رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


إلى وزيرنا للشؤون الاجتماعية

أنقل إلى معاليكم مطلباً تقدم به عدد من آباء وأمهات الأطفال التوحديين، وفيه يعلنون رغبتهم في إنشاء جمعية للتأهيل الاجتماعي والإسكان الخيري للتوحديين، ومن المفترض أن تضطلع هذه الجمعية بإنشاء ناد مسائي لجميع من يعانون التوحد واضطرابات النمو المماثلة، إضافة إلى التوسع والعمل على تأسيس مركز إسكاني لاحتواء المحتاجين منهم (أيتام، فقراء ومن في حكمهم). ويمكن إيجاز مهام النادي الخيري في تأهيل التوحديين سلوكياً ونفسياً وتربوياً من خلال أنشطته التربوية، إضافة إلى توفير بيئة صحية للترفيه عنهم بعيداً عن معاناة الأهالي مع أماكن الترفيه المتعارف عليها, التي لا يتماشى ظرفها مع مصاعب إعاقة التوحد المتعددة.
أما مركز الإسكان الخيري فمن المفترض أن يوفر بيئة تتفهم احتياج الأطفال التوحديين على وجه الخصوص وحاجة كثير منهم في مراحل عمرية معينة لاتباع خطط علاج سلوكي وتربوي لا تتماشى مع المناخات المنزلية والاجتماعية السائدة، إضافة إلى إسهام الإسكان الخيري بشكل مباشر في احتواء التوحديين الأيتام والمعوزين.
وبالنظر إلى ما نص عليه نظام الجمعيات الخيرية، والمنوه عنه في الموقع الإلكتروني للوزارة، ومنه ما يلي:
** الدعم المادي يمكن إيجازه في الآتي:
1- تقديم الإعانات المتنوعة وفقاً للائحة منح الإعانات للجمعيات الخيرية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 610 في 13/5/1395هـ الذي يتيح للجمعيات الخيرية الاستفادة من الإعانات الآتية:
أ - إعانة تأسيسية تصرف بعد تسجيل الجمعية رسمياً.
ب- إعانة سنوية تصرف للجمعية بعد انتهاء سنتها المالية, وقد تصل هذه الإعانة إلى 80 في المائة من إجمالي مصروفاتها.
جـ- إعانة إنشائية تصرف لمساعدة الجمعية في تنفيذ مشروعات المباني التي تساعد الجمعية على تأمين مقرات مناسبة لبرامجها المختلفة وتصل هذه الإعانة إلى 80 في المائة من إجمالي تكاليف البناء.
د - إعانة فنية تتمثل في تحمل تكاليف تعيين موظفين فنيين للعمل في الجمعيات أو مدها بخبراء ومختصين لدراسة أوضاعها وتقديم الاقتراحات اللازمة للنهوض بها، أو ندب بعض موظفي الوزارة للعمل لديها لمدد محدودة وعند الحاجة.
هـ- إعانة عينية وفقاً للحاجة لمساعدة الجمعيات في أداء رسالتها وتنفيذ برامجها على خير وجه بما في ذلك منح كل جمعية خيرية قطعة أرض بمساحة 1500م لإقامة مقرها عليها.
هذا ما نص عليه النظام المانح للعطاء الخيري في البلاد، ومعه يبقى أمل عشرات الأمهات والآباء كبيراً في وزارتكم لتحقيق مثل هذا الحلم في القريب العاجل ليشكل رافداً جديداً ومغايراً للهاجس الأكاديمي الذي ينشغل فيه القائمون على الجمعية السعودية للتوحد، أعانهم الله, حيث سيقوم عدد من أولياء الأمور في حال مباركة الوزارة للخطوة، إلى الرفع بما يلزم لتوفير بيئة حاضنة لمعضلة مركبة وشديدة الوطأة مثل التوحد. ولا أعتقد أني بحاجة إلى التذكير بما ستوفره هذه المنشأة الخيرية من إسهام مباشر في إعادة عدد لا يستهان به من الأسر السعودية التي اضطرت إلى اللجوء إلى دول شقيقة لاحتواء معضلة أبنائهم السلوكية والتأهيلية مع التوحد.
مفيداً معاليكم، أن المتحمسين لهذا المشروع هم عدد من الأطباء والطبيبات السعوديين، إضافة إلى عدد من التربويين عالي التأهيل وجميعهم من أهالي الأطفال التوحديين السعوديين ومحبي العمل التطوعي، كما ستحفل الجمعية في حال إقرارها بعطاء خيري نابع من تفهم الأهالي المباشر لاحتياجات فلذات أكبادهم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي