 2 إلى 2.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة, وأضاف العزاز أن هذا المنتج سيكون له تأثير إيجابي في عملية ثبات الأسعار وتعدد الفرص والخيارات أمام العميل إذا ما تم اعتماد أنظمة الرهن العقاري بالطريقة التي تتلاءم مع الوضع في المملكة.

#3#

إضافة مرهقة على المؤمِّن

من جهته أكد محمد عمر بغلف عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن ثقافة التأمين بكل أنواعها لا تزال غائبة عن مجتمعنا، حيث يغلب عليها الجانب الديني لتردد الكثير في التأمين على أبسط الأمور عوضا عن التأمين على منزل أو أي نوع من أنواع العقار الذي يرغب العميل شراءه.
وأوضح بغلف أن نظام الرهن العقاري وما سيتضمنه من شروط لعل من أهمها التأمين العقاري والذي سيكون إضافة مرهقة على المؤمِّن وذلك بزيادة مصاريف أخرى على المبلغ المطلوب لشراء العقار، مؤكدا في الوقت ذاته أن الرهن العقاري بكامله ليس كما يعتقده الكثير بأنه سيخدم الشريحة الأكثر وهم شريحة ذوي الدخل المحدود بل سيقف في طريقهم.
وطالب بغلف قبل إقرار أي نظام بإيجاد الثقافة الكافية للعميل حتى يكون على علم ودراية بهذا المنتج الذي قد يضع الكثير في دائرة التردد والإحجام عن الشراء لما يعتقده البعض بأنه بعيد عن الجانب الشرعي، وعدم توافر منتج يتوافق ويتلاءم مع الجوانب الشرعية التي لا يمكن أن تمر على العميل مرور الكرام لما يتمتع به من ثقافة جيدة في هذا المجال.
ويرى مراقبون أنه لم يعد الاستثمار والتطوير العقاري امتلاك وبناء وتسويق قطعة أرض أو فيلا أو وحدة سكنية، بل أصبح منظومة تجمع عدة أنشطة, ويعد القطاع العقاري من القطاعات المؤثرة في نمو ونشاط أي منتج، إلا أن نشاط التأمين العقاري أحد مكونات نجاح التمويل والاقتراض، إضافة إلى تحقيق منظومة الرهن العقاري.
ويعد قطاع التأمين من أهم المكونات الأساسية وفروع المنظومة الاقتصادية ومحرك نشط في تطوير الأمور العقارية، ويعد هما كبيرا على الاقتصاديين. وأضافوا أن التأمين العقاري يعد من أحدث أنواع وبرامج التأمين في مختلف بقاع الأرض، كما أنه يمثل حماية ووقاية للعقار من الكوارث والحريق والتصدعات تساعد شركات التأمين المضارين من التعويض، وأكدوا أنه وفقا لنظام التمويل العقاري والذي يتطلب وجود التأمين شرطا أساسيا قبل توفير التمويل لشراء المساكن، ما يعني أنه في حال إقرار قانون الرهن العقاري في السعودية سيفتح فصلا جديدا أمام السوق التأمينية.

الأكثر قراءة