صندوق «كسب مخطط طيبة» .. نموذج نجاح لتجربة الصناديق العقارية

صندوق «كسب مخطط طيبة» .. نموذج نجاح لتجربة الصناديق العقارية

منذ خمس سنوات أقرت هيئة السوق المالية لائحة صناديق الاستثمار العقاري بهدف تجنب الممارسات الخاطئة التي كانت متبعة في معظم المساهمات العقارية، وذلك بإلغاء تلك المساهمات التقليدية واستبدالها بالصناديق العقارية والتي تعد النظام البديل والممارسة الدولية المتعارف عليها، وهي نقلة تنظيمية للسوق العقارية في السعودية، بعد أن عانت السوق العقارية لسنوات طويلة من الفراغ التشريعي ''التنظيمي''، لحفظ حقوق المستثمرين، وتضمن شفافية أكثر لهؤلاء المستثمرين. وفي هذا الصدد كانت مجموعة كسب المالية السباقة والرائدة في هذا المجال، حيث قامت بتبني أول صندوق عقاري مقفل وهو صندوق ''كسب مخطط طيبة العقاري'' الذي تم إطلاقه من قبل مجموعة كسب المالية في كانون الثاني (يناير) 2008، والذي يعد أنموذجا عمليا لتطبيق لائحة الصناديق العقارية وخطوة أولى لخلق سوق صناديق الاستثمار العقاري.
وقد كان محط أنظار ومراقبة من قبل كل الأطراف المهتمة بصناعة الاستثمار العقاري للنظر في قدرته على إثبات جدوى تطبيق لوائح هيئة السوق المالية، وقد استطاع الصندوق إتمام أعماله في الوقت المحددة له، وهو عامان مع تحقيق صافي أرباح بلغت ما نسبتها 25 في المائة من رأسمال الصندوق.
وكانت فكرة الصندوق قائمة على شراء أرض في جنوب مدينة الرياض وإجراء كامل أعمال البنية التحتية لها، بهدف توفير قطع أراض مطورة وبيعها لإنشاء مستودعات عليها وسكن عمالة بهدف خدمة المدينة الصناعية الثانية القريبة منها إضافة لقطاع الأعمال بشكل عام. وجاءت تصفية الصندوق بنجاح باهر بعد بيع كامل أرض المخطط وتحقيق عائد مجز على رأس المال لمصلحة المستثمرين.
يذكر أنه وفي هذه التجربة الناجحة أن ''كسب'' وبالتعاون مع المطور شركة عبد الله بن سعيدان ومدير المشروع شركة العليا العقارية استطاعت تكثيف الجهود وتوحيد الإمكانات لإنجاز الأعمال على أرض المشروع في الموعد المحدد حرصا من المجموعة على كسب ثقة عملائها والوفاء بالتزاماتها، كل هذا تحقق رغم الصعوبات والعقبات التي واجهت المشروع خلال مراحل التنفيذ، والتي كان من أبرزها اعتماد شبكات المياه والكهرباء والتي استغرقت وقتا أطول مما قدر لها. ومن أبرز العوامل التي ساعدت في إنجاح هذا الصندوق وتحقيق الأرباح المنشودة، الرؤية الاستثمارية الثاقبة من لدن إدارة مجموعة كسب المالية وتضافر الجهود بينها وبين شركاء النجاح، الذي أدى بدوره إلى إنجاز أعمال التخطيط والتنفيذ وأيضاً البيع في فترة عمر الصندوق مع العلم أن فترة الصندوق كانت في واحدة من أسوأ مراحل الاستثمار في العالم والتي تبخرت خلالها ثروات طائلة في معظم مجالات الاستثمار في أنحاء العالم.
تعد تجربة مجموعة كسب بإطلاق أول صندوق عقاري مغلق في السوق السعودية تجربة ناجحة بكل المقاييس, فكانت بداية هذا النجاح من خلال التغطية الكاملة للصندوق في وقت قياسي، إضافة إلى ارتفاع قيمة وحدات الصندوق من خلال التقييم الدوري لسعر وحداته حتى تصفيته وتجاوزه لكل الصناديق العاملة في المجال نفسه على مدار السنتين الماضيتين، ثم قدرة المجموعة على تصفية الصندوق في وقته المحدد وبعائد متميز على رأس المال المستثمر مقارنة بالعوائد العقارية المتوافرة في جميع الأسواق العالمية والإقليمية والسوق السعودية على وجه الخصوص، واستحق الصندوق بسبب أدائه المتميز جائزة أفضل صندوق عقاري لـ 2009، والذي منح له من قبل معرض الرياض الثالث عشر للعقارات والتطوير العمراني.
وبعد هذه الانطلاقة وقصة النجاح، شكلت تجربة ''صندوق كسب مخطط طيبة العقاري'' دافعا قويا لمجموعة كسب المالية وشركائها في النجاح للاستمرار بتوفير الفرص الاستثمارية الرائدة لعملائها، وتقديم كل ما هو مفيد لهم ومتوافق مع تطلعاتهم حيث تم طرح ثلاث صناديق عقارية أخرى من قبل ''كسب'' بخلاف هذا الصندوق، واليوم وبعد أكثر من سنتين على إطلاق صندوق كسب مخطط طيبة العقاري ''الأنموذج'' بدأت الشركات المالية في العمل على طرحها لصناديق عقارية جديدة اتخذت منه نموذجا لها. والذي سيسهم في إثراء هذه الصناعة الجديدة.

الأكثر قراءة