رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


يا سعودي .. أنت مفصول .. برضو!

ما إن اطلع عدد من موظفي المصارف على مقال الأسبوع الماضي، المعني بالموظفات في القطاع المصرفي وسهولة إقالتهن، إلا وانهالت مطالب المساواة على البريد الإلكتروني الخاص بالعبد لله!
ولهذا السبب وصلني عدد من الرسائل التي يقول فحوى سوادها الأعظم إن "زيد أخو عبيد" .. وإن عددا من شباب القطاع المصرفي يعانون من ويلات غموض المصير بعد أن بدأ مصرف (ما) في توجيه "تلميحات" شفهية تفيد بقرب الاستغناء عن خدماتهم!!
أتأمل في رسائل الشباب .. وأرى أن الأعمار تراوح بين 24 و27 سنة، وأن المؤهلات تتهادى بين الدبلوم والبكالوريوس .. وأن رواتب من ينوي البنك الاستغناء عنهم تتأرجح بين أربعة وستة آلاف ريال فقط! فأجد نفسي مضطراً للتساؤل من جديد:
ـــ إذا كانت المؤسسات المالية الكبرى غير قادرة على الالتزام بواجبها تجاه شباب سعودي في هذه المرحلة العمرية، فلماذا وظفتهم أصلاً؟
ـــ وإذا كانت المؤسسات المالية العملاقة غير قادرة على تحمل رواتب بهذا التواضع لموظف سعودي يعمل من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة مساء (تقريباً) .. فما عساها ستتحمل من رواتب السعوديين المؤهلين تأهيلاً أعلى .. خصوصاً العائدين من برامج الابتعاث؟
ـــ وإذا كانت كبريات المصارف قادرة على دفع رواتب لبعض (الخبراء) الأجانب، تتجاوز في بعض الأحيان ربع المليون ريال شهرياً (ما قلنا شي!)، كيف اعتقدت و.. جزمت.. أن شاباً سعودياً في العشرينات يمثل عبئاً على موازنتها؟
ـــ كيف سيبرر البنك لهؤلاء أسباب الإقالة .. وهو الذي وعدهم بالتدريب والتطوير.. إلخ!
ـــ ما صلة ما يحدث هنا بشركات التوظيف التي انتشرت أخيراً، والتي تكفل لأي مؤسسة تجارية توفير أجانب لإحلالهم محل السعوديين برواتب تراوح بين الثلاثة والأربعة آلاف، massive contracting، التعاقد الجماعي المهول، وتتولى شركات التوظيف تحقيق أرباحها من خلال ما يدفعه الموظف الأجنبي لها شهرياً.. وهو مبلغ في حدود الألف إلى الألف وخمسمائة ريال!
ـــ هل يكفي الاحتفاظ بتحقيق النسبة الدنيا من السعودة لاستمرار القطاع الخاص في النجاة من المأزق القانوني .. وهل من الإنصاف تمادي القطاع الخاص في تتويه شباب بدأت حياتهم للتو.. بعد أن يتم الاستغناء عنهم؟!
الإجابة عن جميع ما سبق .. وأكثر .. ليست عندي حتماً!
ولكن يبدو أن غياب المساءلة والرقابة وتأخر تطوير التشريع الوظيفي سيسهم في إسماعنا مزيدا من:
"يا سعودي.. أنت مفصول! برضو!!!"

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي