شح المخططات وقلة المعروض والنمو السكاني أسهمت في ارتفاع أسعار الأراضي
أكد عدد من العقاريين أن القروض التي منحها صندوق التنمية العقاري أخيرا، وارتفاع السيولة الموجهة للعقار شكلا عوامل عدة أسهمت في رفع أسعار العقارات في جدة بنحو 15 في المائة خاصة الأحياء داخل النطاق العمراني في شمال وشرق جدة.
وتوقع عدد من العقاريين أن تشهد جدة بعد موسم عيد الأضحى ارتفاعا ملحوظا في حركة النشاط العقاري خاصة من قبل المطورين العقاريين والمستثمرين في تطوير الأحياء السكنية داخل النطاق العمراني لبناء وحدات سكنية تستوعب الطلب المتوقع بعد منح صندوق التنمية العقاري القروض للمواطنين, موضحين أن قلة الأراضي المخدومة والمطورة خارج النطاق العمراني كانت سببا رئيسيا في ارتفاع أسعار العقارات داخل النطاق العمراني وغياب التشريعات للأراضي الفضاء داخل المدينة.
#2#
وعزا الخبير العقاري عبد الله الأحمري ارتفاع أسعار العقارات داخل النطاق العمراني بسبب الإقبال والاندفاع الشديد من قبل شركات التطوير العقاري في الاستثمار داخل النطاق العمراني لسد الطلب المتوقع ارتفاعه إلى أكثر من 40 في المائة خلال الفترة المقبلة من بدء توزيع قروض صندوق التنمية العقاري والضبابية في توجهات الخطط السكنية الجديدة إضافة إلى عدم إحراز أي خطوات ملموسة لتوصيل الخدمات إلى المخططات التي تقع خارج النطاق العمراني وتهيئتها للسكن.
وأشار عبد الله آل صقر نائب رئيس مجلس شركة دور شستر العقارية إلى أن أسعار العقار ستواصل ارتفاعها بعد موسم الحج بأكثر من 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي, مرجعا ذلك لعدة أسباب تدفع العقار للارتفاع خصوصا المناطق داخل النطاق العمراني, فقرار صندوق التنمية العقاري من أكبر العوامل التي سترفع الطلب على الوحدات السكنية الصغيرة خلال الفترة المقبلة, مما جعل السوق العقارية تشهد إقبالا كبيرا من قبل المطورين والمستثمرين العقاريين على الأرضي داخل النطاق العمراني, إضافة إلى وجود سيولة عالية تريد التوجه لقنوات استثمارية سريعة الربح كالعقار خصوصا بعد ارتفاع الطلب وندرة الأراضي المخدومة التي تقع خارج النطاق العمراني
من جهة أخرى, قال المهندس فهد بافيل مطور عقاري وصاحب مكتب استشارات هندسية إن ارتفاع الأسعار كان مخططا له من السابق وذلك بوقف بيع والاستفادة من المخططات التي تقع داخل النطاق العمراني مما عمل على رفع أسعارها بدون مبررات, فالأسعار أصبحت غير منطقية وتعمل على زيادة التكدس السكني داخل الأحياء, فالبنى التحتية لأغلبية المناطق داخل النطاق العمراني لا تستوعب التوسع الطولي وبذلك تستهدف فئة معينة من ذوي الدخل المرتفع وعدد محدود من ذوي الدخل المتوسط.
وأرجع بافيل أسباب ذلك إلى عدم تقديم حلول جذرية للاستفادة من المساحات الكبيرة التي تمتلكها المملكة, إضافة إلى غياب التشريعات كفرض رسوم إجبارية على الأراضي الفضاء داخل النطاق العمراني وقلة الأراضي التي تتوافر لها الخدمات خارج النطاق العمراني وارتفاع أسعار المخططات المخدومة لأسعار لا تتناسب مع الاشتراطات الداعمة لها, وعدم تضافر جهود الجهات المختصة كوزارة الكهرباء والماء و البلديات مع بعضها في وضع البنية التحتية لهذه المخططات وتأهيلها للسكن.
وقال بافيل «إننا نملك مساحات أرضية كبيرة لتأهيلها للسكن بالشكل النموذجي الذي يوفر حياة مستقرة وهادئة للمواطنين كبناء ضواح سكنية متكاملة الخدمات موزعة بتوزيع مدروس يبعد تكون نظام الطبقية بين فئات المجتمع أو منح قطع أراض مخدومة بالخدمات العامة وبأسعار متوسطة تتناسب مع مستوى دخل الأفراد بحيث لا تتجاوز 15 في المائة من التكلفة الإجمالية للبناء».