السوق العقارية تتحرك مدفوعة بزيادة أعداد الممنوحين قروضا والطلب على المساكن
انطلق النشاط العقاري بداية من الأسبوع الحالي بعد فترة تذبذب في البيع والشراء بسبب تداخل الإجازة الصيفية مع رمضان والعيد، وهو ما زاد من الركود في النشاط العقاري، وتعد الفترة الحالية من أكثر الفترات نشاطا في القطاع العقاري خاصة مع زيادة أعداد الذين منحوا قروضا من قبل صندوق التنمية العقاري، التي ستزيد من الطلب على الأراضي وعلى المساكن.
وبحسب متعاملون في السوق العقارية ـــ تعد هذه الفترة أكثر فترات العام نشاطا، مبينين أن ذلك جاء بعد دراسات تنفذها الشركات العقارية والمستثمرين، حيث تسعى الشركات والمستثمرون لتحديد الوقت المناسب لطرح مخططاتهم بعد تطويرها وتوافر الخدمات فيها، والسعي إلى إدخالها مراحل التنفيذ مع استقرار السوق ومعرفة توجهاته، سواء عن طريق المزاد أو عن طريق التسعيرة المحددة مسبقا بعد دراسة أوضاع السوق.
وأضافوا أن حركة الاستثمار العقاري تتوجه نحو شراء المساهمات العقارية المتعثرة أو المتوقفة، التي باتت فرصة استثمارية جيدة للمستثمرين الجدد، من قبل الشركات الجديدة المحلية والإقليمية، خاصة أن السوق ستشهد عديدا من المزادات العقارية في مختلف مناطق البلاد من خلال تصفية المساهمات المتعثرة، حيث أعلنت وزارة التجارة عن سعيها لتصفية كثير منها خلال الفترة الحالية، وحسب إحصاءات غير رسمية ذكرت أن حجم المساهمات العقارية يصل إلى 40 مليار ريال.
هذا ويعد قطاع العقارات في المملكة إحدى أهم الفرص الاستثمارية المتميزة، من حيث ترتيب الأولوية لدى كثير من المستثمرين، حيث تستعد السوق العقارية في السعودية للظهور من جديد كإحدى أفضل القنوات الاستثمارية بين الأسواق التجارية.
وكشفت مصادر في السوق العقارية عن أن المضاربة على الأراضي العقارية انخفضت بشكل كبير بعد تحرك سوق الأسهم المالية التي سحبت سيولة كبيرة من السوق العقارية على مســـــتوى صغار المستثمرين، وسعي المضاربين في السوق العقارية إلى زيادة رؤوس أموالهم بالاستثمار في سوق الأسهم المالية خلال فترة الانتعاش التي من المتوقع استمرارها خلال الفترة المقبلة، ولكن المستثمر الحقيقي هو الذي أخذ يوازن بين الاستثمار في الأسهم والعقار.
من جهته قال سليمان العمري ـــ مستثمر عقاري ـــ إن بداية كل عام دراسي تزيد من نشاط العقاري من خلال طرح بعض أرقام صندوق التنمية العقاري التي تساعد في تحرك العقار، وتزيد من حجم الطلب على العقارات بمختلف تقسيماتها في المملكة، سواء كانت عقارات مخصصة للسكن أو للنشاط التجاري، موضحا أن ذلك يأتي نتيجة لعدة عوامل، أهمها الطفرة الاقتصادية التي تشهدها المملكة في الوقت الراهن.
وبين العمري أن حجم الطلب على الوحدات العقارية يتأثر بمجموعة من العوامل، أهمها عدد السكان ومعدل النمو السكاني، والتركيبة العمرية للسكان، والناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد منه، وحجم الإنفاق التنموي على مشاريع البنية التحتية، والقروض المقدمة إلى هذا القطاع من قِبل البنوك والجهات المختصة بالتمويل العقاري.
وقال ناصر؟؟؟ المحي؟؟؟ مستثمر عقاري إن آثار تزايد الطلب العقاري بدأت تنعكس على نشاط هذا القطاع العقاري ككل، حيث تضاعفت قيمة الصفقات العقارية بالمملكة عام 2009، وتجاوزت تريليون ريال، مبينا أن قرب صدور نظامي الرهن والتمويل العقاريين ستزيد من ازدهار السوق العقارية، حيث يتوقع أن تصبح من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، وذلك في ظل الظروف المالية والاقتصادية المواتية، وفي ظل تحول كثير من المستثمرين، ومدخرات الأفراد نحو هذا القطاع، بما يعني أن القطاع مقبل على طفرة غير مسبوقة يؤكدها قرب توافر السيولة والتمويل وتوافر الطلب ووجود مبادرات ضخمة للاستثمار في هذا القطاع، ويدعم ذلك الشواهد المتمثلة في معدلات النمو غير المسبوقة في قطاع العقارات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج بصفة عامة.
هذا وقد تجاوز حجم الاستثمار في صناعة التشييد والبناء في الشرق الأوسط 300 مليار دولار، ويتوقع أن تزداد هذه الصناعة بنسبة 10 في المائة سنويا، الأمر الذي يجعل هذا القطاع مهيأ لاستقبال كثير من الأفكار التطويرية الجديدة في إنشاء المباني وتبني التقنيات الحديثة والمتخصصة والمخفضة لتكاليف الإنشاءات على المدى الطويل.
وقال تقرير لمجلس الغرف السعودي صدر أخيرا، إن كثيرا من الشركات العقارية تتوجه لطرح مشاريع سكنية جديدة خارج المدن، للابتعاد عن الازدحام السكاني والأسعار العالية للأراضي، مثل شمال مدينتي الرياض وجدة، إضافة إلى كثير من المشاريع العقارية التي يجري العمل فيها حاليا لتطوير الأحياء الجديدة في مدن الخبر والدمام ومنطقة العزيزية، والاهتمام بجذب استثمارات العنصر النسائي لقطاع العقارات، حيث تمت مشاركة الشركات العقارية المحلية والخليجية والبنوك في المعارض والمؤتمرات النسائية المخصصة للإسكان والتمويل العقاري.