«سيتي سكيب الرياض» يسلط الضوء على السكن والتمويل ونمو العقارات
توقع مهتمون بالنشاط العقاري في المملكة قرب صدور قانون الرهن العقاري، الذي سيلعب دوراً مهماً في زيادة الطلب على الوحدات السكنية وارتفاع نسبة تملك المواطنين السكن.
ويسلط المعرض الضوء على السكن الميسر والتمويل وتنوع المشاريع العقارية وجذب الراغبين في تملك السكن وزيادة التنافس بين البنوك العاملة وشركات التمويل العقاري. ويعد معرض سيتي سكيب، فرصة للعقاريين لإظهار مشاريعهم العقارية التي تأجلت بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. ومن المتوقع أن يسلط "سيتي سكيب الرياض 2010" Cityscape Riyadh 2010 ـــ الدورة المحلية الأولى من المعرض الرائد في مجال التطوير والاستثمار العقاري في المملكة ـــ الضوء على النمو العقاري المتزايد في العاصمة السعودية، إلى جانب أبرز الاتجاهات السائدة ذات الصلة. ومن المقرر أن يضم الحدث، الذي سيقام على مدى ثلاثة أيام من 12 إلى 14 كانون الأول (ديسمبر) المقبل في فندق "فورسيزنز" في الرياض، افتتاح معرض "سيتي سكيب الرياض 2010" وعقد سلسلة من اجتماعات الطاولة المستديرة المخصصة للمستثمرين على مدار الأيام الثلاثة، إضافة إلى "مؤتمر سيتي سكيب الرياض" من 12 إلى 13 كانون الأول (ديسمبر)، الذي يشكل فرصة لإطلاع المطورين والمستثمرين الإقليميين والدوليين على الفرص الاستثمارية ومشاريع التطوير المحتملة والقائمة في القطاع العقاري السعودي.
من المتوقع أن تنمو المساحة المخصصة لتجارة التجزئة في الرياض إلى 2.9 مليون متر مربع بحلول عام 2014 مقارنةً بـ 2.3 مليون متر مربع في الوقت الراهن، لتمثل بذلك استكمالاً لخطط تطوير الضواحي الجديدة وخطوة مهمة لدعم مشروع منطقة "الرياض الجديدة". كما تستمر سوق المكاتب أيضاً في الازدياد، حيث من المقرر توفير أكثر من مليون قدم مربع من المكاتب الجديدة بحلول عام 2015.
ولا يزال التطوير السكني من أبرز القطاعات العقارية في الرياض مع وصول إجمالي المخزون المحلي إلى 900 ألف وحدة سكنية في الوقت الحالي، إذ من المتوقع أن ترتفع الأسعار بين 5 و10 في المائة في غضون العامين المقبلين. وسجلت أسعار الشقق السكنية في أنحاء المدينة كافة ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة خلال النصف الثاني من العام الماضي، في حين شهدت أسعار الفيلات ارتفاعا بنسبة 3.9 في المائة.
وقال ديب مرواها، مدير معرض "سيتي سكيب الرياض": "تواصل مبيعات سوق عقارات التجزئة في الرياض ارتفاعها مدفوعةً بالتحسن الملحوظ بمستويات ثقة المستهلك، إذ سجلت معاملات نقاط البيع نمواً سنوياً بنسبة 22 في المائة في نيسان (أبريل) الماضي. وسيساعد استقرار ومتانة الاقتصاد السعودي في الحفاظ على هذا الاتجاه في السنوات القليلة المقبلة. وفي هذا الإطار، سيوفر المعرض صورة أكثر وضوحاً حول الفرص والاستراتيجيات الواجب اعتمادها من قبل المطورين والمستثمرين، في ظل المشاريع التي يجري العمل فيها لتطوير البنية التحتية المحلية في العاصمة السعودية".
وتشير التوقعات إلى مشاركة أكثر من 50 شركة عقارات محلية ودولية في معرض "سيتي سكيب 2010" للاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية من خلال شبكة "سيتي سكيب" الواسعة التي تضم ما يزيد على 350 ألف مستثمر عالمي وخبير متخصص في القطاع العقاري.
ويأتي "سيتي سكيب الرياض 2010" بعد النجاح الكبير الذي حققه "سيتي سكيب جدة 2010" باستقطاب أكثر من 9,500 مشارك. وسوف يعمل المعرض على تلبية الطلب الكبير على وجود منصة عقارية موحدة تخدم محافظات المنطقة الوسطى. وبالفعل، بلغت نسبة الحجوزات في المعرض نحو 70 في المائة من إجمالي المساحة المخصصة للعرض قبل الموعد المحدد لانطلاقه بعد أربعة أشهر.
وأكدت شركة "إعمار الشرق الأوسط" Emaar Middle East مشاركتها في معرض "سيتي سكيب الرياض 2010" بصفة راعٍ رئيسي. كما أعلنت "الجمعية الآسيوية العامة للعقارات" APREA، الهيئة المهنية المعنية بشؤون العاملين في قطاع العقارات في آسيا، عن حضورها ودعمها لهذا الحدث.
وتجمع المحفظة الواسعة من الندوات والمؤتمرات والمعارض التي تنطوي تحت مظلة "سيتي سكيب" المستثمرين الدوليين والمطورين وممثلي الهيئات الاستثمارية والجهات الحكومية إلى جانب أبرز المهندسين المعماريين والمصممين والاستشاريين وكبار الخبراء والمختصين في مجال تصميم وإنشاء العقارات.
ويرى المهتمون بالشأن العقاري أن قيام مشاريع عقارية عملاقة خلال السنوات العشر المقبلة في السوق السعودية سيحدث أكبر طفرة في هذه السوق وينعشها بشكل محفز لمزيد من الاستثمارات للدخول فيها. ومع النهضة العقارية التي ستشهدها المملكة تحتاج إلى 2.9 مليون وحدة إسكان خلال الـ 20 سنة المقبلة، فيما يقدر من يملكون منازل بـ 40 في المائة (6 ملايين)، فيما بقي 60 في المئة من المواطنين مستأجرين أو ساكنين مع آبائهم (8 ملايين) مقارنة بعدد المواطنين الإجمالي والمقدر بـ 14 مليون نسمة، بينما قدرت أعداد المساكن التي تجب إعادة بنائها في الفترة نفسها بنحو 1.1 مليون وحدة سكنية.