مطالب بإدانة رئيس سابق لشركة نفط روسية بتهمة «الكسب غير المشروع»
أصر ممثلو الادعاء في قضية للكسب غير المشروع ضد رئيس شركة النفط الروسية السابق ميخائيل خودوركوفسكي أمس، على أن المتهم مذنب على الرغم من زعمه أنه بريء. ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن محامية الدولة جيولتشيخرا إبراجيموفا قولها في دفوعها الختامية أنه جرى إثبات الاتهامات ضد خودوركوفسكي. ومن المنتظر أن يطرح الدفاع حجته في القضية وهي عملية يمكن أن تستمر أسابيع أو حتى أشهرا في المحاكمة المثيرة للجدل.
ويقضي خودوركوفسكي حاليا فترة عقوبة بالسجن بسبب اتهامات بالتهرب من الضرائب عندما كان يتولى منصب رئيس شركة يوكوس وهي واحدة من كبريات شركات النفط الخاصة في العالم. وستنقضي تلك العقوبة في عام 2011. وحال إدانته في الاتهامات الجديدة بسرقة 350 مليون طن من النفط يمكن أن يواجه هو وشريكه التجاري بلاتون ليبيديف عقوبة أخرى بالسجن 22 عاما.
وأثارت القضية احتجاجا دوليا بأن خودوركوفسكي يواجه بالأساس خطرا مزدوجا نظرا لأن الاتهامات تتركز جميعها على النفط. ويتساءل مراقبون عن كيفية سرقته النفط الذي كان من المقرر بيعه بربح كبير قبل تقليص قيمة الضرائب المفروضة عليه. وزعم خودوركوفسكي نفسه أن القضية الجديدة سياسية بحتة ويقول إنه لا يتوقع إطلاق سراحه من السجن طالما أن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين يتولى منصبه، ورفض بوتين الشهادة بأن القضية سياسية. وقال بوتين لصحيفة روسية "ستقع العقوبة على من يستحقها. لست أنا من وضعه في هذا الموقف".
وزعم بوتين أيضا أنه لم يكن على علم في بادئ الأمر بمحاكمة خودوركوفسكي الثانية. وأضاف "إذا بدأت تلك المحاكمة فإنها ضرورية". ويقول مراقبون دوليون إن نتيجة محاكمة خودوركوفسكي ستقدم صورة أفضل للنظام القضائي الروسي. وأدلى عديد من المسؤولين الروس الكبار بشهاداتهم خلال المحاكمة بأن الاتهامات ضد خودوركوفسكي لا أساس لها.