رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


متلازمة نفق/ كوبري..ورسائل قراء "دغري"!

"بحق".. يا لجان تطوير المدن الكبرى، إن لم تتحول مدننا إلى مواقف خلال عقد من الزمن!
"الوعد" سنوات عشر.. وإن أحياني المولى، واستمر لي قلم ومرسم وزاوية.. سأذكركم!
أقول قولي هذا، لأنني لا أرى من التطوير في شأن الطرقات سوى حفريات عميقة لا ينتج عنها سوى توأم شهير اسمه (نفق) وأخيه (كوبري)! وهذا في واقع الأمر لا ينتج لنا ولكم سوى نسخا مكررة عن مأساة طريق خريص، طريق الملك فهد، الطرق الدائرية.. إلخ! يعني الجماعة باختصار يتفضلون علينا باستنساخ مآس تجاوز عمر بعضها الخمسة والعشرين عاما!
أتساءل يوميا أثناء تعطلي في زحام الحفريات، وما يتيحه هذا من كتابة قصيدة أو فصل من رواية، وبينما أنا منشغل في تأمل عمق الحفريات المهول والمخصص لوضع أساسات للأنفاق، وأقول: ترى.. لماذا لا يستفاد من هذا العمق الرهيب في تسيير مترو (قطار أنفاق) بدلا من نفق خرساني كئيب لن ينفع في المستقبل سوى لأمرين لا ثالث لهما: (أولا): الامتلاء بالسيارات المتزاحمة والتحول إلى موقف، و(ثانيا): الانسداد أيام المطر والتحول إلى مسبح سيارات!
************************
الأخ العزيز إيهاب من سوريا، أرسل متواصلا يقول:
"أنا أعمل في شركة مقاولات عامة، إحدى الشركات التي تتعاقد من الباطن مع مؤسسات كبرى أو بنوك لتوفير عمالة أو موظفين لها وفى موعد سفري السنوي كالعادة جهزت أغراضي وأبلغت أهلي بموعد وصولي لهم، حيث كنت أنوي قضاء العيد معهم واشتريت ملابس العيد لأطفالي وتقدمت للشركة للحصول على تأشيرة الخروج ولكن جاءت الصدمة فقد أبلغوني بأن الحاسب الآلي الخاص بالشركة مغلق بسبب بعض المشاكل مع الاستقدام؛ لأنهم لم يحققوا نسبة السعودة كما فهمت، وعندما سألتهم ما هو الحل؟. قالوا لي اصبر لعل الفرج يكون قريبا، ومرت الأيام والوضع كما هو وألغيت إجازتي وسط دموع أطفالي ومر العيد كئيبا. أود أن أقول يا سيدي ما ذنب العمال والمكفولين بمشاكل صاحب العمل، ولو قدر الله وحدث أمر طارئ يستدعي السفر ما هو الحل حينذاك؟ لماذا لا تنفصل معاملات المكفولين بعيدا عن أصحاب العمل؟
وآسف لكم على إطالتي وأتمنى أن يسع صدركم لكلامي،،، شاكر لكم ومقدر".

وأقول بدوري لبعض الناس: شايفين التهذيب؟ شايفين الحوار؟ شايفين القدرة على ترجمة الذات؟
بم عساي أرد على أخي إيهاب؟
هل سينفع في هذا "نفق" أو حتى "كوبري"؟؟!
الاحتياج الإنساني ليس مناقصة أو إشكالية تعالج بالمحاصصة!
بلغ أسفي واعتذاري لأبنائك نيابة عن الجميع يا سيدي! وأخبرهم أنك في المستقبل لن تجرؤ على طلب إجازة لحين التحقق من تصالح حاسب الشركة مع الاستقدام ونسب السعودة!
**************************
القارئة الكريمة عهود أرسلت تقول: "أنت سوداوي حتى في سخريتك، متى تترك التشاؤم يا متشائم؟".
وأقول لأختي عهود: لست متشائما..! أنا، في رؤيتي لكثير مما يجري، غير متفائل! وهناك فرق!! لي عين تراقب.. وبصيرة تأول مشاهد من حولها، وخبرة تستقرئ النتيجة مع ترك هامش "أنيمي" للتفاؤل.. ولكنه لا يتعافى أبدا! فالمخاوف دائما ما تتحول إلى واقع! وعقل الإدارة الذي يحكم قراراتنا علمنا وربانا على الارتياب ومن ثم التعايش مع حكمة تقول: "مش حالك.. نصيب وجالك"!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي