فرص نمو جيدة للقطاع العقاري الخليجي .. وتحذير من الوقوع في أخطاء دبي
تواصل «الاقتصادية» استطلاع آراء العقاريين الخليجيين الذين التقتهم في معرض سيتي سكيب جلوبل الذي اختتم أخيرا في دبي، حول مستقبل القطاع العقاري الخليجي، حيث أكد عدد من الاقتصاديين والمستثمرين الخليجيين، أن القطاع العقاري يتمتع بفرص نمو جيدة في منطقة الخليج العربي، وأن العقارات تشهد أسعاراً ثابتة بحكم الوضع الاقتصادي القوي الذي تتمتع به هذه البلدان، فضلاً عن توافر عدد من الصناديق السيادية التي تؤهلها للاستثمار الداخلي والانفتاح على الأسواق الخليجية.
## أسعار العقار ستنخفض
العماني حاتم حسين عزمي والذي يعمل في شركة استثمارية عمانية، قال إن الاقتصادات الخليجية قوية وهي في مرحلة نمو مطرد، وتوجد استثمارات متنوعة في دول الخليج، ومنها ما هو جديد في السعودية وقطر وأبو ظبي، لكن أسعار العقار والإيجارات في دول الخليج ستنخفض بنسبة 25 إلى 50 في المائة، لأن العرض أكثر من الطلب، فضلاً عن تشدد كثير من البنوك في عمليات الإقراض.
لكن عزمي أكد أن حالة الانخفاض هذه في أسعار العقار، تعود لعدم التوازن بين العرض والطلب، وهي لن تدوم طويلاً، وسترتفع مرةً أخرى مع انطلاق النشاط العقاري في منطقة الخليج العربي.
## الاقتصاد الخليجي قوي
ويتفق شباهد شودري، مدير التطوير الإداري في شركة ريل إستيت (3G) مع نظيره عزمي، بأن الاقتصادات الخليجية قوية وقادرة على الثبات والاستمرار على الرغم من انعكاسات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد الدول الناشئة.
وقال شودري «هناك مشاريع استثمارية جديدة في السعودية وقطر، ومستقبل القطاع العقاري في الخليج جيد، لكن على دول الخليج التي تمتلك فوائض نقدية توجهها في النشاط العقاري وغيره من النشاطات الأخرى، أن تأخذ في الحسبان وضع السوق الخليجية، وألا تقع في الأخطاء التي وقعت فيها دبي.
#2#
## القطاع العقاري سيشهد نمواً
سعد حمد الخضر من الكويت ويعمل الرئيس التنفيذي لشركة التميز المعتمدة العقارية، أجاب «الاقتصادية» في التعليق على سؤال حول واقع القطاع العقاري الخليجي ومستقبله، بأن فرص هذا القطاع جيدة في الوقت الحالي، وأنها ستتحسن في المستقبل، وسيكون هناك نمو لهذا القطاع خلال العامين المقبلين.
وتحدث عن حالة القطاع العقاري في الكويت والسعودية بالقول، «أسعار العقار كانت منخفضة وهي في ارتفاع عندنا في الكويت، أما السعودية فإن الأراضي السكنية على سبيل المثال كانت أسعارها معقولة، لكنها ترتفع الآن، وهذا يدل على أن هناك نشاطا جيدا في القطاع العقاري في المملكة خلق حراكاً بين العرض والطلب».
ويبدو أن السوق العقارية في السعودية ستشهد قفزات نوعية على مستوى الاستثمار ونمو هذا السوق في المستقبل، وهو ما عكسه كثير من آراء الاقتصاديين والمستثمرين الخليجيين، فضلاً عن السعوديين، الذين التقتهم «الاقتصادية» خلال فترة تغطيتها معرض سيتي سكيب جلوبال الذي أقيم في دبي منذ الرابع وحتى السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، والذين أكدوا أن معرض سيتي سكيب جلوبال، أعطى مؤشراً جيداً على تحسن القطاع العقاري الخليجي عموماً وتعافيه، وعلى الفرص الجيدة التي يمكن أن يحملها هذا القطاع في المستقبل. طبعاً هناك عوامل تساعد على تنامي هذا القطاع واجتذاب الرساميل، بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به دول الخليج، ولامتلاك عدد من دولها فوائض نقدية.
كما أن دول الخليج باتت تتمتع بمقومات اقتصادية جيدة، تمكنها من استقطاب المستثمرين وإقامة مشاريع ضخمة، فهي تمتلك البنى التحتية المؤهلة، ولديها شبكات من الأنفاق والجسور والمطارات الضخمة، ومنها من يعمل على إنشاء وتحسين كثير من المرافق الاقتصادية، وهذه عوامل جذب للاستثمار في الخليج.
ما يدل على صحة تنامي القطاع العقاري في الخليج، عرض «نيكن سيكي» اليابانية، إحدى أكبر شركات التصاميم الهندسية والمعمارية المستدامة في العالم، لأول مرة التصميم الخاص بمبنى البورصة السعودية «تداول» الذي تبلغ تكلفة إنشائه نحو 267 مليون دولار أمريكي (مليار ريال سعودي)، وذلك خلال مشاركتها في معرض سيتي سكيب جلوبال.
وحسب ناكامورا ميتسو، رئيس مجلس إدارة نيكين سيكي، فإن مشروع مبنى البورصة السعودية المكون من 42 طابقاً، يعد أحد النماذج الفنية للتصاميم المستدامة التي تتميز بتقنيات عالية لتوفير الطاقة ومعايير المباني الخضراء، إلى جانب تميزه بمراعاة قيمة وقوة البناء واستدامته.
ويضم تصميم مشروع تداول تقنيات متقدمة لدعم معايير ومواصفات المباني الصديقة للبيئة مثل: استخدام ضوء الشمس في توفير إنارة طبيعية، وتقنيات لتوفير الطاقة، والاستفادة من الطاقة الشمسية في نظام التبريد.