تحركات عقارية لإلغاء مهنة «شيخ طائفة العقار» والاكتفاء بلجان الغرف التجارية

تحركات عقارية لإلغاء مهنة «شيخ طائفة العقار» والاكتفاء بلجان الغرف التجارية

يقفل اليوم باب التسجيل في انتخابات شيخ طائفة العقار في مدينة جدة، على أن تجرى عملية الاقتراع الثلاثاء المقبل، ويدور التنافس بين أربعة مرشحين، منهم شيخ طائفة العقار الحالي، وعضوان من اللجنة العقارية في غرفة جدة ومرشح مستقل.
ووسط حدة التنافس الشديد بين المرشحين، ينادي بعض العقاريين بإلغاء مهنة ''شيخ الطائفة'' والاكتفاء باللجنة العقارية في غرفة تجارة جدة كونها تقوم حالياً بجميع الأمور المتعلقة بالعقاريين في المدينة، ويقع على عاتقها تنظيم وتقييم وضع المكاتب العقارية في المدينة، إلى جانب التثمين وإجراء المزادات المختلفة بتكليف من الجهات المختصة.
وكشف عقاريون أن هناك تحركاً جدياً على مستوى مجلس الغرف السعودية لمخاطبة وزارة الشؤون البلدية والقروية بإلغاء مهنة شيخ طائفة العقار خصوصاً في المنطقة الغربية، والاكتفاء باللجان العقارية في الغرف التجارية.
ويرى العقاريون أن هنالك ازدواجية في العمل بين الجهتين، (شيخ الطائفة، واللجنة العقارية)، مشيرين إلى أن مهنة شيخ طائفة العقار لا يزال يعمل بها في كل من جدة ومكة المكرمة فقط، فيما ألغت بقية المناطق هذه المهنة لعدم الحاجة إليها في الوقت الراهن.
ولفت العقاريون إلى أن السعي الحثيث وراء منصب شيخ طائفة العقار والتنافس الشديد عليه يأتي خلف المادة وليس سواها، معتبرين أن تنظيم المزادات والحصول على العمولات يأتي على رأس المزايا التي يحصل عليها شيخ طائفة العقار في حال انتخابه.
وكشف لـ ''الاقتصادية'' عبد الله الأحمري رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة أن اللجنة العقارية الوطنية أقرت رفع توصية لوزير الشؤون البلدية والقروية للمطالبة بإلغاء مهنة شيخ دلالي العقار، والاكتفاء باللجان العقارية في الغرف التجارية كونها الجهة المخولة بإنهاء أمور العقاريين.
وأضاف ''المسألة نوقشت في آخر اجتماع للجنة الوطنية على أساس رفع توصية للأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية لإلغاء هذه المهنة ورفعها من المدن وخاصة المنطقة الغربية لكيلا يكون هناك أي حساسيات ويتم القضاء على القبلية والعصبية الجاهلية''.
ويؤكد الأحمري أن مهنة شيخ الطائفة لا توجد سوى في المنطقة الغربية فقط، وقال ''هذه المهنة وجدت قبل 80 عاماً للتعرف على أصحاب المهن، كان شيوخ القبائل يعرفون أفراد قبيلتهم، أما اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين أصبح هناك هوية وطنية، بصمة لليد والعين، كما أن قراراً من مجلس الوزراء مدعوما من المقام السامي، صدر عام 1383هـ ونظم عمل المكاتب العقارية وعدم العمل في الدلالة العقارية ما لم يكن هناك سجل تجاري مسجل وموثق في وزارة التجارة''.
وتساءل: كيف نعود إلى العصور القديمة؟ ما يثير الاستغراب أن أمانة جدة في إعلاناتها للترشح لم تشترط مستوى تعليمياً معيناً لمنتسبي هذه المهن، بينما الجميع يرى ما تصرفه الحكومة من مليارات الريالات على التعليم، كذلك الأمانة لا تشترط على المتقدم سجلات تجارية''.
ولفت الأحمري إلى أن لفظ الشيخ ألغي بقرار رسمي ولا يجوز إطلاقه إلا على شيخ علم أو رجل هرم، مبيناً أن البسطاء من الناس أصبحوا في حيرة من أمرهم، هل يلجؤون إلى اللجنة العقارية المعتمدة من وزارة التجارة أم يصدقون أي شخص يخبرهم بأنه شيخ الطائفة.
من جانبه، أكد لـ ''الاقتصادية'' عبد الله البلوي شيخ طائفة دلالي العقار الحالي وأحد المرشحين استحالة إلغاء هذه المهنة نظراً للاختلاف الكبير بينها وبين اللجنة العقارية في الغرفة التجارية، وأن شيخ المهنة هو المرجع لهذه اللجان على حد قوله، ويضيف ''لا يمكن إلغاء مهنة شيخ الطائفة، لأن اللجنة العقارية في الغرفة مرجعها شيخ الطائفة، أعضاء اللجنة رجعوا وما زالوا يرجعون إلي في عدة مواضيع، اللجنة العقارية في الغرفة جهة استشارية لا تملك أي صلاحية، فيما شيخ الطائفة جهة تنفيذية لديه الصلاحيات الكاملة''.
وفي سؤال عن سر التنافس الشديد على مهنة شيخ الطائفة، قال البلوي إن لكل شخص الحق في أن يجرب حظه، والجميع يسعون لخدمة العقاريين، مشيراً إلى أنه سيسعى في حال فوزه إلى تقسيم ريع المزادات على المكاتب العقارية في الأحياء.
إلى ذلك، يرى عوض الدوسي نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة تجارة جدة أن مهنة شيخ طائفة العقار انتفت الحاجة إليها في الوقت الراهن، وأضاف ''نطالب بإلغاء ما يسمى بشيخ طائفة العقاريين طالما أن هناك لجنة عقارية في الغرفة التجارية تخدم القطاع ويستعان بها في الأمور كافة التي تهم العقاريين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، جميع المهن ممثلة بلجان في الغرفة التجارية، جدة ومكة هما المدينتان الوحيدتان الموجود فيهما مهنة شيخ طائفة''.

الأكثر قراءة