الإثنين المقبل .. 70 متحدثا و30 ورقة عمل في ندوة التنمية العمرانية الأولى

الإثنين المقبل .. 70 متحدثا و30 ورقة عمل في ندوة التنمية العمرانية الأولى

أكد عبد الرحمن بن راشد الراشد، رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن ندوة التنمية العمرانية الأولى التي تنظم بالمشاركة بين كلية العمارة والتخطيط في جامعة الدمام و''غرفة الشرقية''، الإثنين المقبل ولمدة ثلاثة أيام، ستتناول بالدراسة والبحث الأطر النظرية لمفهومي ''التطوير العقاري'' و''التنمية الإسكانية المستدامة'' وكيفية التمازج بينهما.
وأوضح الراشد في مؤتمر صحافي البارحة الأولى بحضور كل من الدكتور علي القرني عميد كلية العمارة والتخطيط في جامعة الدمام، وعبد الرحمن الوابل أمين عام الغرفة المكلف، أن الندوة ستتطرق أيضا إلى لموضوع التطوير العقاري، ومستويات عملية التنمية الإسكانية المستدامة، من جوانب التخطيط الاستراتيجي، التخطيط الإقليمي، التخطيط الحضري، التصميم الحضري، التصميم المعماري، التصميم الداخلي، ومواد وتقنيات البناء والتشييد، وأهمية دور كل مستوى.
وذكر الراشد، أن الندوة التي تحمل عنوان ''التطوير العقاري والإسكان المستدام'' ستبحث خلال 11 جلسة موزعة على ثلاثة أيام، موضوع التعليم العقاري في الجامعات المحلية والعربية والعالمية، والذي يشمل مدخلات ومخرجات التعليم العقاري، كما سيبحث المشاركون في الندوة، الذين يتجاوز عددهم 70 متحدثا، القوانين والأنظمة المحددة لعملية التطوير العقاري: ودورها في إنجاح مهمة التطوير العقاري في تحقيق التنمية الإسكانية المستدامة.
وأشار الراشد إلى أن الندوة ستتطرق لموضوع اقتصاديات عملية التطوير العقاري للتنمية العقارية المستدامة، التي تشمل آليات السوق العقاري التي تتحكم في العرض والطلب المستقبلي للمساكن وفي عملية إنتاج وتداول المسكن في ظل مفهوم استدامة التنمية، البدائل الاقتصادية للمسكن، المساهمات في التمويل والرهن العقاري، الاستثمارات العقارية المحلية والأجنبية، حيث ستعرض الندوة مجموعة تجارب وخبرات تطوير تحقيق مفهوم التطوير العقاري في التنمية الإسكانية المستدامة في المملكة، لافتا إلى أن الندوة جاءت لتعالج قضية مهمة للمجتمع، ألا وهي كيف يمكن أن يسهم التطوير العقاري في ترسيخ وتدعيم تنمية إسكانية تراعي مبدأ الاستدامة بأبعادها الثلاثة المتمثلة في البيئية، الاجتماعية والاقتصادية.
وفي إجابة عن سؤال حول التمويل العقاري كأهم تحديات القطاع العقاري، قال الراشد: ''إن المملكة تملك تجربة رائدة في موضوع التمويل العقاري، تتمثل في صندوق التنمية العقارية، حيث خصصت أكثر من 130 مليار ريال لهذا الصندوق؛ لتنمية وشراء الوحدات السكنية، وكان التمويل العقاري أبرز مظاهر ما اصطلح عليه بالطفرة النفطية، إذ حقق وأسهم في توسيع النطاق السكني لدى المواطنين، وهذا ما يؤكد ضرورة الدعم الحكومي لموضوع التمويل العقاري، داعيا إلى استحداث أساليب مبتكرة للتمويل العقاري، منها رفع رأسمال الصندوق، وخص بالذكر مؤسسات التمويل الأخرى كالبنوك التي قدمت قروضا بـ 700 مليار ريال، منها 200 مليار ريال موجهة للقروض الاستهلاكية، قسم كبير منها موجَّه للقطاع العقاري، مشيرا إلى أن الدعوة لأساليب مبتكرة في التمويل العقاري قد أثير على أكثر من صعيد، سواء في وسائل الإعلام، أو في أروقة المؤسسات الاستشارية الأخرى مثل مجلس الشورى واللجان العقارية في الغرف السعودية، لافتا إلى أن موضوع الرهن العقاري في حالة تطبيقه سيعطي مرونة أكثر لدى مؤسسات التمويل والبنوك على وجه التحديد. وقال الراشد: ''إن المنطقة الشرقية من أكثر المناطق السعودية نموا، وأكثرها طلبا على خدمات التطوير العقاري بحكم وجود الشركات الكبيرة مثل ''أرامكو السعودية''، و''سابك''؛ لذلك فهي تشهد توسعات عمرانية متتالية، نرى أنها فرصة مواتية لشركات التطوير العقاري، ونأمل أن تحذو الشركات الكبيرة حذو ''أرامكو'' في الاستعانة بشركات تطوير وطنية لتطوير مشروعات إسكانية لموظفيها''.
