عقارات قطر.. بعد الاستضافة!
خلال زياراتي المتكررة لدولة قطر الشقيقة لا أخفي حبي لهذه الدولة الصغيرة وعشقي لها بسبب الأقارب أو شعبها الذي أجد الابتسامة في محياه دوماً. في السابق إذا تأملت النشاط العقاري خصوصاُ والمنشآت المقامة في الفترة الأخيرة يراودني شعور أنه سيكون لقطر مستقبل زاهر من خلال المشاريع التجارية الجديدة المقامة ولن يكون هناك أزمة قادمة.
وبعد التطورات التي حدثت أخيراً بعد إعلان خبر استضافة كأس العالم 2022م تحول هذا الشعور إلى واقع ملموس واستبشرت نظرتي المستقبلية لهذه الدولة وكأنها ولدت من جديد. في الحقيقة حان الوقت للتغيير من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمواكبة مثل هذا الحدث العالمي.
البعض كان يتوقع حدوث ارتفاعات بشكل كبير عند خبر الإعلان ـــ لولا الإجراءات الأخيرة التي وضعتها الدولة في الحد من الارتفاعات في الآونة الأخيرة لكانت كارثة قادمة في الإيجارات والسكن.
أتوقع البداية الحقيقية للارتفاعات المنطقية سوف تبدأ من عام 2018 بعد انتهاء كأس العالم مباشرة؛ وهذا شيء طبيعي. يجب أن يكون هناك دراسة للأسعار ومؤشر حقيقي وتشكيل لجنة خاصة تهتم بالشأن العقاري الذي هو هاجس الكثيرين.
أخي القارئ: لا يخفى عليك أن دولة قطر ذات اقتصاد ينمو بشكل سريع، وكأس العالم ليست إلا مشروعاً من مشاريعها المستقبلية الكبيرة, فالاستضافة ستجعل الخطط تتجه إلى جدولة واضحة للدولة بأكملها. والطفرة العقارية قادمة لدول الخليج كافة نتيجة هذا المحفل العالمي.
ويجب أن تؤخذ الأزمة الاقتصادية التي مرت على المنطقة في الحسبان كي تبقى قطر واقتصادها ثابتا وقويا، كما أتوقع كشف عديد من الشركات العقارية عن مشاريع عقارية عملاقة ما بين عام 2016 و2021 توفر آلاف الوحدات السكنية والتجارية. وأهم عنصر هو توقعنا زيادة عدد سكان قطر في السنوات المقبلة إلى أكثر من مليون نسمة. ومن فوائد الاستضافة تطور النشاط الاقتصادي وانتعاش مواد البناء والشركات الموردة وتطور السياحة العامة للدولة. وإنشاء جسر بين دولة البحرين ودولة قطر الشقيقة سوف يسهم في زيادة الدخل العام للدولة ويساعد على سهولة دخول المواطنين السعوديين وخاصة سكان المنطقة الشرقية.
حيث يمكن لدولة قطر أن تقوم في المباراة الافتتاحية بتقديم عروض إيجابية عن الدين الإسلامي والثقافة العربية، وهذا سوف يغير بشكل كبير جدا نظرة العالم عن الإسلام والمسلمين خاصة في أمريكا وأوروبا، إذ يعد كأس العالم بمثابة كرنفال عالمي موحد تتجه جميع أنظار العالم إلى البلد المنظم له، وخاصة في مباراة الافتتاح.
وقد لاحظنا اتخاذ القرار السريع من شركة المقاولون العرب أخيراً في الدخول للسوق العقارية في قطر، وكذلك الشركات العقارية الإماراتية تتحالف مع نظيراتها القطرية للفوز بعقود البنية التحتية.