«الأزمة» طمست الشركات الخليجية الصغرى والمتوسطة من الخريطة العقارية
لا تزال السوق العقارية الخليجية تشغل بال المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي فرملت من نشاط هذه السوق التي شكلت طفرة كبيرة وأخذت جانباً مهماً في اقتصاديات دول الخليج، وتحديداً في الإمارات وقطر.
التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، أدت إلى إرباك في السوق العقارية الخليجية، كما أدت خليجياً إلى اهتزاز ثقة المستهلك في القطاع العقاري، ذلك أن شركات كثيرة من طراز "الصغير والمتوسط"، اختفت تماماً من السوق العقارية، وبقيت فقط تلك الشركات القوية والحقيقية التي استطاعت بحكم وضعها المالي والاقتصادي البقاء.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
لا تزال السوق العقارية الخليجية تشغل بال المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي فرملت من نشاط هذه السوق التي شكلت طفرة كبيرة وأخذت جانباً مهماً في اقتصاديات دول الخليج، وتحديداً في الإمارات وقطر.
التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، أدت إلى إرباك في السوق العقارية الخليجية، كما أدت خليجياً إلى اهتزاز ثقة المستهلك بالقطاع العقاري، ذلك أن شركات كثيرة من طراز ''الصغير والمتوسط''، اختفت تماماً من السوق العقارية، وبقيت فقط تلك الشركات القوية والحقيقية التي استطاعت بحكم وضعها المالي والاقتصادي من البقاء واقفةً على أرجلها.
''الاقتصادية'' استطلعت آراء عدد من المستهلكين الخليجيين والعرب، على هامش انعقاد معرض سيتي سكيب غلوبال الذي جرى في دبي بين الرابع والسابع من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، للوقوف على مدى ثقة المستهلك والمستثمر بالسوق العقارية.
الثقة بالشركات الكبيرة موجودة
المهندس المعماري طارق عبد العزيز أبانمي من السعودية قال لـ ''الاقتصادية'' إن ''المستهلك بحاجة إلى وقت طويل حتى يتعرف على المالك ''الشركة العقارية''، بمعنى أن الثقة موجودة بكبرى الشركات العقارية التي تضمن حقوق المستهلك، ويقصد بذلك اهتزاز ثقة المستهلك بالشركات الصغيرة التي لا تمتلك مقومات البقاء والتنافس في السوق العقارية.
وفي سؤال عن وضع المستثمر الصغير في السوق العقارية الخليجية، أجاب أبانمي عن حالة السعودية بأن مستقبل هذا المستثمر بخير، وأن له نصيبا في السوق العقارية السعودية.
#2#
تنظيم القطاع العقاري
أما المهندس المعماري مصعب العويسي من السعودية أيضاً، فقد علق على أهمية تنظيم القطاع العقاري، بحيث أن توضع آليات لتنظيم سوق هذا القطاع، بما يمكنه من كسب ثقة المستهلكين والمستثمرين أيضاً. ونوه إلى أن المضاربات في السوق العقارية شكلت خللاً في الثقة بين المستهلك وصاحب العقار، مشيراً في حالة دبي إلى أهمية وضع القوانين والتشريعات التي تحد من المضاربة في السوق العقارية، ومعتبراً في الوقت نفسه أن فرص الاستثمار ممتازة في الإمارات وأن جميع المقومات متوافرة وتمكن القطاع العقاري من الاستمرار.
ثقتي مهزوزة وشركات غادرت
لكن طبيب الأسنان عبد الرحمن موسى الذي زار ''سيتي سكيب غلوبال'' واضطلع على حال أسعار العقار هناك، قال لـ ''الاقتصادية'': ثقتي بالشركات العقارية مهزوزة، لأنني سمعت كثيراً عن شركات غادرت البلاد، دون أن تصوب وضعها المالي مع المشترين للوحدات العقارية الخاصة بها.
وأضاف: ''الوضع الاقتصادي صعب في هذه الأيام، ونأمل أن يتحسن في المستقبل القريب، وأن لا تغادر الشركات العقارية المرتبطة بعقود بيع مع المشترين إلى خارج البلاد، دون أن تكشف عن وضعها المالي''.
موسى أكد تردده في شراء شقة سكنية، مع أنه ظل لفترة طويلة يسعى للشراء، لكن بسبب ارتفاع أسعار العقار في دبي، فهو ينتظر الفرصة لانخفاض الأسعار.
لكن على الرغم من انخفاض أسعار الوحدات السكنية، يبقى تمويلها صعبا على المستهلك العادي، ذلك أن الكثير من البنوك حذرة جداً في عملية الإقراض، مع أن الوقت الحالي هو أفضل وقت للشراء، ومن يمتلك السيولة النقدية فإنه يستطيع المساومة على أسعار العقار، وهذا عكسته آراء المشترين الذين لمسوا انخفاضاً في عدد من الوحدات السكنية في دول الخليج، أثناء تجوالهم في معرض سيتي سكيب غلوبال.
فهم حركة وآليات السوق
أما هشام الجهني الذي يعمل في صيانة الأجهزة الطبية في جدة، فقد أوضح أن المستهلك يثق بالسوق العقارية طالما أنه يفهم حركة وآليات السوق، وأن السيولة النقدية عامل مهم لضمان شراء العقار، مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الشركات المنوي شراء العقار منها. وقال في سؤال عن وضع المستثمر الصغير في القطاع العقاري ''في السعودية، أي مستثمر صغير سيستفيد، لأننا في بلد كبير وعدد السكان كبير أيضاً، والقطاع العقاري السعودي أقرب للثبات''.
''الاقتصادية'' تعرضت لعدد من آراء المستهلكين والمستثمرين حول ثقتهم بالأسواق العقارية الخليجية وحصة المستثمر الصغير في هذه السوق، إذ أوضح أحد الآراء أن المستهلك ينظر بخطورة لواقع السوق العقارية الحالي، وأن عليه دراسة حالة السوق قبل عملية الشراء، كما نوه إلى أن السوق العقارية الخليجية مرتبطة بأسماء شركات كبيرة وأنه لن تكون هناك فرصة للمستثمر الصغير. إلا أن رأيا آخر أوضح أن ثقة المستهلك والمستثمر تتحسن وتزداد تجاه القطاع العقاري الخليجي، وأن على المستثمر الصغير أن يقدم ضمانات في عمليات البيع، حتى يحصل على حصة في السوق العقارية الخليجية. ورأي ثالث أجاب بالموافقة على ثقة المستهلك والمستثمر بحال القطاع العقاري الخليجي، وأن وضع المستثمر الصغير جيد، بينما اتفق رأي رابع من حيث إن الثقة موجودة من جانب المستهلك، وأن على جميع المستثمرين (الصغير والكبير) أن يشاركوا في عملية التطوير العقاري، في حين قال رأي آخر إن المستثمر الصغير يصعب عليه الاستثمار في ظل وجود ''هوامير'' من كبرى الشركات العقارية، وأنه يمكن تأسيس صندوق استثماري بمشاركة المستثمرين الصغار، يمكنهم -هذا الصندوق- من المشاركة في رأس مال يؤهلهم للقيام بالمشاريع والحصول على حصة جيدة في السوق العقارية.