علموا أبناءكم .. حب الوطن!!
نحن وأبناؤنا نحب الله ورسوله والصحابة وأمهات المؤمنين ويجري ذلك الحب في دمائنا وعروقنا ولله الحمد .. ولكن ما نحتاج إلى أن نعلمه للأبناء بمناسبة اليوم الوطني لبلادنا الذي يصادف اليوم هو حب الوطن.
وهذا التعليم لا يكون بالكلمات والشعارات والقصائد العصماء ولا حتى بمادة التربية الوطنية .. التي نسمع عنها سماعاً.. ولكن يتم ذلك باجتماع الأسرة حول مائدة واحدة يومياً والتحدث عن مكتسبات الوطن ووجوب المحافظة عليها .. وبيان أن من يقطع شجرة أو يكتب شعارات أو عبارات مقبولة أو غير مقبولة على حائط فإنما يشوه وجه الوطن .. وأن من يتصرف تصرفاً غير لائق في الداخل أو الخارج إنما يسيء للوطن بأكمله .. وأن من يرمي بورقة أو علبة ماء فارغة في الشارع بينما حاوية القمامة بجواره إنما يمارس عقوقاً للوطن .. وأن من يسكب المياه بلا حساب لغسل يديه أو فنجان شاي أو لنظافة سيارته إنما يهدر نعمة تحافظ عليها جميع شعوب العالم التي تتوافر لديها مصادرها .. وأن من يخالف أنظمة المرور عندما لا يشاهد كاميرات المراقبة إنما يعطي صورة غير حضارية عن مواطن هذه البلاد .. وأن من يغش في البيع ويستورد بضاعة إنما يعرض الوطن لخسارة كبيرة .. وأن من يتسلم وظيفة ويقصر في أداء مهامها إنما يعرقل تنمية الوطن ويحد من تقدمه ويشغل وظيفة كان من المفترض أن يشغلها من يشعر بالمسؤولية ويؤدي الأمانة.
وأخيراً: إن حب الوطن الحقيقي أن يقوم كل منا بواجبه من موقعه سواء في القطاع العام أو الخاص وأن يحرص كل الحرص على أن يكون وطنه في المقدمة دائماً .. وحتى لو لاحظ بعض القصور أو التجاوزات فإنه ينتقدها بإيجابية .. ولا يرضى أن يسمع النقد الجارح في وطنه من الآخرين ولنكن مثل إخواننا المصريين الذين ينتقدون الأوضاع في بلادهم لكنهم يغضبون إذا جاء النقد من الآخرين .. ولذا فهم من أحرص الناس على سمعة بلادهم.
احتفالات المحافظات .. والصورة النمطية!!
نتابع هذه الأيام عبر التلفزيون السعودي احتفالات مناطق ومحافظات بلادنا بمناسبة عيد الفطر المبارك .. ومن الملاحظ التركيز على فقرة واحدة من هذه الحفلات وهي العرضة السعودية وإهمال بقية فقرات تلك الحفلات التي أثق أنها غنية بالكلمات المميزة والقصائد الجيدة والمسابقات الثقافية المفيدة .. ومع عدم الاعتراض على إبراز العرضة كرمز للاعتزاز والوطنية إلا أن الاقتصار عليها عند عرض احتفالات المحافظات .. قد جعل الصورة تبدو نمطية ومكررة ولذا فإن المطلوب هو تشجيع مظاهر الاحتفال الأخرى .. مثل ما فعل أهالي مركز (الجنيفي) في منطقة سدير الذين قدمت لهم مسابقة فاز بها بعض الأطفال وكان في ذلك مخالفة للصورة النمطية لاحتفالات بقية المحافظات.
ومن شأن طلب التلفزيون تزويدهم بمواد أخرى بالإضافة إلى العرضة السعودية إشعال روح المنافسة بين مختلف المناطق والمحافظات لتقديم إبداعات أفضل .. وعلى التلفزيون إتاحة فرصة أطول لعرض الاحتفالات وليس مجرد فقرة من برنامج أفراح العيد .. مع إمكانية أن تتم استضافة مختصين للتعليق على فقرات الاحتفالات.