من جهته، بيَّن الدكتور علي بن محمد القرني عميد كلية العمارة والتخطيط في جامعة الدمام، أن هذه الندوة، تقام باعتبار التنمية العمرانية أمرا مهما ومرتبطا بشكل مباشر بحياة الإنسان وجزءا لا يتجزأ من عملية التنمية الحضارية العامة والشاملة، حيث يلعب ثنائي العقار والمسكن دورا مهما في مسيرة التنمية للمجتمعات والدول، ولا يمكن تحقيق أهداف الخطط الوطنية الشاملة من دون المعرفة الكاملة بهذين العنصرين والعلاقة الرابطة بينهما، وها هو عالمنا اليوم يتحرك بشكل سريع في مجال التنمية العمرانية الإسكانية وما يلزمهما من بنى تحتية؛ لتغطية الطلب المتزايد على السكن بسبب النمو السكاني والاقتصادي العالمي، ونحن في المملكة جزء من هذه التنمية العمرانية التي تحتاج إلى توجيه وترشيد وتقنين؛ حتى لا نقع في أخطاء التنمية التي تضر بالإنسان وبيئته وتضعف اقتصادياته وبنيته، من هنا فإن كلية العمارة والتخطيط في جامعة الدمام وغرفة الشرقية، تسعيان من خلال هذه الندوة، إلى الوصول لتصور مستقبلي تنموي مستدام للعقار والمسكن، ويحافظ على المكتسبات ويقود التنمية العمرانية بطريقة علمية وواقعية، بعيدا عن الاجتهادات الفردية والقرارات العشوائية، ويقدم حلولا لمشكلة ارتفاع تكلفة العقار، وإيمانا من الكلية بأهمية الشراكة المجتمعية في إقامة مثل هذه المناشط فقد وقعت وثيقة تعاون مع غرفة الشرقية تعضيدا لمبدأ التعاون والشراكة.
وأبان القرني، أن موضوع التعليم العقاري، بات قضية حيوية مهمة، وبتنا في الوقت الحاضر في حاجة ماسة إلى التعليم العقاري، في المراحل التعليمية المختلفة كافة، منوها إلى أن التطوير العقاري والإسكان المستدام فكرتان أساسيتان في النشاط العقاري العام، كانتا مورد بحث مستمر على أكثر من صعيد، لكن هذا البحث كان يتم بصورة منفردة للفكرتين؛ لذلك كانت تظهر توصيات قد لا تجدي نفعا؛ لأن الإشكالية قائمة في تلازمهمها، والدراسة الفردية لا تحقق الغرض المنشود، معربا عن أمله بالخروج بتوصيات أو بوثيقة يمكن أن نصفها بوثيقة التنمية العمرانية، التي تحدد ما نستطيع تحقيقه في المستقل؛ لأن إشكالات الإسكان والعقار كثيرة، وتحتاج إلى الكثير من المساهمات. وقال عبد الرحمن الوابل، أمين عام غرفة الشرقية المكلف: ''إن أهمية الندوة تأتي من أهمية الأرقام التي يبرزها القطاع العقاري، فالتعداد السكاني في زيادة مستمرة، والطلب على الوحدات السكنية في ازدياد مضطرد''.وأضاف الوابل: ''إن التحدي الأكبر يكمن في سرعة إقرار منظومة التشريعات العقارية التي تشمل نظام التمويل العقاري، نظام مراقبة شركات التمويل، نظام التأجير التمويلي، وتضمن نظام الرهن العقاري، وهي في مجملها تعطي دفعة كبيرة لهذا القطاع، وتساعد في حل أزمة السكن الحالية، إضافة إلى تحقيق هدف خطة التتنمية التاسعة التي أفصحت عن أن أهم أهدافها بناء مليون وحدة سكنية بحلول العام 2014، ونحن نعلم حاليا أن هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب؛ إذ يقدر الطلب بنحو 1.1 مليون وحدة سكنية، في حين يبلغ العرض نحو 570 ألف وحدة سكنية، كما أن الأرقام المعلنة، أفصحت عن الحاجة إلى نحو 5.88 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2020، حيث يتوقع وصول عدد السكان إلى نحو 33.44 مليون نسمة في ذلك الوقت، وهذا من شأنه أن يعطى معدل طلب متوسط وبعيد الأجل للوحدات السكنية الجديدة بنحو 145 ألف وحدة سكنية سنويا خلال الفترة من 2007 إلى 2020''.

الأكثر قراءة