تقرير: السوق العقارية في المدن السعودية الرئيسية ضمن الأكثر جاذبية عالمياً
صنف تقرير عقاري صدر حديثا العقارات السكنية في المناطق الرئيسة الثلاث في السعودية ضمن الأكثر جاذبية بين المدن العالمية الأخرى حول العالم، وذلك وفقا لمعايير جديدة وضعت لمقارنة أسعار العقارات السكنية حول العالم.
واعتمد التقرير العقاري الذي أجرته شركة دراية المالية- مقرها السعودية- أسلوباً جديداً لتقييم أسعار العقارات السكنية العالمية، حيث قام بمقارنة أسعار العقارات في 50 مدينة حول العالم بالنظر لمتوسط سعر المتر المربع من العقار السكني في مدن مختلفة، ومقارنته بمتوسط دخل الفرد في كل من تلك المدن، وذلك وصولاً للمساحة العقارية التي يمكن شراؤها في كل مدينة بناء على متوسط دخل السكان في تلك المدينة.
وبناء على التقرير ووفق حساباته، كانت الرياض، جدة، والدمام، ضمن المدن العالمية الأقل تكلفة بالنظر في المساحة العقارية الممكن شراؤها من متوسط دخل السكان، ما يشير إلى أن أسعار العقارات السكنية في المملكة تظل ذات جاذبية عالية، مقارنة مع المدن الأخرى.
وعند استخدام مقياس ''المساحة الممكن شراؤها من متوسط دخل السكان''، كشف التقرير أن مدينة مومباي الهندية هي الأقل جاذبية في القائمة التي غطاها التقرير نظراً لارتفاع سعر متر العقار السكني وانخفاض متوسط دخل الفرد، حيث يستطيع الساكن المتوسط في مدينة مومباي شراء 0.38 متر مربع من المسكن فقط بناء على متوسط دخل السكان السنوي، تأتي بعدها مدن موسكو، هونج كونج، لندن، وسنغافورة كأغلى مجموعة من المدن.
في المقابل وجد التقرير أن بعض المدن السعودية مثل الدمام والرياض، وبعض المدن الأخرى كزيورخ، والقاهرة وكوبنهاجن، تعد ذات جاذبية أكبر، حيث يستطيع الساكن المتوسط في كل من تلك المدن شراء ما يزيد على ثمانية أمتار مربعة من المسكن بناء على متوسط دخل السكان السنوي، وبالتالي فإنها تمثل قيمة أفضل من حيث احتمالية زيادة القيمة، ومن حيث قدرتها على إنتاج الدخل من الاستثمار في العقارات السكنية.
وذكر تقرير ''دراية''، أنه بالنسبة للعام المنتهي في الربع الأول من 2010، فقد شهدت بعض الأسواق الأوروبية الصغيرة مثل فنلندا زيادة عاما وراء عام بنسبة 11 في المائة، في حين أن الأسواق الكبيرة مثل فرنسا وألمانيا شهدت زيادة متواضعة في حدود 0.5 في المائة. ولا تزال عمليات نزع ملكية العقارات في الولايات المتحدة في حالة تزايد، ما ينتج عنه انخفاض عام وراء عام في أسعار العقارات السكنية.
أما في آسيا، ووفقا للتقرير فقد شهدت هونج كونج، وسنغافورة، وتايوان زيادة هائلة، ما يزيد الشكوك من أن هناك فقاعة أسعار في طريقها للانفجار في هذه الأسواق، وأيضاً في الأسواق الكبرى الأخرى، وبخاصة الصين. وأكد التقرير، أن الشرق الأوسط شهد اختلافات مشابهة، فأسعار الشقق السكنية في الرياض شهدت زيادة عاما وراء عام مقدارها 6 في المائة، في حين أن الأسعار لا تزال تنخفض في مدن مثل دبي.
ومن منظور العائد من الإيجار، أشار التقرير إلى أن دول أمريكا اللاتينية، مثل بيرو والبرازيل، تبدو جذابة عند مقارنتها بنظرائها حول العالم، أما على المستوى الإقليمي، فإن مصر والأردن توفران أعلى عائد من الإيجار يتراوح بين 7 و8 في المائة.
وبحسب مقياس ''المساحة التي يمكن شراؤها من متوسط دخل السكان''، أكد التقرير أن مدن مومباي وموسكو وهونج كونج لديها أقل مساحة يمكن شراؤها من متوسط دخل السكان، وبالتالي فإنها الأصعب في تحمل التكلفة، في حين أن زيورخ والقاهرة والدمام لديها أعلى مساحة يمكن شراؤها من متوسط دخل السكان، وبالتالي فإنها الأيسر في تحمل التكلفة.
وتعليقاً على هذا التقرير، قال محمد القويز العضو المنتدب والشريك المؤسس في شركة دراية المالية إن الاستثمارات العقارية تعد جزءا مهما من محافظ المستثمرين في المملكة، وباقي المستثمرين في الخليج. ولطبيعة الاستثمارات العقارية، فإنه يصعب على المستثمر الفرد أن يقدر ويحلل أداء العقارات كفئة من فئات الأصول الاستثمارية، إضافة إلى التعقيدات التي أضافتها الأجواء الاقتصادية العالمية الحالية.
وتابع قائلا: ''يمثل هذا التقرير إصرارنا على أن بذل جهودنا التي تهدف إلى توفير الأدوات اللازمة للمستثمر الفرد لاتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة''.