ضعف القوة الشرائية تصيب العقار بالركود .. والحل في شراكة بين القطاعين العام والخاص
اتفق مختصون عقاريون على أن السوق العقارية تعيش الوقت الراهن حالة من الركود، بعد سنوات مضت من الانتعاش وزيادة الطلب على العقار.
وقال عقاريون تحدثوا لـ ''الاقتصادية'' أمس: ''إن السوق العقارية تمر بمرحلة زيادة عرض تفوقت على الطلب؛ نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطن، الأمر الذي أسهم في إبقاء العقار في خانة الركود خلال هذه الفترة، مستثنين من ذلك إيجارات الوحدات السكنية ''الشقق''، التي تشهد طلبا متزايدا''.
وقال فهد بن عبد المحسن بن سعيد، رجل أعمال ومختص عقاري: ''إن حالة الركود صاحبها تذبذب بين زيادة العرض على الطلب، علاوة على سوء البناء بالنسبة إلى الفلل الجاهزة للبيع، وكذلك التصميم وضعف جودة التشطيب''. وزاد: ''إن حالة الركود هذه قد تكون لأسباب، منها هجرة رؤوس الأموال إلى الخليج كدبي على سبيل المثال، إضافة إلى احتكار المشاريع السكنية على جهات دون الأخرى، ومن ثم ترسية عقودها بالباطن على جهات مماثلة أخرى''.
#2#
وطالَب ابن سعيد، بضرورة تأسيس شركة عقارية تشترك فيها البنوك، العقاريون، الهيئة العليا لتطوير الرياض، مصلحة التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، من شأنها أن تعيد بناء الأحياء القديمة، كما ستسهم في تأمين المساكن للمواطنين بطرق ميسرة وبجودة عالية. من ناحيته، أرجع مطر البيضاني مدير شركة أضواء المخطط العقارية، حالة الركود في العقار، خصوصا المباني الجاهزة إلى ''المبالغ الخيالية التي يطلبها بعض البائعين (مالكي العقار) ممن يرغب في الشراء، إلى جانب سوء تشطيب المبنى؛ ما أفرز حالة من زيادة العرض على الطلب''، مبينا أن أسعار الأراضي في استقرار، إن لم يكن هناك ارتفاع في بعضها.
في حين يرى عدد من العقاريين، أن تدني مستوى الخدمات في بعض الأحياء أسهم بشكل كبير في ركود الحركة الشرائية؛ وذلك نتيجة عزوف من يرغبون في الشراء بضرورة توافر جميع الخدمات كالمرافق الحكومية والخدمية الأخرى، في الوقت الذي أجمع فيه عدد من المواطنين على أن اعتماد تجار العقار على البناء التجاري دون مراعاة التصاميم، علاوة على تركيب أدوات كهربائية وصحية مقلدة؛ طمعا في الكسب بأقل الأسعار والربح السريع على حساب المشتري.